أخبار عاجلة
«قطع رأس الأفعى».. عملية تستهدف زعيم الحوثيين -
حدث في صورة -
العبادي: استفتاء إقليم كردستان أصبح من الماضي -
الصنيع يدعو الاتحاديين لعمومية استثنائية غدا -
المعايير الإدارية والمالية تحرم الرائد من الرخصة -

ماذا بعد الإعلان عن إستراتيجية ترامب؟

ماذا بعد الإعلان عن إستراتيجية ترامب؟
ماذا بعد الإعلان عن إستراتيجية ترامب؟

نعيم درويش|

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، إستراتيجية الولايات المتحدة الجديدة بخصوص إيران، التي اتسمت بحزم أكبر حيال التعامل معها، لكن ثمة جملة من الأسئلة بعد هذا التطور الحاسم حول تداعيات هذا الإعلان على المنطقة والعالم، وكيف ستتحرك الولايات المتحدة في المرحلة المقبلة، وكذلك عن إمكانية اتجاه المنطقة الى مرحلة جديدة من التوتر والحروب، ومدى احتمال أن نشهد تبدلا في موازين القوى في الإقليم.
أبرز «الأدوات» التي تضمنتها إستراتيجية ترامب تمثلت في إعلانه عدم المصادقة على الاتفاق النووي، الامر الذي لم يسقط الاتفاق لكنه وضعه في حالة من الخطر، كون الملف سينتقل الى الكونغرس، الذي سيقرر اذا ما كان سيفرض المزيد من العقوبات وبالتالي انهيار الاتفاق برمته.
وعدم مصادقة ترامب على الاتفاق يعني انه غير مقتنع بمخرجات المسار الدبلوماسي مع ايران، الذي استمر لسنوات مع ما تخلله من ضغوط متبادلة وحروب بالوكالة وفرض عقوبات، وهو (اي ترامب) يعتقد أن الحلول الدبلوماسية باتت غير ناجعة، ولم يعد هناك اي إستراتيجية جديدة للتعاطي مع هذا الملف سوى الخيار العسكري.
ولطالما تحدثت الإدارات الأميركية المتعاقبة عن الخيار العسكري، إلا أن هذا الخيار له مخاطره، فحتى في إسرائيل كان الحديث عن أن توجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية قد يوقف البرنامج النووي سنوات عدة، لكنه لن يدمر الخبرة التي اكتسبتها ايران في المجال النووي، وبالتالي قد يدفعها لتسريع عملياتها لإنتاج اسلحة نووية، تعتقد انها ستؤمن لها الحماية من الخطر العسكري الخارجي، كتطبيق عملي للنظرية الكورية الشمالية.
وتوجيه ضربة عسكرية لإيران من شأنه أن يدفع طهران للرد وتوجيه هجمات ضد القوات الأميركية في المنطقة، كما انها ستحرك حلفاءها لتمتد المواجهة وتشمل لبنان وإسرائيل وسوريا والاراضي الفلسطينية واليمن والعراق. وستحاول القوات الايرانية ايضا عرقلة الملاحة البحرية في الخليج، عبر إغلاق مضيق هرمز، ما سيؤدي الى ارتفاع اسعار النفط.

العودة الى سياسة الاحتواء
ولعل ابرز نقاط الإستراتيجية الاميركية الجديدة إعادة إحياء التحالفات التقليدية للولايات المتحدة، والشراكة الاقليمية في مواجهة ايران، وهذا يعني ان الادارة الحالية قررت القطيعة الكاملة مع السياسات التي اتخذتها ادارة الرئيس السابق باراك اوباما وأدت الى تعكير صفو العلاقات مع الحلفاء، لا سيما الخليجيين، إذ إن الرئيس الديموقراطي فضّل التوصّل الى اتفاق مع ايران على المضي قدما في سياسة الادارات المتعاقبة منذ انتصار الثورة الاسلامية في ايران.
وأدت سياسة اوباما في فترة من الفترات الى ما يمكن وصفه بانهيار العلاقات مع الدول الخليجية، كونه عمل على عدم المساس بالمصالح الايرانية ونفوذها الاقليمي في سوريا والعراق ولبنان واليمن وغيرها، بحجة عدم التأثير بشكل سلبي في مسار المفاوضات النووية.
سيدفع ترامب بالعلاقات مع الشركاء في المنطقة قدما، وستعود الولايات المتحدة الى سياستها التقليدية المرتكزة على احتواء ايران ومنع تمددها، من خلال تقوية الحلفاء عبر المزيد من صفقات الاسلحة وتسريع عمليات الموافقة على الصفقات القديمة التي تسمح باستمرار التفوق العسكري في مواجهة ايران.

التصدي للتمدّد الإيراني
وتبقى النقطة الأهم في استراتيجية ترامب التصدي لطموحات إيران بالهيمنة إقليمياً، وكما بات معروفا، فقد استفادت طهران من الاتفاق النووي لنقل جُل ثقلها السياسي والأمني باتجاه الصراعات في سوريا والعراق ولبنان واليمن، وتمادت في التدخل المباشر في شؤون هذه الدول عبر تحريك أذرعها والسيطرة على القرار السياسي فيها. وبدا وكأن الدور الايراني في المنطقة في مرحلة ما بعد الاتفاق النووي يتماهى تماماً مع السياسة الأميركية، فعلى سبيل المثال كانت الطائرات الاميركية تقصف تنظيم داعش في العراق لتوفير التغطية الجوية للقوات التي تقاتل على الارض تحت إمرة الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني.
وفي سوريا، تخلت واشنطن عن مطالب رحيل الرئيس بشار الاسد، وباتت تركز على هزيمة «داعش»، بينما استمرت إيران بارسال الدعم لحليفها الاسد، ووفرت له – بالتعاون مع روسيا – كل اسباب الصمود واقتطاع المزيد من الاراضي التي كانت في قبضة المعارضة.
وتمكنت ايران من انشاء قوس نفوذ يمتد من لبنان وسوريا، مروراً بالعراق، ووصولاً إلى ، وستعمل ادارة ترامب في المرحلة المقبلة على استراتيجية تصد شاملة ستُدخل المنطقة في مرحلة حرجة ودقيقة، على ان مسرح العمليات المتوقع سيكون في اليمن ولبنان وسوريا، كون محاولة تقويض النفوذ الايراني في العراق لا يعد هدفاً قابلاً للتحقيق، نظراً للعلاقات القوية بين ايران وحلفائها الشيعة على الارض، وخيار دعم السُنّة ليس عمليا في الوقت الحالي، كونه لا توجد قيادة سنّية قادرة على مواجهة حلفاء ايران، اما بالنسبة للاكراد، فإن زيادة الدعم الاميركي لهم، خاصة في مرحلة ما بعد استفتاء الانفصال في اقليم كردستان العراق، سيعني مزيدا من التأزم في العلاقات مع الحليف التركي، وهذا ما لا ترغب به واشنطن، لأنه قد يأتي بنتائج عكسية تدفع انقرة أكثر فأكثر باتجاه طهران وموسكو.

اليمن وسوريا ولبنان
أمّا في اليمن، فتبدو الظروف مهيأة لزيادة الدعم للتحالف العربي في مواجهة ميليشيا الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، وقد يتم اتخاذ قرار إستراتيجي للقيام بعملية عسكرية كبيرة بهدف استعادة صنعاء من حلفاء إيران، ويبقى خيار التصعيد العسكري لخلق ديناميكية على طاولة المفاوضات أمراً وارداً أيضاً.
في سوريا، يبدو الوضع أكثر تعقيداً، فالولايات المتحدة ستعمل بكل قوتها على الحد من التأثير والوجود الإيرانيين في هذا البلد الممزق، وتحقيق هذا الهدف سيعني تصعيداً للمواجهة العسكرية مع إيران وحلفائها عبر اتجاهات عدة، هي:
أولاً – دعم قوات المعارضة، لا سيما في جنوب سوريا ومنطقة غوطة دمشق، من أجل تكثيف عملياتهم ضد القوات الإيرانية وحلفائها.
ثانياً – يمكن إعطاء الضوء الأخضر لإسرائيل لتكثف عملياتها ضد القوات الإيرانية وحزب الله، وهذا الأمر قد يخرج عن نطاق السيطرة ويتحول إلى حرب شاملة في المنطقة.
ثالثاً – التدخل المباشر، عبر ضرب القوات الإيرانية ومنعها من فتح الطريق من إيران إلى لبنان، مروراً بالعراق وسوريا.
ونظراً لطبيعة التحالف بين إيران وعائلة الأسد، فإن الوقت لن يطول لتدرك الولايات المتحدة أن إنهاء النفوذ الإيراني لا بد أن يترافق مع التخلّص من حكم آل الأسد في سوريا، وهذا قد يعني صداماً مباشراً مع روسيا، التي تكمن مصلحتها في بقاء النظام.
أمّا في لبنان، فهناك مؤشرات توحي وكأننا على وشك العودة إلى مرحلة الانقسام والتوتر التي خيمت على البلاد في أعقاب اغتيال الرئيس رفيق الحريري عام 2005. وستعمل الولايات المتحدة وحلفاؤها على زيادة الضغوط على «حزب الله» من خلال فرض المزيد من العقوبات الاقتصادية واستهداف مؤيديه ومموليه في كل دول العالم، وهناك دعوات أميركية وسعودية واضحة لتشكيل تحالف دولي ضد الحزب.
وهناك حديث متزايد حالياً عن إمكانية شن إسرائيل حرباً خاطفة ضد «حزب الله»، وهذه الحرب إذا ما اندلعت لا يمكن لأحد أن يتنبأ بنتائجها التي لن تكون مشابهة لنتائج حرب يويو 2006 كما أن تكلفتها ستكون أكبر بكثير.
وللمرة الأولى، شملت الإستراتيجية الأميركية الجديدة، فرض عقوبات على الحرس الثوري باعتباره داعماً للإرهاب، مع ما يستتبع ذلك من تدابير وإجراءات، ستقوّض قدراته ونفوذه، وتمنعه من تمويل نشاطاته، كما ستلجأ الولايات المتحدة إلى سياسة فرض العقوبات في ما يخص برنامج إيران الباليستي، وستضغط باتجاه فرض عقوبات أممية عليها.

شكرا لمتابعتكم خبر عن ماذا بعد الإعلان عن إستراتيجية ترامب؟ في عيون الخليج ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري القبس الكويتيه ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الخليج وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي القبس الكويتيه مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
السابق «بلومبيرج»: استراتيجية «ترامب» الجديدة تجاه إيران تدفع لزيادة عزلة طهران
التالى مليونير يوثق لحظة هروبه من هجوم لاس فيغاس (فيديو)