أخبار عاجلة

صفقة "تميم" لبيع "حماس" للصهاينة.. القصة من الصراع العسكري لتسليم السلطة

صفقة "تميم" لبيع "حماس" للصهاينة.. القصة من الصراع العسكري لتسليم السلطة
صفقة "تميم" لبيع "حماس" للصهاينة.. القصة من الصراع العسكري لتسليم السلطة

تحريض ونفاق وتقرّب يقابله 10 أعوام من رفض المصالحة يتوسطها صرعى وضحايا

صفقة

في 10 يونيو عام 2007 اندلع صراع عسكري عنيف في قطاع غزة بين حركة "فتح" التي تسيطر على الحكومة، وحركة "حماس"، وشكّلت المعركة آنذاك ذورة الصراع بين "فتح" و"حماس"، وتركزت على النضال من أجل السلطة بين الطرفين، بعد أن فقدتها حركة فتح في الانتخابات البرلمانية عام 2006؛ حيث نجح مقاتلو "حماس" في السيطرة على قطاع غزة، والإطاحة بالحكومة الفلسطينية الشرعية.

وأسفرت المعركة عن حلّ حكومة الوحدة، وتقسيم الأراضي الفلسطينية إلى كيانين بحكم الأمر الواقع؛ حيث الضفة الغربية التي تخضع للسلطة الوطنية الفلسطينية، وغزة التي تحكمها "حماس"، وقدّرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن ما لا يقل عن 116 شخصاً لقوا مصرعهم، وأصيب أكثر من 550 خلال خمسة أيام من القتال.

وطوال عشرة أعوام مضت رفضت "حماس" تقاسم السلطة مع حركة "فتح"، والتفرغ لقتال الاحتلال "الإسرائيلي"، وانضمّت "حماس" إلى محور الممانعة تحت قيادة إيران وسوريا وقطر، ورفضت كل المصالحات التي قادتها مصر والسعودية، وأبطلت كل الاتفاقيات؛ خدمةً لأجندة محور الممانعة، وأدخلت حركة "حماس" قطاع غزة لحروب مدمرة وغير متكافئة راح ضحيتها الآلاف من القتلى والجرحى، بخلاف الدمار الذي ضرب القطاع.

قطر والمنظمات اليهودية!

وفي الأسبوع الماضي، أفادت مصادر يهودية أمريكية بأن أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، أعرب عن رغبته في لقاء عدد من قادة المنظمات اليمينية اليهودية في الولايات المتحدة؛ بغرض مساعدة الدوحة في أزمتها مع الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب، وإعادة علاقاتها القديمة مع "إسرائيل".

وذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن قطر طلبت تنظيم لقاءات بين "تميم" وولي عهده الشيخ عبدالله، وعدد من قادة التنظيمات اليهودية الأمريكية اليمينية المعروفين بقربهم من الرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري ومن "إسرائيل".

وأضافت: "هذه اللقاءات ستُعقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك"، مشيرةً إلى أن رجل الأعمال اليهودي والمعروف بنشاطه اليميني المتطرف نيك موزين، هو من يقود حملة قطر، وقد دافع عن حملته بالقول إن "من مصلحة إسرائيل ويهود الولايات المتحدة أن يقفوا مع قطر؛ حتى لا تقع كلية في أحضان إيران".

تحرض وتنافق وتتقرب

وقالت مصادر "إسرائيلية" إن هذه الحملة واجهت معارضة من بعض اليهود الأمريكيين؛ حيث صرح أحد قادتها وهو مورت كلاين، بأن على قطر أن توقف دعمها لحركة "حماس"، مضيفاً: "لا يجوز أن تلعب قطر على الحبلين، فمن جهة تحرض، ومن جهة ثانية تنافق وتتقرب، فهي بذلك تحاول استغلالنا لفكّ عزلتها من دون أن تدفع ثمن ذلك".

ورفض "كلاين" أن يشارك في أي لقاء مع قادة قطر؛ لكن شخصيات يهودية أخرى وافقت على اللقاء، وقالوا: "لنستمع إليهم ونطّلع على برنامجهم، ونرى ما الذي يعرضونه بالمقابل".

ويبدو أن قطر أرادت إبداء حسن النية للجانب "الإسرائيلي"؛ للمساعدة على مواجهة المقاطعة العربية؛ حيث أرضخت "حماس" لشروط الاتفاق المبرم، وهي التي تمنّعت طوال عشرة أعوام مضت من تنفيذ اتفاقيات المصالحة؛ بل على الأرجح يُتوقع أن تكون هناك تنازلات من حركة "حماس" للجانب "الإسرائيلي"، ولن نستغرب أن يكون هناك مفاوضات مباشرة بين الطرفين بدعم من قطر الراعية الرسمية لحركة "حماس".

حل الحكومة والانتخابات

وأعلنت، اليوم، حركة "حماس" الفلسطينية التي تسيطر على قطاع غزة حل حكومتها، ودعت حكومة رامي الحمد الله، إلى ممارسة مهامها بالقطاع فوراً، وأكدت موافقتها على إجراء انتخابات عامة بعد سنوات من اتفاق مصالحة بينها وحركة فتح لم تُفعّل معظم بنوده الرئيسة، وأشار بيان للحركة، صدر فجر الأحد، إلى أنها اتخذت هذه الخطوة؛ استجابةً للجهود المصرية بقيادة جهاز استخباراتها.

وأعلنت الحركة استعدادها لتلبية الدعوة المصرية للحوار مع حركة فتح حول آليات تنفيذ اتفاق القاهرة 2011 وملحقاته، وتشكيل حكومة وحدة وطنية في إطار حوار تشارك فيه الفصائل الفلسطينية الموقّعة على الاتفاق.

اتفاق القاهرة

وينصّ اتفاق القاهرة الذي توصلت إليه "حماس" و"فتح" وبقية الفصائل الفلسطينية برعاية مصرية على تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية وانتخابات للمجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية، إضافة إلى إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية.

وكانت "حماس" قد أعلنت تشكيل حكومتها (اللجنة الإدارية) في مارس الماضي، وهو ما اعتبرته السلطة الفلسطينية "مخالفاً" لاتفاق الشاطئ الذي توصّلت بموجبه "فتح" و"حماس" إلى تشكيل حكومة الوفاق الوطني برئاسة "الحمد الله" في 2014.

ولم تتمكّن حكومة "الحمد الله" بعد مرور أشهر على توقيع هذا الاتفاق، من القيام بمسؤولياتها في قطاع غزة، واتهمت "حماس" بتعطيل عملها.

بيان ولقاءات

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر مطلع، القول إن مصر ستُصدر بياناً الأحد، حول نتائج اللقاءات مع وفدي حركتي "فتح" و"حماس" الموجودين في القاهرة، وإعلان بدء حوار وطني؛ لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الفلسطينية.

وكان وفد من "حماس" برئاسة رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، الذي وصل قبل نحو أسبوع إلى القاهرة، قد أجرى مباحثات مع رئيس الاستخبارات العامة خالد فوزي، في حين التقى وفد برئاسة القيادي في حركة "فتح" عزام الأحمد، مسؤولين مصريين مساء السبت.

وتسيطر "حماس" التي يصنّفها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة و"إسرائيل" منظمة إرهابية على قطاع غزة منذ 2007، بينما تدير السلطة الفلسطينية التي تقودها فتح ويعترف المجتمع الدولي بها الضفة الغربية.

17 سبتمبر 2017 - 26 ذو الحجة 1438 11:29 AM

تحريض ونفاق وتقرّب يقابله 10 أعوام من رفض المصالحة يتوسطها صرعى وضحايا

صفقة "تميم" لبيع "حماس" للصهاينة.. القصة من الصراع العسكري لتسليم السلطة

في 10 يونيو عام 2007 اندلع صراع عسكري عنيف في قطاع غزة بين حركة "فتح" التي تسيطر على الحكومة، وحركة "حماس"، وشكّلت المعركة آنذاك ذورة الصراع بين "فتح" و"حماس"، وتركزت على النضال من أجل السلطة بين الطرفين، بعد أن فقدتها حركة فتح في الانتخابات البرلمانية عام 2006؛ حيث نجح مقاتلو "حماس" في السيطرة على قطاع غزة، والإطاحة بالحكومة الفلسطينية الشرعية.

وأسفرت المعركة عن حلّ حكومة الوحدة، وتقسيم الأراضي الفلسطينية إلى كيانين بحكم الأمر الواقع؛ حيث الضفة الغربية التي تخضع للسلطة الوطنية الفلسطينية، وغزة التي تحكمها "حماس"، وقدّرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن ما لا يقل عن 116 شخصاً لقوا مصرعهم، وأصيب أكثر من 550 خلال خمسة أيام من القتال.

وطوال عشرة أعوام مضت رفضت "حماس" تقاسم السلطة مع حركة "فتح"، والتفرغ لقتال الاحتلال "الإسرائيلي"، وانضمّت "حماس" إلى محور الممانعة تحت قيادة إيران وسوريا وقطر، ورفضت كل المصالحات التي قادتها مصر والسعودية، وأبطلت كل الاتفاقيات؛ خدمةً لأجندة محور الممانعة، وأدخلت حركة "حماس" قطاع غزة لحروب مدمرة وغير متكافئة راح ضحيتها الآلاف من القتلى والجرحى، بخلاف الدمار الذي ضرب القطاع.

قطر والمنظمات اليهودية!

وفي الأسبوع الماضي، أفادت مصادر يهودية أمريكية بأن أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، أعرب عن رغبته في لقاء عدد من قادة المنظمات اليمينية اليهودية في الولايات المتحدة؛ بغرض مساعدة الدوحة في أزمتها مع الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب، وإعادة علاقاتها القديمة مع "إسرائيل".

وذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن قطر طلبت تنظيم لقاءات بين "تميم" وولي عهده الشيخ عبدالله، وعدد من قادة التنظيمات اليهودية الأمريكية اليمينية المعروفين بقربهم من الرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري ومن "إسرائيل".

وأضافت: "هذه اللقاءات ستُعقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك"، مشيرةً إلى أن رجل الأعمال اليهودي والمعروف بنشاطه اليميني المتطرف نيك موزين، هو من يقود حملة قطر، وقد دافع عن حملته بالقول إن "من مصلحة إسرائيل ويهود الولايات المتحدة أن يقفوا مع قطر؛ حتى لا تقع كلية في أحضان إيران".

تحرض وتنافق وتتقرب

وقالت مصادر "إسرائيلية" إن هذه الحملة واجهت معارضة من بعض اليهود الأمريكيين؛ حيث صرح أحد قادتها وهو مورت كلاين، بأن على قطر أن توقف دعمها لحركة "حماس"، مضيفاً: "لا يجوز أن تلعب قطر على الحبلين، فمن جهة تحرض، ومن جهة ثانية تنافق وتتقرب، فهي بذلك تحاول استغلالنا لفكّ عزلتها من دون أن تدفع ثمن ذلك".

ورفض "كلاين" أن يشارك في أي لقاء مع قادة قطر؛ لكن شخصيات يهودية أخرى وافقت على اللقاء، وقالوا: "لنستمع إليهم ونطّلع على برنامجهم، ونرى ما الذي يعرضونه بالمقابل".

ويبدو أن قطر أرادت إبداء حسن النية للجانب "الإسرائيلي"؛ للمساعدة على مواجهة المقاطعة العربية؛ حيث أرضخت "حماس" لشروط الاتفاق المبرم، وهي التي تمنّعت طوال عشرة أعوام مضت من تنفيذ اتفاقيات المصالحة؛ بل على الأرجح يُتوقع أن تكون هناك تنازلات من حركة "حماس" للجانب "الإسرائيلي"، ولن نستغرب أن يكون هناك مفاوضات مباشرة بين الطرفين بدعم من قطر الراعية الرسمية لحركة "حماس".

حل الحكومة والانتخابات

وأعلنت، اليوم، حركة "حماس" الفلسطينية التي تسيطر على قطاع غزة حل حكومتها، ودعت حكومة رامي الحمد الله، إلى ممارسة مهامها بالقطاع فوراً، وأكدت موافقتها على إجراء انتخابات عامة بعد سنوات من اتفاق مصالحة بينها وحركة فتح لم تُفعّل معظم بنوده الرئيسة، وأشار بيان للحركة، صدر فجر الأحد، إلى أنها اتخذت هذه الخطوة؛ استجابةً للجهود المصرية بقيادة جهاز استخباراتها.

وأعلنت الحركة استعدادها لتلبية الدعوة المصرية للحوار مع حركة فتح حول آليات تنفيذ اتفاق القاهرة 2011 وملحقاته، وتشكيل حكومة وحدة وطنية في إطار حوار تشارك فيه الفصائل الفلسطينية الموقّعة على الاتفاق.

اتفاق القاهرة

وينصّ اتفاق القاهرة الذي توصلت إليه "حماس" و"فتح" وبقية الفصائل الفلسطينية برعاية مصرية على تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية وانتخابات للمجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية، إضافة إلى إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية.

وكانت "حماس" قد أعلنت تشكيل حكومتها (اللجنة الإدارية) في مارس الماضي، وهو ما اعتبرته السلطة الفلسطينية "مخالفاً" لاتفاق الشاطئ الذي توصّلت بموجبه "فتح" و"حماس" إلى تشكيل حكومة الوفاق الوطني برئاسة "الحمد الله" في 2014.

ولم تتمكّن حكومة "الحمد الله" بعد مرور أشهر على توقيع هذا الاتفاق، من القيام بمسؤولياتها في قطاع غزة، واتهمت "حماس" بتعطيل عملها.

بيان ولقاءات

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر مطلع، القول إن مصر ستُصدر بياناً الأحد، حول نتائج اللقاءات مع وفدي حركتي "فتح" و"حماس" الموجودين في القاهرة، وإعلان بدء حوار وطني؛ لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الفلسطينية.

وكان وفد من "حماس" برئاسة رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، الذي وصل قبل نحو أسبوع إلى القاهرة، قد أجرى مباحثات مع رئيس الاستخبارات العامة خالد فوزي، في حين التقى وفد برئاسة القيادي في حركة "فتح" عزام الأحمد، مسؤولين مصريين مساء السبت.

وتسيطر "حماس" التي يصنّفها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة و"إسرائيل" منظمة إرهابية على قطاع غزة منذ 2007، بينما تدير السلطة الفلسطينية التي تقودها فتح ويعترف المجتمع الدولي بها الضفة الغربية.

شكرا لمتابعتكم خبر عن صفقة "تميم" لبيع "حماس" للصهاينة.. القصة من الصراع العسكري لتسليم السلطة في عيون الخليج ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري سبق ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الخليج وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي سبق مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
السابق «الهلال» يواصل دعمه لمراكز الغسيل الكلوي بشبوة . اليوم الثلاثاء 21 نوفمبر 2017
التالى ترامب: المنطقة يجب ألا تكون أسيرة دكتاتور "الخيالات المتقلبة"