أخبار عاجلة
نصيحة رجل أعمال مصري قبل الحرب مع إيران -
نبض البلد يناقش انتخاب اللجان .... -

مرصد المستقبل أَهُو الأخ الأكبر 2.0؟ إدارة الغذاء والدواء تُوافق على أول أقراص دوائيّة ذكيّة في العالم

باختصار
وافقت «إدارة الغذاء والدواء» في الولايات المتحدة على أقراص رَقميّة يَسعها متابعة المريض بعد أنْ يَبتلعها، وتتيح قياس بعض مؤشراته الصحية؛ وأثارت تلك الأقراص مَخاوف تَتعلّق بالخصوصية، لاحتمال استخدامها استخدامًا غير أخلاقيّ والتعدِّي بها على حقوق المرضى.

تَجسُّس من داخل الجسم

اتّخذت «إدارة الغذاء والدواء» قرارًا تاريخيًّا إذ وافقَت على استخدام أول أقراص دوائيّة رَقميّة في العالم، وهي أقراص مصنوعة للتأكُّد من تناوُل المرضى أدويتهم بانتظام؛ لكن ما إنْ أعلنَت الإدارة قرارها حتى تأجَّجت المخاوف المتعلقة بالخصوصية وجالت في الخواطر فكرة «الأخ الأكبر،» لأن ذلك القرص يَسَعه وَضْع المعلومات الشخصية الحسّاسة التي جَمَعها من المرضى بيْن أيدِي أطبائهم والقائمين على شؤونهم.

اسم القرص «أبْلِيفاي ماي سايت،» ويَتكوّن من دواء «أبليفاي» -وهو دواء يُستخدَم في علاج الاضرابات النفسيّة، كالفصام والاضطراب ثنائيّ القطب، ويُجمَع بينه وبين مضادات الاكتئاب لعلاج الاكتئاب- وحَسَّاسٍ صغير لا يَزيد حجمه على حبّة الرمل، مصنوع من السيليكون والنحاس والمغنيسيوم، وتُفعِّله أحماض المعدة فيَبدأ إرسال إشارات تَلتقِطها شريحة مُلصَقة بالجانب الأيسر من قفص المريض الصّدريّ، وبواسطة البلوتوث تَتّصل تلك الشريحة بتَطبيق هاتفيّ، فتتسنّى به مطالعة المعلومات التي جَمَعها الحَسَّاس؛ ولا يَقتصِر دور هذا الحسّاس على متابعة انتظام تناوُل الجرعة الدوائية، بل يَسَعه أيضًا متابعة مؤشرات صحيّة أخرى شبيهة بتلك المؤشرات التي تُتابعها أجهزة اللياقة البدنية، كمستوى النشاط وأنماط النوم ومعدَّل نَبْض القلب.

حقوق الصورة: بُروتْـيُوس ديجيتال هيلث

وكما يتوقَّع، قَلِق الخبراء من هذه التقنية التطفُّلية ومن سلبيّاتها المُحتمَلة من ناحية الخصوصية؛ إذ يُمكن إساءة استعمالها أو أنْ تُصبح سببًا في إيقاع عقوبات بالمرضى الذين لا يَتناولون دواءهم كما ينبغي.

إساءة استعمال التقنيات العلاجية (الأخ الأكبر 2.0)

يُوجَد قلق واهتمام كبيران يَتعلقان بعدم التزام المرضى علاجَهم الموصوف، إذ يُشير تقرير نَشَره معهد المعلوماتيّة الصِّحيّة التابع لشركة «آي إم إس هيلث» إلى أنَّ تكلفة عدم تناول الدواء بصورة صحيحة تَبلُغ نحو 100 مليار دولار سنويًّا؛ وقال الدكتور ويليام شرانْك -رئيس الخدمات الطبيّة في قسم «هيلث بلان» التابع للمركز الطبّيّ لجامعة بيتسبرج- لصحيفة نيويورك تايمز «عندما يُهمِل المرضى أدويتهم أو أنماط الحياة التي وَصَفها لهم أطباؤهم، فإنهم يُعرِّضون أنفسهم لعواقب وخيمة، ويَكُون لِإهمالهم تكاليف جسيمة.»

إذنْ يَرى الدكتور ويليام أنّ تلك التقنية يَسَعها تحسين الصحة العامّة، لكنه حذّر أيضًا من إساءة استعمالها، إذ قال: يُحتمَل أن تُزعزِع الثقة بدلًا من تعزيزها؛ أما الدكتور بيتر كرامَر -وهو طبيب نفسيّ- فتُقلقه إمكانية تَحوُّلها إلى «أداة قَمعيّة.»

وأما أنصار الخصوصية فانتابهم قَلَق من أنْ تَستغِلها شركات التأمين أو السُّلطات الحكوميّة لتَقويض قدرة المرضى على اتخاذ قرارتهم الطبيّة الخاصّة، ومِن أنْ يُؤدّي انتشارها إلى تعريض معلومات المرضى الشخصية لخطر الاختراق والإفشاء على أيْدي القراصنة.

ما زالت هذه التقنية في مَهْدها، ولذا تُرفَق بإرشادات تُساعِد على استعمالها استعمالًا سليمًا؛ وتُوجَد حسَّاسات أخرى شبيهة في انتظار الموافقة أو في مرحلة التطوير، منها الحسَّاس الذي يُطوِّره «معهد ماساتشوستس» لمتابعة المؤشرات الحيوية من داخل الجهاز الهضميّ؛ ومؤكَّد أنّ مثْل هذه التقنيات ستُساعد الأطباء على تشخيص الأمراض في وقت أَبْكر وبصورة أَيْسر.

لا ريب في أنَّ متابعة صحة المرضى من داخل أجسامهم ستَفتح في العلاج الطبّيّ أبوابًا جديدة، لكن ربما تَفتح معها أيضًا أبواب سوء الاستخدام، إما مِن «الأخ الأكبر» الحكوميّ، وإما مِن فئات عشوائية صغيرة؛ لذا يَجب تطوير التقنيات الأمنيّة حتى تواكب تلك الابتكارات التي يُحتمَل أن تُغيّر كل شيء.

شكرا لمتابعتكم خبر عن مرصد المستقبل أَهُو الأخ الأكبر 2.0؟ إدارة الغذاء والدواء تُوافق على أول أقراص دوائيّة ذكيّة في العالم في عيون الخليج ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري مرصد المستقبل ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الخليج وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي مرصد المستقبل مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
السابق اخبار التكنولوجيا جهاز آبل iMac Pro قد يمتلك تحكم صوتي بالمساعد سيري
التالى تفاصيل معارك نهم شرقي صنعاء: لا بد من صفعة!