"فايع": عشاق المظاهر يهايطون في الزيجات ثم يشكون الديون

"فايع": عشاق المظاهر يهايطون في الزيجات ثم يشكون الديون
"فايع": عشاق المظاهر يهايطون في الزيجات ثم يشكون الديون

قال: المهور ليست أزمة.. وحفلات الزواج "فشخرة كاذبة"

يُبدي الكاتب الصحفي محمد فايع، دهشته وذهوله من البذخ و"الفشخرة الكاذبة" في حفلات الزواج، والتي تنتهي غالباً بديون للأسرة الناشئة، يظل الرجل يحمل هم سدادها سنوات وهو يشكو حاله للناس؛ محذراً من أن حفلات الزيجات تَحَوّلت إلى "سباق وتنافس محموم" بين الأسر في مجتمعنا؛ شعاره عند كل أسرة "سنأتي بما لم يأتِ به أحد من قبلنا"، ويستغل ذلك أصحاب قاعات الأفراح، وجيوش من المستغلين.

حفلات الزواج اليوم

وفي مقاله "عشاق المظاهر يهايطون في الزواجات ثم يشكون الحال" بصحيفة "الوطن"، يقول فايع: "ما إن أحضر حفلة من حفلات الزيجات هذه الأيام؛ حتى يكون في رأسي سؤال مما أراه من المبالغة المفرطة فيها؛ مفاده «أين العقلاء مما يجري في الزيجات حتى خرجت عن إطارها الشرعي؟».. فمن يرى الزيجات اليوم؛ سيجدها ملئت بطقوس ليس لها داعٍ، كجلب المغنين والمغنيات، والفِرَق الشعبية، بعشرات الآلاف من الريالات، ودعوة الشعراء وأصحاب الشيلات ليطول ليلهم بقصائد المديح، وشيلات المفاخرة بالقبيلة والشخصيات.. إن العاقل ليحتار فيما ترصده عيناه وتسمع أذناه، مما وصل إليه حالنا، ولعل ما يحدث في قاعات النساء أمر آخر من ليالي ألف ليلة وليلة".

المهور ليست عقبة

ويعلق "فايع" قائلاً: "لا تصدقوا من يحتج بأن «المهور» هي العقبة التي تقصم ظهر الزوج وأسرته؛ فما يقصم الظهور اليوم هو «وهم» تكبير الزيجات، وعشق المظاهر، وتحشيد الناس؛ ظناً أن ذلك سيجلب السعادة للعروسين وأسرتيهما، وهو وهم خاطئ؛ فبعض الأسر لا يهمها أن تدخل في نفق طويل من الديون والاقتراض والخلافات المالية من أجل «المظاهر الزائفة» من أجل أن يقال «زواجنا» كان الأكبر والأضخم والأجمل، والأكثر حضوراً.. حتى شاهدنا «الخطوبة» كأنها حفلة زواج، وحفلة «الزواج كأنها» مهرجان! وفي النهاية ؛على صدق أمانينا ودعواتنا أن تدوم أفراح الأزواج في حياة مليئة بالسعادة والرفاه والبنين؛ إلا أن بعضها سرعان ما ينتهي نهاية دراماتيكية سريعة؛ برغم البهرجة وألوان البذخ والمظاهر والمفطحات والصحون التي لا يجلس حولها أحد، ويكون مصيرها «براميل القمامة»".

سباق بين الأسر

ويرى "فايع" أن حفلات الزيجات قد تحولت إلى " سباق وتنافس محموم بين الأسر في مجتمعنا في ظل غياب العقلاء، سباق شعاره عند كل أسرة «سنأتي بما لم يأتِ به أحد من قبلنا»، «فالكوشات» أصبحت تأخذ أشكالاً مكلفة مادياً، وتأخذ جهداً ووقتاً من البحث والتفكير من أهل العروسين من أجل ساعات، ثم تُرمى بعد الزواج، وقد حدثني صاحب قاعة أفراح، أنه يعاني أين يذهب بأكوام الحديد والأخشاب للكوشات التي تخلفها تلك الزيجات، و«كروت الأفراح» أصبحت تُصنع من الأخشاب وصفائح الألمنيوم".

لن تُرضي الناس

ويروي فايع ما دار بينه وبين أب يخطط لزواج ابنه، ويقول: "أتذكر أن قلت لأحد أبناء المجتمع، وهو يخطط لزواج ابنه: اعمل ما يرضي الله أولاً، ثم ما تراه صحيحاً؛ فردّ: «بس الناس ما خلونا»؛ فقلت له: دعك من الناس، فو الله لو أقمت لهم موائد عليها ما لذ وطاب، وقدمتها لهم في أوان من ذهب وفضة، فلن ترضيهم، فإرضاء الناس غاية لا تدرك؛ إنما الصواب أن تعمل ما تراه صحيحاً، يحقق لك الفرح في حدود، دون تبذير وهياط، وماذا سينقص من زواجكم لو أقمته بشكل مختصر على أقارب العروسين، وغيرك قد فعلها من الأسر الواعية المتعقلة في تصرفاتها، ودع من لا يعجبه تصرفك (يشرب من البحر حتى يرتوي)".

لا ترضخوا لتدبير النساء

ويعلق فايع قائلاً "صدقوني يمكن لكل أسرة أن تفرح مع أبنائها وبناتها في مناسباتها الاجتماعية؛ سواء حفلات الخطوبة أو الزيجات أو حفلات الفرح، بالتخرج من المدارس أو الجامعات، بدون أن تدخل في مأزق الترتيبات، وزحمة الأعباء والمشقة، ودون الكلفة والدخول في أزمات مالية؛ كل ذلك يمكن أن تحققه كل أسرة بيسر وسهولة وسعادة وفرحة كبيرة، إذا ما تجاهل أفرادها أقوال الناس «النقادة» وحكموا عقولهم، ولم يرضخ الرجال لتدبير النساء وأفكارهن، اللائي يتنافسن على جلب «الطقوس» التي لم ينزل الله بها من سلطان، ويضيع فيها الرجال، فتلك المناسبات إذا لم تُدَر بعقل وحكمة؛ فقد تُعد هدراً من ميزانية الأسرة، وعلى حياة المقبلين على تكوين أسر وبيوت من الأزواج الجدد".

أسواق احتكارية

ويؤكد الكاتب أنه "نتيجة لهذه الطقوس للزيجات عندنا في المجتمع؛ انفتحت «أسواق احتكارية» تتحكم فيها جنسيات معينة، لا يتعاملون مع من يأتيهم إلا بآلاف الريالات، مع أنها طقوس تجرى لساعات مثل «الطاولات ومسكات الورد وكيكة العرس والكوشات والستائر والأضواء، وكذلك التورتات ذات الأدوار المتعددة من أجل التقاط الصور حولها، ولقطات فلاتر للزواج، وعلب حلوى، وهدايا تذكارية، وإحضار مصورين ومصورات لإنتاج ألبومات للحفلة؛ كل ذلك يدفع مقابلها آلاف الريالات وهي في النهاية طقوس، وتقليد أعمى لما عند الآخرين، تحت مسمى «نريد أن نفرح» كان يمكن الاستغناء عن بعضها!".

المفاخرة و"الفشخرة الكاذبة"

ويُنهي فايع قائلاً: "مع الأسف حينما يتم سحق القيم والمبادئ، ويتم التنازل عنها مقابل «الفشخرة الكاذبة» والرضوخ للتقليد الأعمى، وتصبح «المظاهر والمفاخرة» بكبر الزواج أو المملكة هي الحكم على فلان وعلان من الناس في المجتمع، وحينما يتوارى الرجال العقلاء -أقول العقلاء- عن إدارة حفلات الزيجات والخطوبة، ويتركون تفصيلها للنساء ليخططن بشكل فوضوي عبثي لها، حتى تخرج عن إطارها الشرعي، مخالفة لهدي النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، الذي قال «أبرك الزواج أيسره مؤنة»؛ فلننتظر طقوساً أخرى تزيد من عناء المجتمع، وتحميل الأسر فواتير أكثر كلفة، مع أن الزمن الذي نعيشه يحتم علينا أن نلقن الأجيال الحاضرة دروساً في الترشيد والاقتصاد والاختصار، والابتعاد عن المظاهر الزائفة التي يعشقها كثيرون".

16 سبتمبر 2018 - 6 محرّم 1440 01:06 PM

قال: المهور ليست أزمة.. وحفلات الزواج "فشخرة كاذبة"

"فايع": عشاق المظاهر يهايطون في الزيجات ثم يشكون الديون

يُبدي الكاتب الصحفي محمد فايع، دهشته وذهوله من البذخ و"الفشخرة الكاذبة" في حفلات الزواج، والتي تنتهي غالباً بديون للأسرة الناشئة، يظل الرجل يحمل هم سدادها سنوات وهو يشكو حاله للناس؛ محذراً من أن حفلات الزيجات تَحَوّلت إلى "سباق وتنافس محموم" بين الأسر في مجتمعنا؛ شعاره عند كل أسرة "سنأتي بما لم يأتِ به أحد من قبلنا"، ويستغل ذلك أصحاب قاعات الأفراح، وجيوش من المستغلين.

حفلات الزواج اليوم

وفي مقاله "عشاق المظاهر يهايطون في الزواجات ثم يشكون الحال" بصحيفة "الوطن"، يقول فايع: "ما إن أحضر حفلة من حفلات الزيجات هذه الأيام؛ حتى يكون في رأسي سؤال مما أراه من المبالغة المفرطة فيها؛ مفاده «أين العقلاء مما يجري في الزيجات حتى خرجت عن إطارها الشرعي؟».. فمن يرى الزيجات اليوم؛ سيجدها ملئت بطقوس ليس لها داعٍ، كجلب المغنين والمغنيات، والفِرَق الشعبية، بعشرات الآلاف من الريالات، ودعوة الشعراء وأصحاب الشيلات ليطول ليلهم بقصائد المديح، وشيلات المفاخرة بالقبيلة والشخصيات.. إن العاقل ليحتار فيما ترصده عيناه وتسمع أذناه، مما وصل إليه حالنا، ولعل ما يحدث في قاعات النساء أمر آخر من ليالي ألف ليلة وليلة".

المهور ليست عقبة

ويعلق "فايع" قائلاً: "لا تصدقوا من يحتج بأن «المهور» هي العقبة التي تقصم ظهر الزوج وأسرته؛ فما يقصم الظهور اليوم هو «وهم» تكبير الزيجات، وعشق المظاهر، وتحشيد الناس؛ ظناً أن ذلك سيجلب السعادة للعروسين وأسرتيهما، وهو وهم خاطئ؛ فبعض الأسر لا يهمها أن تدخل في نفق طويل من الديون والاقتراض والخلافات المالية من أجل «المظاهر الزائفة» من أجل أن يقال «زواجنا» كان الأكبر والأضخم والأجمل، والأكثر حضوراً.. حتى شاهدنا «الخطوبة» كأنها حفلة زواج، وحفلة «الزواج كأنها» مهرجان! وفي النهاية ؛على صدق أمانينا ودعواتنا أن تدوم أفراح الأزواج في حياة مليئة بالسعادة والرفاه والبنين؛ إلا أن بعضها سرعان ما ينتهي نهاية دراماتيكية سريعة؛ برغم البهرجة وألوان البذخ والمظاهر والمفطحات والصحون التي لا يجلس حولها أحد، ويكون مصيرها «براميل القمامة»".

سباق بين الأسر

ويرى "فايع" أن حفلات الزيجات قد تحولت إلى " سباق وتنافس محموم بين الأسر في مجتمعنا في ظل غياب العقلاء، سباق شعاره عند كل أسرة «سنأتي بما لم يأتِ به أحد من قبلنا»، «فالكوشات» أصبحت تأخذ أشكالاً مكلفة مادياً، وتأخذ جهداً ووقتاً من البحث والتفكير من أهل العروسين من أجل ساعات، ثم تُرمى بعد الزواج، وقد حدثني صاحب قاعة أفراح، أنه يعاني أين يذهب بأكوام الحديد والأخشاب للكوشات التي تخلفها تلك الزيجات، و«كروت الأفراح» أصبحت تُصنع من الأخشاب وصفائح الألمنيوم".

لن تُرضي الناس

ويروي فايع ما دار بينه وبين أب يخطط لزواج ابنه، ويقول: "أتذكر أن قلت لأحد أبناء المجتمع، وهو يخطط لزواج ابنه: اعمل ما يرضي الله أولاً، ثم ما تراه صحيحاً؛ فردّ: «بس الناس ما خلونا»؛ فقلت له: دعك من الناس، فو الله لو أقمت لهم موائد عليها ما لذ وطاب، وقدمتها لهم في أوان من ذهب وفضة، فلن ترضيهم، فإرضاء الناس غاية لا تدرك؛ إنما الصواب أن تعمل ما تراه صحيحاً، يحقق لك الفرح في حدود، دون تبذير وهياط، وماذا سينقص من زواجكم لو أقمته بشكل مختصر على أقارب العروسين، وغيرك قد فعلها من الأسر الواعية المتعقلة في تصرفاتها، ودع من لا يعجبه تصرفك (يشرب من البحر حتى يرتوي)".

لا ترضخوا لتدبير النساء

ويعلق فايع قائلاً "صدقوني يمكن لكل أسرة أن تفرح مع أبنائها وبناتها في مناسباتها الاجتماعية؛ سواء حفلات الخطوبة أو الزيجات أو حفلات الفرح، بالتخرج من المدارس أو الجامعات، بدون أن تدخل في مأزق الترتيبات، وزحمة الأعباء والمشقة، ودون الكلفة والدخول في أزمات مالية؛ كل ذلك يمكن أن تحققه كل أسرة بيسر وسهولة وسعادة وفرحة كبيرة، إذا ما تجاهل أفرادها أقوال الناس «النقادة» وحكموا عقولهم، ولم يرضخ الرجال لتدبير النساء وأفكارهن، اللائي يتنافسن على جلب «الطقوس» التي لم ينزل الله بها من سلطان، ويضيع فيها الرجال، فتلك المناسبات إذا لم تُدَر بعقل وحكمة؛ فقد تُعد هدراً من ميزانية الأسرة، وعلى حياة المقبلين على تكوين أسر وبيوت من الأزواج الجدد".

أسواق احتكارية

ويؤكد الكاتب أنه "نتيجة لهذه الطقوس للزيجات عندنا في المجتمع؛ انفتحت «أسواق احتكارية» تتحكم فيها جنسيات معينة، لا يتعاملون مع من يأتيهم إلا بآلاف الريالات، مع أنها طقوس تجرى لساعات مثل «الطاولات ومسكات الورد وكيكة العرس والكوشات والستائر والأضواء، وكذلك التورتات ذات الأدوار المتعددة من أجل التقاط الصور حولها، ولقطات فلاتر للزواج، وعلب حلوى، وهدايا تذكارية، وإحضار مصورين ومصورات لإنتاج ألبومات للحفلة؛ كل ذلك يدفع مقابلها آلاف الريالات وهي في النهاية طقوس، وتقليد أعمى لما عند الآخرين، تحت مسمى «نريد أن نفرح» كان يمكن الاستغناء عن بعضها!".

المفاخرة و"الفشخرة الكاذبة"

ويُنهي فايع قائلاً: "مع الأسف حينما يتم سحق القيم والمبادئ، ويتم التنازل عنها مقابل «الفشخرة الكاذبة» والرضوخ للتقليد الأعمى، وتصبح «المظاهر والمفاخرة» بكبر الزواج أو المملكة هي الحكم على فلان وعلان من الناس في المجتمع، وحينما يتوارى الرجال العقلاء -أقول العقلاء- عن إدارة حفلات الزيجات والخطوبة، ويتركون تفصيلها للنساء ليخططن بشكل فوضوي عبثي لها، حتى تخرج عن إطارها الشرعي، مخالفة لهدي النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، الذي قال «أبرك الزواج أيسره مؤنة»؛ فلننتظر طقوساً أخرى تزيد من عناء المجتمع، وتحميل الأسر فواتير أكثر كلفة، مع أن الزمن الذي نعيشه يحتم علينا أن نلقن الأجيال الحاضرة دروساً في الترشيد والاقتصاد والاختصار، والابتعاد عن المظاهر الزائفة التي يعشقها كثيرون".

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون الخليج ، "فايع": عشاق المظاهر يهايطون في الزيجات ثم يشكون الديون ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : سبق

السابق ولي العهد محمد بن سلمان في خطاب للوطن في يوم الوطن
التالى أمير منطقة حائل : الذكرى 88 لليوم الوطني للمملكة هي ذكرى غالية ليوم لاينسى ويفتح سجلاً من سجلات الانجاز في بلادنا