أخبار عاجلة

بكتيريا على خد الكون

كل منا يعتبر نفسه مركز الحياة والكون. أما الأمور الباقية فعليها أن تأخذ مكانها بالنسبة لنا. في محيطنا المألوف يصبح من السهل تجاهل الأمور المتكررة اليومية وعندما تسقط من دائرة إدراكنا نظهر نحن و«الأنا» الخاصة بِنا بشكل أقوى. فمن السهل أن نعزز لمكانة تلك «الأنا» في عالم من ترتيبنا وصنعنا. نستاء عندما لا تسير الأمور حسب رغباتنا وتكثر الشكوى على توافه الأمور؛ لأن هذا العالم المصطنع لم يلتزم بالسيناريو الذي وضعناه له.

أجِد هذا النوع من الحياة محزنا؛ لأنه محدود بمحدودية خيالنا ورغباتنا التي ثبتناها من بعد التعرف على نقطة من بحر من هذه الحياة. قليلة هي تجاربنا وكثيرا ما نتفرج على تجارب الآخرين ونطلق الأحكام عليها من داخل قوقعتنا دون أن نملك الجرأة الكافية لنجربها. نصنع لأنفسنا مكانا آمنا في الغالب لا نخرج عنه ولو خرجنا منه رجعنا له بسرعة.

ولكن ماذا لو اضطررت بشكل متكرر أن تخرج من مأمنك؟ ماذا لو اضطررت لأن تتعامل مع معطيات حياة غير مألوفة؟ من أجمل التجارب وأغناها تلك التي وضعتني في محل التحدي وأجبرتني على التخلي عن ذلك الملاذ الآمن. فمن مفارقات الحياة أن أصعب الامتحانات تأتي بأجمل النتائج وأكثرها لذة في الإنجاز. السنة التي أعتبرها أسوأ سنة في حياتي هي نفسها أفضل سنة مرت علي.

أحيانا نجبر على ذلك ولكن ما اقترحه هو أن علينا الخروج من دائرة المعروف لنتعرف على ما نجهل وننمو كأشخاص حتى عندما لا نجبر. فعندما لا نضع أنفسنا في مركز الكون يصبح الكون أجمل.

غرفنا وبيوتنا وأماكن العمل جميعها فراغات صنعت للإنسان بمقياسه. مقاساتها مألوفة ومريحة في الغالب. أما عندما نقف على الرصيف بجانب ناطحة سحاب محاولين النظر لقمتها عندها نستشعر صغر حجمنا بالنسبة لها وإن كنا ما زلنا في محيط من صنع الإنسان. ماذا إذا عندما نقف على شواطئ أو نمد أنظارنا في الصحراء أو من أعالي قمم الجبال؟ هذه الأماكن تساعدني في تعديل معيار «الأنا» تساعدني في رؤية نفسي بحجم مختلف. فالنسبة للكرة الأرضية لا أكاد أن أكون بكتيريا على خدها ومن عمر الأرض فإن عمري غمضة عين. هذا إن نظرت للكرة الأرضية وحدها ولكن ما أن يسدل الليل ستاره حتى تضيئه نجوم فيختلف معيار حجم «الأنا» مجددا.

هذا التصغير بالتناسب من لذات الحياة بالنسبة لي. فلا يهم إن قدمت لي قهوة باردة أو لم تسر الأمور كما أريدها ففي النهاية لا معنى لكل هذا. صحيح أن هناك ظروفا صعبة ومآسي حقيقية ولكنني أعني كل ما عدا ذلك. يمكننا أن نضخم أنفسنا في عالم نضيقه ونقيده فنحس بكل الاخفاقات مضاعفة لأننا لم نهندسها بالشكل الصحيح أو يمكن لنا أن نستمتع بحياتنا أكثر عندما لا نعطي أنفسنا أكبر من حجمنا. دع الحياة تبهرك وعش لحظات حلوة متتالية. القرار لديك فما الذي تختاره؟

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون الخليج ، بكتيريا على خد الكون ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : اليوم السعوديه

السابق أمير تبوك يستقبل رئيس وأعضاء نادي ضباء الرياضي
التالى بالفيديو.. طلاب مدرسة بحائل يستقبلون مديرهم المتقاعد بالأحضان والقبلات