جريده الرايه #قطر د. محمد حسن المريخي: الخلق الحسن نعمة من الله

جريده الرايه #قطر د. محمد حسن المريخي: الخلق الحسن نعمة من الله
جريده الرايه #قطر د. محمد حسن المريخي: الخلق الحسن نعمة من الله

الدوحة - الراية : قال فضيلة د. محمد حسن المريخي إننا نعيش في أزمنة ضعفت فيها الأخلاق الحسنة وقل المتحلون بها وإن زعم البعض أنه على شيء منها إلا أن الأحداث تثبت خلاف هذا، مشيرًا إلى أن المتفحص لدينا نحن المسلمين ليقف على ما تشيب له الرؤوس من الانتكاسات والتحولات في الأخلاق والرضى بالسيئ وشيء من الحسن.

وأوضح د. المريخي في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بمسجد عثمان بن عفان بالخور إن الخلق الحسن نعمة من نعم الله تعالى على عباده ، فإذا أراد الله بعبده خيراً وفقه لخلق كريم وسلوك قويم لافتاً إلى أن الخلق الحسن هو ما أوصى به الإسلام أتباعه فهو من أولويات أوامر الشرع الحنيف لأنه مدعاة لقبول الناس لدين الله والدخول فيه.

وقال إن المتأمل في دين الله تعالى يجد حث الله ورسوله على التخلق بالأخلاق الحسنة وترتيب الثواب عليها والوعد بالمنازل الكريمة عنده لمن حسن خلقه واستقام دينه.

وأضاف: «حتى مع أهل العداوة والبغضاء يطلب الإسلام الخلق الحسن كما في قوله عز وجل (ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم).

حقيقة النفس
وأكد خطيب مسجد عثمان بن عفان أن حقيقة حسن الخلق هي صورة لباطن المرء وما تنطوي عليه سريرته وبواطنه وهي نفسه وأوصافها ومعانيها المختصة بها ، وما يظهر لنا على تصرفات الشخص إنما هي حقيقة النفس التي بين جنبيه وماهيّتها ومعدنها وهي حسنة أو قبيحة.

وأشار إلى أن الثواب والعقاب متعلقان بأوصاف النفس الباطنة أكثر مما يتعلقان بالأوصاف الظاهرة ، ولذا تكررت الأحاديث في مدح حسن الخلق وذم قبيحه ، وقال البعض من أهل العلم : حسن الخلق قسمان : قسم مع الله تعالى وهو أن يعلم العبد أن كل ما يكون منه من تصرفات وأخطاء يوجب عذراً أو اعتذاراً لله تعالى، وأن كل ما يأتيه من ربه من النعم ودفع النقم يوجب شكراً لله تعالى فلا يزال العبد شاكراً لربه معتذراً سائراً إليه بين مطالعة منّته وشهود عيوب نفسه وأعماله.والقسم الثاني من حسن الخلق يكون مع الناس ببذل المعروف قولاً وفعلاً وكف الأذى والنصح والإرشاد.

سمعة الإنسان
وأضاف: الخلق الحسن أو الخلق القبيح إنما هو سمعة الإنسان بين قومه وأهله فلذا حث الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم على التخلق بالأخلاق الحسنة، يقول عليه الصلاة والسلام (احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز).

وأشار د. المريخي إلى أن في السمعة الطيبة خيراً كبيراً على المرء نفسه وأهله في حياته الدنيا وآخرته. فالدعاء له إذا ذكر والثناء عليه، والبر به حاضراً وغائباً ومداراة شؤونه وولده وأهله.

السمعة السيئة
و قال « وأما السمعة السيئة فإنما تأتي من وراء التخلق بالأخلاق القبيحة، فمن تصرفات المرء السيئة تنتشر له هذه السمعة السيئة التي تبقى حتى بعد موته فإذا ذكر لا يذكر بخير وإذا جاء لا يحيا كما يحيا الرجل الخلوق وإذا احتاج وأهله وولده قلّ المساعد والمعاون، وإذا مات كان كمن استراحت الأرض منه والعباد.

وشدد الخطيب على أن الأخلاق التي لا تنبع من عمل وعقيدة بشريعة الله تطير وتتغير، لأن الإسلام هو منبع الأخلاق فمن عمل به وأعتقد فيه عقيدة صحيحة وتخلق بأخلاق المؤمنين وجد حلاوة الخلق وفاز بحسن الأدب، فمن التزم الإسلام قولاً وعملاً فإنه يرجو التجارة التي لا تبور في الحياة وبعد الممات.

أداء الشعائر
وأكد على ضرورة الربط الوثيق بين أداء الشعائر وتصرفات وسلوكيات الإنسان ولأن أداء الشعائر وما افترض الله تعالى لها تأثير كبير على الأخلاق إن لم تكن هي كل الأخلاق ألم تروا أن الله تعالى يقول (إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر) ولا يمكن أن يقال لتارك الصلاة أنه على خلق حتى لو بدا للناس ساكتاً حافظاً للسانه كافاً أذاه عن الخلق ولا يمكن أن يقال للمرء بأنه طيب وهو يواقع المحرمات ويقع في المسكرات ويغوص في الفواحش حتى يدع المعاصي.

وأضاف: «أقول هذا لأن في دنيا المسلمين من يعتقد ويظن ذلك ولكن القضية ليست كما يقال ولكن لا بد من الربط المحكم بين أداء الشعائر والأخلاق الظاهرة، وإذا كان المرء مؤدياً للشعائر وتظهر عليه الأخلاق السيئة فإن في نفسه الخلل في الالتزام بما تمليه عليه شعائر الإسلام، فليراجع فإن أداء الشعائر لا يهدي إلا للتي هي أقوم.

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون الخليج ، جريده الرايه #قطر د. محمد حسن المريخي: الخلق الحسن نعمة من الله ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : جريده الرايه

السابق جريده الرايه #قطر د. علي القره داغي: الاقتداء بالقدوة ضرورة في تربية النشء
التالى جريده الرايه #قطر مخيم علمي لطلاب الثانوية في شمال الأطلنطي