أخبار عاجلة
الدولار ينزل عن أعلى مستوى في 4 أسابيع -
«التجارة» تشدد الرقابة على الأسواق -

بوابه الشرق خالد القاضي لـ"الشرق": الإمارات حاولت اختراق طالبان إرضاء لواشنطن اليوم الاثنين 14 أغسطس 2017

بوابه الشرق خالد القاضي لـ"الشرق": الإمارات حاولت اختراق طالبان إرضاء لواشنطن اليوم الاثنين 14 أغسطس 2017
بوابه الشرق خالد القاضي لـ"الشرق": الإمارات حاولت اختراق طالبان إرضاء لواشنطن اليوم الاثنين 14 أغسطس 2017

الباحث في شؤون الحركات الإسلامية..

محليات الإثنين 14-08-2017 الساعة 01:12 ص

خالد القاضي الباحث في شؤون الحركات الإسلامية أجرى الحوار- عبدالحميد قطب

طالبان اختارت قطر مقرا لمكتبها لتمتعها بنزاهة ومصداقية دولية

قطر لها ثقل كبير في العمل الإنساني في أفغانستان

الدوحة مؤهلة للقيام بالوساطة لإنهاء الصراع الأفغاني وعودة السلام

رفض السعودية دعم طالبان في مواجهة إيران يتواءم مع تبعيتها للسياسة الأمريكية

ضعف النظام السياسي في كابول أكسب طالبان شعبية واسعة

طالبان كانت تسيطر على 85% من مساحة أفغانستان

الحركة لاقت قبولا شعبيا كبيرا لطهارة يد القائمين عليها

طالبان ليست حركة إرهابية بالمفهوم الدولي للإرهاب

أكد خالد القاضي الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، أن الإمارات أرادت الاستحواذ على طالبان وتطويعها إرضاء لواشنطن، لافتًا إلى أن الحركة فضلت الدوحة مقرًا لمكتبها نظرًا إلى تمتعها بسمعة طيبة وسط الحركات الإسلامية والمجتمع الدولي على حد سواء.

وأوضح في حواره مع "الشرق" أن قطر لها ثقل إنساني متميز ورائد في مجال العمل الإنساني وتتميز بالشفافية والحيادية وسرعة الاستجابة، كما تميزت بالاتزان السياسي والمصداقية، وهو ما يؤهلها للوساطة في إحلال السلام في أفغانستان.

وشدد على أن حكومة طالبان السابقة لم تسقط كليا، لكنها تراجعت تكتيكيا أمام غزو مكون من 48 دولة بزعامة أمريكا، مشيرًا إلى أن الحركة اكتسبت فهما سياسيا متطورا، وتواجدا إعلاميا متميزا، وانسحاب القوى الأجنبية يعني لها نصرا سياسيا من قبل التفاوض.

وإلى نص الحوار..

بداية نود أن نعرف القارئ.. من هي حركة طالبان؟

لقد نشأت "طالبان" أو حركة "الطلاب" في ربوع ولاية قندهار جنوب غرب أفغانستان على الحدود مع باكستان عام 1994م، على يد الملا محمد عمر، وهو أحد علماء الشريعة في المدارس الدينية، وهناك روايات عدة تروي أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في منامه يأمره أن يوحد صفوف المجاهدين ويحكم الشريعة في أفغانستان، ويقضي على كل مظاهر الفساد، ويعيد لها الأمن. بالتزامن تداولت حكاية حول بداية تحرك الملا محمد عمر، وهبته لنجدة فتاتين تم اختطافهما واغتصابهما عند إحدى نقاط السيطرة التابعة لإحدى الفصائل الأفغانية في قرية سانج هيسار قرب مدينة قندهار، فهب ومعه قوة من 30 من تلامذته لنجدة الفتاتين، وبعد نجاحه في ذلك نفذ حد الحرابة الشرعي على الخاطفين بعد محاكمتهم.

وسرعان ما شاعت القصتان في صفوف الطلاب فبايعوه أميرا لهم عام 1994م، ولكن فصيل الخاطفين سعى لقتله ففر الملا عمر إلى بلوشستان في وسط قبيلته من الباشتون في باكستان.

شاع أمر "طالبان" وعدلهم وصلاحهم وعدم غدرهم بالناس أو الاعتداء عليهم، وعدم اقتحامهم القرى وتفضيلهم الصلح وإقامة الشريعة على الحرب، فسارت دعواهم كالنار في الهشيم وساندهم الناس، واصطدموا في قتال مع الفصائل كانت النتيجة هزيمة الفصائل بسبب عدم وجود غطاء شعبي لهم وسأم الناس من ظلمهم.

واتحد كل من رئيس أفغانستان برهان الدين رباني وقلب الدين حكمتيار المتناحرين، لمواجهة العدو المشترك طالبان، لكنهما فرا نتيجة شدة القتال، وتسلمت طالبان مقاليد الأمور في العاصمة وأنشأت إمارة أفغانستان الإسلامية.

وفي نهاية 1998 كان لطالبان السيطرة التامة على ما يزيد على 85% من أفغانستان، وصاحب الحركة تطور نظمهم الإدارية في الحكم فأقاموا المحاكم الشرعية ومجلس أهل الحل والعقد وهيئة لكبار العلماء وجهاز الحسبة كجهاز رقابي داخلي وجهاز أمني قوي وجيش يصل تعداده لما يزيد على 300 ألف مقاتل.

وصول طالبان إلى الحكم

ما الظروف التي أوصلتها إلى الحكم؟

هناك عدة أسباب ساعدتها في الوصول إلى الحكم، منها ما هو داخلي وخارجي، فأما الظروف الداخلية فهي تشرذم الحركات الجهادية التي كانت متفقة فيما بينها من قبل على قتال الروس، وبعد انسحاب الروس بدأ الاقتتال الداخلي على السلطة، ووضعت أجهزة مخابرات كبرى في المنطقة جهدها ليستمر هذا الاقتتال، وانعدم الأمن في ربوع أفغانستان وسادت شريعة الغاب، وبدأ فلول النظام الشيوعي القديم في تنظيم صفوفهم ومحاولة العودة للسيطرة تحت رايات المجاهدين، ولعل هذا يوضح القصة المتداولة حول بداية تحرك الملا محمد عمر، وهبته لنجدة المظلومين، فلاقت الحركة قبولا شعبيا كبيرا لطهارة يد القائمين عليها، وتعظيم الشعب الأفغاني للشريعة وطلابها.

أما الظروف الخارجية فأهمها تعاون باكستان مع الحركة واعترافها بها كحكومة شرعية في أفغانستان.

تراجع طالبان

ما أسباب سقوطها؟

لم تسقط حركة طالبان سقوطا كليا، ولكنها تراجعت تكتيكيا أمام غزو مكون من 48 دولة على رأسها أمريكا بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، وبعد رفض الحركة تسليم أسامة بن لادن وأتباعه دون محاكمة وأدلة تثبت تورطهم في الهجوم وتعرض على محاكمهم الشرعية. وعند بدء الغزو الأمريكي انسحبت الحركة إلى الجبال وتركت المدن، ليس خوفا من المواجهة وإنما خشية على ما كان سيترتب على مواجهتها لقوات التحالف من خسائر مادية وبشرية خاصة للمدنيين.

ويرجع السبب الرئيسي لتراجع الحركة هو عدم رضوخها للسياسة الأمريكية والدول التابعة لها، علاوة على مخالفة القاعدة لما تم الاتفاق بينهم وبين الملا عمر من عدم إحداث أمر خارج الدولة دون الرجوع لحكومة طالبان، فكان ذلك سببا للتدخل.

فالتراجع كان بسبب داخلي وهو مخالفة القاعدة لعهودها مع طالبان، وخارجي بسبب عدم رغبة الولايات المتحدة في وجود نموذج لحكم إسلامي ناجح ولو على المستوى الداخلي.

هل طالبان حركة إرهابية أم حركة تحرر وطني؟

طالبان حركة منضبطة بالشرع ونموذج للحركات الوطنية الإسلامية، وليست حركة إرهابية بالمفهوم الدولي للإرهاب، فرغم قدرة الحركة على ضرب دول التحالف في عقر دارها، فإنها لم تفعل ذلك لأنها تعتد بكون تأشيرات الدخول عهد أمان شرعي، يجب الوفاء به وعدم التعرض للدول التي منحتها لحاملها.

كيف استطاعت طالبان أن تعود إلى الواجهة مرة أخرى وتسيطر على أراض شاسعة في أفغانستان؟

طالبان كانت دائما في الواجهة، فالشعب الأفغاني يريدها، وهي في أشد حالات ضعفها كانت تسيطر على 60% من أفغانستان، وكانت تعليمات الملا محمد عمر أسبوعيا تعلق في شوارع كابل، في صورة تحد لحكومة كرازي.

ولكنها بعد 2005 أصدرت لائحة تنظيمية جديدة لا مركزية تعطي لأمراء المناطق حرية التصرف دون الرجوع إلى القيادة، فساهم ذلك في عودتها وانتشارها من جديد، مع ضعف النظام السياسي لكابل ووصمه دائما من الشعب بالعمالة وعدم وجود شرعية لوجوده وانسحاب قوات التحالف تباعا بسبب الخسائر، جرأ الحركة على العودة إلى المدن واحتلالها من جديدة.

أسباب رفض الحوار

لماذا ترفض طالبان الحوار مع الحكومة الأفغانية وتشترط انسحاب المحتل الأجنبي أولا؟

الحركة اكتسبت فهما سياسيا متطورا، وحضورا إعلاميا متميزا وانسحاب القوى الأجنبية يعد نصرا سياسيا من قبل التفاوض، وهذا حقهم فقد قدموا تضحيات على مدار عشرين عاما منذ نشأة الحركة وحتى الآن تكفي لفرض شروطهم، ولأن وجود القوى الأجنبية على مائدة التفاوض لن يوصل لحلول بين أبناء الوطن الواحد وسيطعن في شرعية المتحاور تحت ظل سلاحهم.

السعودية وطالبان

كيف تفسر رفض السعودية دعم طالبان في مواجهة إيران طالما أن الرياض جادة في مواجهة طهران؟

رفض السعودية دعم طالبان يتواءم مع تبعيتها للسياسة الأمريكية، وهم في الحقيقة خسروا خسارة كبيرة بوقوفهم ضد طالبان، وهذا أيضا للنظرة العقدية لطالبان بأنها من المدرسة الديوباندية التي تعد فرقة صوفية قريبة للأشاعرة والماتردية، وهي مخالفة للمذهب السلفي-في اعتقاد البعض- والحقيقة أن السعودية خسرت كثيرا بخسارة طالبان.

الإمارات وطالبان

كيف تنظر إلى تصريحات يوسف العتيبة بأن الإمارات حاولت استضافة مكتب الحركة عندها؟

الإمارات حاولت أن تقوم بدور الاستحواذ على الحركة استرضاء لأمريكا، ولكي تكتسب دورا إقليميا متميزا في الشرق الأوسط، وهذا يرجع إلى سياسة الإمارات في محاولة الاستحواذ على أي دور إقليمي بأي طريقة.

يفهم من كلامك أن الإمارات حاولت اختراق طالبان من خلال استضافة مكتبها؟

بكل تأكيد، فأبوظبي أرادت الاستحواذ على طالبان وتطويعها، وهذا ما فهمته الحركة جيدًا، وفضلت الدوحة مقرًا لمكتبها نظرًا إلى تمتعها بسمعة طيبة ومواقف نزيهة وقبول لدى كل الأطراف.

فلو حدث أن استضافت الإمارات طالبان، لانشقت الحركة على شقها العسكري والسياسي، وهذا ما تريده أمريكا.

ما الأسباب الأخرى التي جعلت طالبان تفضل الدوحة؟

لأن الدوحة تميزت منذ زمن طويل بالاتزان السياسي والمصداقية وبالنزاهة كوسيط إقليمي، لهذا كان لها دور كبير كوسيط ناجح في أي ملف تشترك فيه، والدليل على ذلك ملف دارفور وإريتريا وجيبوتي، وهذا ما جعل الحركة تفضل وسيطا نزيها صاحب مبادئ عن وسيط متغير بحسب مصالحه وأهوائه.

قطر لها ثقل إنساني

كيف تنظر إلى الدور القطري على الصعيد الإنساني والسياسي في أفغانستان؟

قطر لها ثقل إنساني متميز ورائد في مجال العمل الإنساني وتتميز بالشفافية والحيادية وسرعة الاستجابة الإنسانية، علاوة على اتزانها السياسي وحياديتها التي تؤهلها لتكون وسيط سلام لإنهاء الصراع الأفغاني وعودة السلام إلى أفغانستان ووجود اتفاق مشترك يؤهل لمشاركة سياسية تضمن عودة طالبان وتسمح بشراكة وتعددية من خارج الحركة.

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون الخليج ، بوابه الشرق خالد القاضي لـ"الشرق": الإمارات حاولت اختراق طالبان إرضاء لواشنطن اليوم الاثنين 14 أغسطس 2017 ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : بوابه الشرق

التالى جريده الرايه #قطر الفرس «ماي شيرونا» تفوز بكأس أم الحول