الرؤية العُمانية.. مفتاح الحل في اليمن

الرؤية العُمانية.. مفتاح الحل في اليمن
الرؤية العُمانية.. مفتاح الحل في اليمن

علي ناجي الرعوي

تكشف تفاصيل المشهد التدميري الراهن في والمراوح على مدى ثلاثة أعوام من الزمن ودون أي مؤشر لاقتراب الحرب من نهايتها عن صوابية الرؤية العمانية والتي تعاملت مع الأحداث الجارية في هذا البلد الجار من منظور واع ومتزن تمتد جذوره إلى الثوابت العمانية والتي تسير عليها السلطنة منذ عقود والقائمة أصلا على أن الحروب مهما كانت مبرراتها ليست الوسيلة المثلى لحل النزاعات والصراعات أي كانت مستوياتها أو مسمياتها وإنما الحوار والتفاوض والمقاربات السلمية التي تشكل مدخلاً لحلحلة التقاطعات وتفكيك الأزمات وصناعة التفاهم والتوافق والوصول إلى الحلول والمخارج الناجعة لأي مشكلة كانت سيما وقد أثبتت كل التجارب أن الحروب لا تنتج حلولاً بل إن ما يتمخض عنه ليس سوى الويلات والمزيد من المآسي والأحقاد والثارات العمياء وما حصل في العراق وسوريا والصومال والسودان خير دليل على ذلك.

رغم أن سلطنة عمان قد نأت بنفسها عن أن تكون طرفاً في الصراع المتفجر في اليمن فإنها ومنذ الوهلة الأولى ظلت حاضرة ومتفاعلة مع مجريات الأحداث ليس فقط لأسباب تتعلق بما قد تتسبب به الحرب في اليمن من تهديدات على حدودها ولكن لأسباب تتصل بدورها الأخلاقي والإنساني على صعيد الدفاع عن الأمن القومي في منطقة الخليج العربي والبحر الأحمر وباب المندب والممرات المائية في هذه المنطقة الحيوية والحساسة من العالم، ولذلك لم يستغرق الموقف العماني طويلاً حتى يبدو واضحاً في تأكيده على أن ما يحصل في اليمن هو جزء من حالة عربية عامة وليست حالة منفردة يمكن تجنبها أو اعتبارها حالة مرضية منفصلة عن ما نشاهده في سوريا والعراق وليبيا وغيرها من البلدان التي تعيش أحداثاً مماثلة وهو ما يجعل الخروج من غواية هذا الواقع الدموي أكثر تعقيداً خصوصاً إذا ما تم الرهان هنا على القوة العسكرية وتجاهل الخيار السياسي عبر تشجيع أطراف النزاع على فتح قنوات الحوار بغية التوصل الى تسوية سياسية شاملة ومستدامة واقتناعها من أن أي حل يسير في غير هذا الاتجاه ما هو إلا إهدار للوقت وإفساح للمجال أمام المزيد من الضحايا وانهيار الأوضاع الإنسانية.

وإذا أخذنا بالشواهد والمعطيات والمواقف فإننا سننتهي إلى نتيجة مفادها أن الموقف العماني الذي التزم جانب الحياد وظل يتعاطى مع كل أطراف النزاع في اليمن من على مسافة واحدة كان ربما هو الموقف الأكثر استيعاباً واستشرافاً لحقائق الصراع...

اقرأ المزيد

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون الخليج ، الرؤية العُمانية.. مفتاح الحل في اليمن ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : الشبيبة

السابق اخبار عمان اليوم اختتام برنامج تأهيل الأئمة والخطباء بكلية العلوم الشرعية
التالى اخبار عمان اليوم اجتماعية مجلس الدولة تناقش مقترحات لتطوير الأندية والارتقاء بأدوارها