مجلس دول التعاون في ظروف مختلفة.. ألعاب متشابكة متضاربة أنشأت حالة من الفوضى.»6-8»

مجلس دول التعاون في ظروف مختلفة.. ألعاب متشابكة متضاربة أنشأت حالة من الفوضى.»6-8»
مجلس دول التعاون في ظروف مختلفة.. ألعاب متشابكة متضاربة أنشأت حالة من الفوضى.»6-8»

مرتضى بن حسن بن علي

إعادة الثقة والتعاون الوثيق بين دول مجلس التعاون سيحتاج إلى كثير من الجهود المخلصة والتضحيات المتبادلة والفهم المشترك لطبيعة المشاكل والتحديات التي تواجهها كل الدول منفردة ومجتمعة، ويستغرق ذلك وقتاً ليس بالقصير بسبب كل الأزمات التي واجهتها وتداعياتها بما في ذلك طبيعة الألغام التي ما زالت موجودة والمرشحة بالانفجار في أية لحظة.

وعلى الرغم من الوساطة التي تقوم بها الشقيقة الكويت -مسنودة من عمان حسبما نظن- لنزع فتيل الأزمة الحالية والتوصل إلى حلول توافقية، فإن الشكوك التاريخية -القريبة منها والبعيدة-قد تأخذ فترة طويلة لتجاوزها، وقد تعود مجدداً في حال تبدل الظروف الإقليمية والدولية بسبب طبيعة بعض المشاكل الهيكلية الموجودة والأمراض التي أنتجتها.

ولمعالجة أي مرض مهما كان، عضوياً أو سياسيا أو اقتصادياً، فلا بد بداية من الاعتراف بالمرض وإيجاد توصيف دقيق عما يعانيه المريض لكي يتسنى للطبيب من تشخيصه قبل إيجاد العلاج المناسب له. وقبل أن يقدر الطبيب من تشخيص المرض عليه أن يرسل المريض إلى مجموعة من الأطباء المهرة الآخرين لإجراء الفحوصات المختلفة. وإذا يقال في الطب إن تشخيص الأمراض نصف الطريق إلى علاجها، فإن نفس القول ينطبق على «الأمراض السياسية والاجتماعية والاقتصادية». ووسائل الفحص لا أول لها ولا آخر منها التحاليل المعملية، كيمياوية ومناعية وجينية. وهناك وسائل التصويرية بالأشعة تنفذ الى كل موقع من الجسم. وهناك الدراسات الفسيولوجية والكهربية تختبر كل جزئية. وهناك المناظير الداخلية تخترق أعماق الجسم، وهناك تحاليل ودراسة الأنسجة لفك طلاسم التركيب البشري ذاته.

ويبدو واضحاً رغم كل الأزمات التي واجهتنا وكل الاجتماعات التي عقدناها والتقارير التي كتبناها وكل الاتفاقات التي وقعّنا عليها فإنها لم تسعفنا والذي يعني وجود خطأ في التشخيص وبالتالي وجود خطأ في العلاج والذي يتطلب ضرورة إعادة الفحص بما يستجد من وسائل قادرة على الإحاطة بكل أبعاد واقعنا إذا كانت أرادة الشفاء وكذلك إرادة الصحة متوفرة. وعكس ذلك سنصل الى محظور ضياع الفرصة، محظور استسلامنا لعملية نحر وتأكل لا نعرف الى أين سوف توصلنا، محظور الاندفاع الى الفوضى الشاملة ولفترة قد تطول، حتى تبرز قوة في الداخل تقدر على ضبط الأمور أو الأخطر تأتي من الخارج قوة تتولى هذه المهمة.

وربما أن هذه الفوضى الشاملة قد تسحب -وفِي الغالب أنها سوف تسحب-زلازل عنيفة على شقوق وانفلاقات جاهزة للزلازل، وهذا هو أخطر الاحتمالات على أي مستقبل خليجي وسط كل الإمكانات الهائلة الزاحفة ونحن...

اقرأ المزيد

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون الخليج ، مجلس دول التعاون في ظروف مختلفة.. ألعاب متشابكة متضاربة أنشأت حالة من الفوضى.»6-8» ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : الشبيبة

السابق مركز التدريب الإعلامي.. بصيص أمل
التالى فكرة ألمانية جيدة لسنة 2018