الحكومة الإسرائيلية تعبث بالنار!!

الحكومة الإسرائيلية تعبث بالنار!!
الحكومة الإسرائيلية تعبث بالنار!!

حديث القدس

وسط تصعيد إسرائيلي شامل ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة ومقدساته أقدم الاحتلال الإسرائيلي مجددا أمس على إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين وحول بواباته الى ما يشبه ثكنات عسكرية بعد أن أخرج المصلين من داخله استمرارا لعدوانه صبيحة عيد الأضحى المبارك على عشرات آلاف المصلين واستمرارا لمحاولات هذا الاحتلال تغيير الوضع القائم منذ عقود عبر الاقتحامات المتكررة لمتطرفيه بحماية الشرطة وحرس الحدود وأجهزته الأمنية، وهو ما يعنى إصرارا إسرائيليا على المساس بالأقصى والاستخفاف ليس فقط بمشاعر أبناء الشعب الفلسطيني بل بمشاعر الأمة العربية والإسلامية مع كل ما يعنيه ذلك من تداعيات خطيرة في مقدمتها دفع الأوضاع نحو الانفجار.

ويبدو أن هذا الإحتلال يعتقد واهما أن الشعب الفلسطيني سيقف مكتوف الأيدي أمام انتهاك حرمة مقدساته ومنعه من أداء شعائره الدينية في أولى القبلتين ومسرى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وأرض المحشر والمنشر، تماما كما يبدو واهما إذا اعتقد ان شعبنا الفلسطيني سيقف مكتوف الأيدي أمام عدوانه الشامل على شعبنا وحقوقه، من قتل واعتقالات وهدم للبيوت ومصادرات للأراضي واستعمار وحرمان من الحقوق السياسية والإنسانية، وإجراءات ظالمة تفرض المعاناة اليومية على أبناء شعبنا.

إن ما يجب ان يقال هنا أن هذا العبث الإسرائيلي، وهذه الأطماع الاستعمارية التي بدأ متطرفو إسرائيل ووزراؤها يتحدثون عنها صراحة مثل تقسيم الاقصى والسماح لليهود بالصلاة فيه أو ضم أجزاء واسعة من الاراضي المحتلة، لن يقود سوى الى مزيد من التوتر والقضاء على أية بارقة أمل بحل سياسي يستند الى الشرعية الدولية، بعد أن نسفت إسرائيل كل الاتفاقيات الموقعة، مما يعيد الصراع الى دائرته الأولى مع كل ما يعنيه ذلك من غياب للأمن والاستقرار والسلام في هذه الأرض المقدسة.

كما أن ما يجب أن يدركه قادة هذا الاحتلال أن شعبنا الفلسطيني الذي ظل صابرا صامدا مناضلا على مدى عقود طويلة وقدم التضحيات الجسام من قوافل الشهداء والجرحى والأسرى وعانى ولا زال بسبب هذا الاحتلال سواء في الأراضي المحتلة أو في الشتات، هذا الشعب العظيم لن يركع ولن يرفع الراية البيضاء ولن تغريه كل أموال الدنيا بديلا عن قدسه ومقدساته الإسلامية والمسيحية وبديلا عن حقوقه الثابتة والمشروعة في العودة وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس.

ولن يجدي هذا الاحتلال دعم هذه الإدارة الأميركية الظالمة التي تنكرت لكل القيم والمبادىء الإنسانية وللقانون والقرارات الدولية بل إنها تنكرت حتى لقيم ومبادىء أميركا ذاتها عندما اختارت العداء لشعبنا والدعم المطلق لهذا الاحتلال غير الشرعي، وعندما اعتقدت أن بإمكانها التصرف بحقوق شعبنا وأراضيه ومقدساته لتعلن اعترافها الباطل بالقدس عاصمة لهذا الاحتلال.

وإذا كان نتنياهو واقطاب اليمين المتطرف في حكومته يعتقدون أن الطريق الى الفوز في الانتخابات القادمة تمر عبر تصعيد العدوان على شعبنا ومقدساته فإن عليهم أن يدركوا أن مثل هذا الفوز سيشكل فشلا ذريعا في ظل غياب الأمن والاستقرار والسلام وان العبث بالنار لن يؤدي سوى الى إشعال المنطقة برمتها وان وهم محاولة الاستفادة من الأوضاع العربية والاسلامية لغرض المخططات الاستعمارية وتصفية القضية والمساس بالأقصى ليس سوى وهم فالشعوب العربية والإسلامية لا يمكن أن تقبل بمثل هذه المخططات وعينها على القدس والأقصى ونصرة الشعب الفلسطيني.

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون الخليج ، الحكومة الإسرائيلية تعبث بالنار!! ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : القدس

السابق إلى علماء المسلمين .. نريد فتوى شرعية قاطعة بجواز الزكاة دعماً للأقصى وأهل القدس
التالى اخبار فلسطين مسؤولة بالأمم المتحدة: حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ضروري لمستقبل المنطقة