بالمختصر...وربما المفيد

بالمختصر...وربما المفيد
بالمختصر...وربما المفيد

بقلم : ابراهيم دعيبس

الخان الأحمر صار رمزا

للمقاومة الوطنية!!

لم يحدث أن اتحدت وشاركت قوى وفعاليات شعبية في موقف وطني كما هي الحال مع قرية الخان الأحمر...فالاعتصامات لم تتوقف منذ قرار هدمها، والاشتباكات يومية تقريباً. وأعداد المشاركين في تزايد ولا بد هنا من الإشارة الى الوزير وليد عساف وهو يقود الكثير من الاحتجاجات بكل بساطة وقوة وصدق.

سيتم هدم الخان الأحمر على الأرجح تنفيذاً لقرار المحكمة الاسرائيلية ولكن القضية ستظل باقية خاصة مع التأييد الدولي لعدم الهدم وسيظل البقاء الوطني قوياً رغم سوء الأوضاع المعيشية وقسوتها..وستظل القضية وصمة عار جديدة على جبين الاحتلال.

يحاولون إغراق القدس

بالمخدرات...أيضاً!!

تحدث كثيرون عن الفوضى الإجتماعية التي تتسع بالضفة، كحوادث السير الخيالية وأعداد القتلى والجرحى المتزايدة، وكذلك كثرة جرائم القتل والطوش والاشتباكات لأبسط الأسباب أحياناً، والدور المتزايد لرجال العشائر بالتدخل لحل مثل هذه الخلافات...ولكن المطلوب أساساً هو إيجاد القوانين الرادعة وتنفيدها بلا تردد أو مجاملات...ومعاقبة المخالفين بكل شدة لأن القضية تهدد السلم الاجتماعي وتزيد مشاكل الناس وتعقيدات حياتهم بالإضافة لما يعانونه من بطالة ومضايقات من الاحتلال.

يلفت الإنتباه بشكل قوي إزدياد المخدرات بكل أنواعها خاصة بالقدس. وتجار أو باعة هذه المخدرات يقفون بالأماكن العامة وبوجود الشرطة الاسرائيلية، وقد تم تصوير فيلم بثته قناة «الجزيرة» لباعة مخدرات أمام العشرات من الشرطة بالقرب من باب العامود.

والمخدرات، كما تقول المصادر المطلعة أنواع على أشكال حبوب ويعرضون بعضها كوسائل تنشيط أو تقوية جسدية على أساس أن يتحول ذلك الى إدمان. وتقدر بعض المصادر إعداد المدمنين أو المتعاطين بالقدس بين ٤٠-٦٠ ألفاً. ويقول أحد هؤلاء المدمنين أنه أدمن لكي يقبض راتباً من اسرائيل بموجب القانون الذي يخصص للمدمن الأعزب ما لا يقل عن ٢٠٠٠ شيكل شهرياً وللمتزوج نحو ٤ آلاف شيكل. وهم يطبقونه في اسرائيل حتى على مدمني شرب الكحوليات ولكنهم بالقدس يحصرونه بالمخدرات.

القضية بحاجة الى توعية ومعالجة من الأهل والمسؤولين وملاحقة كل الباعة والتجار الذين يقدر دخلهم سنوياً بمليارات الشواكل. هذه صرخة أولى.

ظاهرة الربا واستغلال

حاجات الناس..!!

لاحظت في الآيام الأخيرة تنامي ظاهرة الربا الفاحش في بعض البلدات والقرى واستغلال حاجة الناس او بساطة بعضهم لاهلاكهم بالديون والفوائد الكبيرة ومحاولة توريط آخرين بقضايا اخلاقية مدمرة.

اتساءل أين هي السلطة من كل ذلك، ولماذا لا تقوم بملاحقة هؤلاء المرابين..؟ ولماذا لا تقوم البنوك التي تجني ارباحاً طائلة، بتقديم القروض بفوائد بسيطة وسبل سهلة لكل المحتاجين؟

هذه صرخة ثانية لعلها تصل الى آذان من يعنيهم الأمر.

من ١٣/ ٩ الى ٢٧/ ٩

١٣/ ٩/ ١٩٩٣ كان يوم توقيع اتفاق أوسلو الذي يكثر الحديث عنه هذه الأيام وتتصاعد حدة الاتهامات ضد الذين وقعوه ووافقوا عليه وهما بالأساس ياسر عرفات ومحمود عباس.

والنظرة للاتفاق غير منطقية اذا لم ترتبط بالملابسات والظروف التي سبقته واحاطت به، كانت القيادة الفلسطينية قد اضطرت للخروج من الأردن بعد ايلول الأسود عام ١٩٧٠ثم اضطرت الى الخروج من لبنان في عام ١٩٨٢ واستقر ابو عمار في تونس حيث لاحقته اسرائيل واغتالت القائد ابو جهاد.

في هذه الفترة انهار الاتحاد السوفياتي في ايلول ١٩٩١ وكان حليفاً قوياً للقضية، ووقعت الحرب الايرانية العراقية ثم كان احتلال صدام حسين للكويت والحرب التي قادتها اميركا ضده، وبدأت واشنطن ترسل اشارات بأنها تريد سلاماً فلسطينياً اسرائيلياً.. وانعقد مؤتمر مدريد ورفضوا ان يكون لنا وفد مستقل وانما وفد أردني فلسطيني وكان يقود الفريق الوطني المرحوم د. حيدر عبد الشافي.

وأحس عرفات بأن دوره أخذ يتقلص.. وبدأت المفاوضات السرية مع الاسرائيليين وصولاً لاتفاق اوسلو واستقالة عبد الشافي احتجاجاً.

كان عرفات البعيد في تونس يحلم بالعودة كما قال وهو يركب السفينة من لبنان الى تونس بأنه ذاهب الى فلسطين. وجاء اتفاق اوسلو واعتقد عرفات ان حلمه بدأ يتحقق وقد لقي استقبالاً حاشداً لا مثيل له عند عودته الى غزة.

كان اتفاق اوسلو يمتلىء بالنواقص والاخطاء أهمها تأجيل ملفات خطيرة كالقدس والاستيطان واللاجئين، وقد ابتدأ بغزة واريحا اولاً على أمل التقدم، ولكن اغتيال رابين أفشل الخطة من اساسها بقيادة اليمين الاسرائيلي المتطرف، المشكلة لم تكن بالاتفاق فقط ولكن بالاسرائيليين وعلى رأسهم نتانياهو الذي جاء بعد فترة قصيرة من اغتيال رابين.

ولو لم يتم الاتفاق فإن شيئاً كثيراً لن يتغير، كانوا اعلنوا حكماً ذاتياً كروابط القرى، وعملوا على تمزيق بقية الوطن كما فعل شارون حين قرر الانسحاب من غزة وهدم المستوطنات هناك.

مشكلتنا ليست بالاتفاق ولكن بالواقع الوطني المخجل رسمياً والواقع العربي المخزي عملياً.. لقد اخطأوا بالاتفاق ولكن لماذا يستمر الانقسام، ويضغط العرب علينا في كل المواقع وهم اليوم يغرقون في حروبهم وقضاياهم الداخلية وبالتطبيع مع اسرائيل والتحالف معها ضد ايران ولم تعد فلسطين تشكل لهم قضية اساسية.

وبدل البكاء على الذي كان والمبالغة في الاهانات وتهم الخيانة ضد اوسلو وقادتها، على الجميع البحث عن سبل لمواجهة الأوضاع اليوم، إن استمرار الانقسام هو مأساة وطنية من الدرجة الأولى، والغرق بالشعارات والبيانات هو استسلام غير معلن.!!.

لقد قيل ان الرئيس ابو مازن سيلقي خطاباً هاماً في الجمعية العامة للأمم المتحدة في ٢٧ الجاري، وهو ليس الخطاب الاول من نوعه فقد تكررت الخطابات والشعارات والمطالب دون اي تقدم.

فهل يكون الخطاب القادم مهماً كما يقول د. صائب عريقات، ام سيكون مجرد تكرار للمواقف والمطالب والمناشدات؟.

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون الخليج ، بالمختصر...وربما المفيد ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : القدس

السابق اخبار فلسطين بلجيكا توقف الدعم للمدارس الفلسطينية
التالى اخبار فلسطين مقتل شاب وإصابة 4 في حادثي إطلاق نار في الداخل