العرب والمسلمون ... لو أرادوا

العرب والمسلمون ... لو أرادوا
العرب والمسلمون ... لو أرادوا

حديث القدس

اجتمع أمس وزراء الخارجية العرب، ويجتمع اليوم ممثلو الدول الإسلامية، وذلك لمناقشة القضية الفلسطينية واتخاذ موقف من نقل السفارة الأميركية وغيرها إلى القدس.

وكما هو معروف فإن هذه الدول كلها تقريبا أصدرت بيانات تضامن معنا واستنكار لنقل السفارات، وطالبت بتشكيل لجان تحقيق في الجرائم الإسرائيلية التي أدت إلى مقتل العشرات وإصابة الآلاف خلال الأسابيع القليلة الماضية.

في الفترة القصيرة الماضية انعقدت قمة عربية اطلقوا عليها قمة القدس، وقبل ذلك انعقدت قمة إسلامية في إسطنبول وأكدت المواقف ذاتها المؤيدة للحقوق الوطنية والمستنكرة للممارسات الإسرائيلية، لكن ذلك كله لم يغير شيئا من سياسات إسرائيل ولا ردع أميركا عن نقل سفارتها إلى القدس.

ولم تتوقف الممارسات الإسرائيلية ضد أرضنا وحقوقنا فقط، وإنما امتدت لتشمل أيضا مؤسسات دولية يتعلق نشاطها بالحقوق الإنسانية بصورة عامة، وقد منعت دخول مسؤول إحدى هذه المؤسسات، كما قررت طرد رئيس منظمة أخرى خارج البلاد بسبب المواقف والبيانات التي تندد وتفضح السياسة المنافية لكل الحقوق والمفاهيم والقوانين الدولية والإنسانية التي تمارسها إسرائيل.

كما أن عدة قرارات قد صدرت من المؤسسات الدولية ولم تستجب إسرائيل لها ولم تلتزم بما طالبت به، ومن بينها مجلس الأمن نفسه والجمعية العامة للأمم المتحدة. وبذلك فإن قرارات السلطة الفلسطينية بالتوجه إلى هذه المؤسسات لمعاقبة إسرائيل أو محاسبتها لن تؤدي إلى النتائج المرجوة.

ومن المؤكد أن هذه المواقف والبيانات المستنكرة لكل الممارسات الإسرائيلية هي أمر إيجابي وهام وضروري ولا يجوز التقليل من قيمته أبدا، لكن المطلوب شيء آخر أيضا سواء في ما يتعلق بأميركا أو إسرائيل.

لماذا مثلا، لا يتم استدعاء كل سفراء الدول العربية والإسلامية من واشنطن، ولماذا لا يتم طرد السفراء الأميركيين ولو بصورة مؤقتة؟ ولماذا لا يتم سحب مليارات الدولارات المودعة بالبنوك الأميركية أو التهديد بسحبها كلما كان ذلك ممكنا؟ ولماذا لا يتم وقف الاستيراد أو التهديد بذلك أيضا، من الولايات المتحدة؟ ولماذا لا يتم التهديد باستخدام سلاح النفط والغاز حتى تدرك واشنطن أن مواقفها خطيرة وردود الفعل جدية وحاسمة وستفكر ألف مرة قبل الإقدام على هذا الاستهتار بكل العرب والمسلمين والقدس، قبلتهم الأولى وبلد الإسراء والمعراج.

إن البيانات فقدت مفعولها ولم تعد لها أية قيمة عملية إذا لم ترافقها خطوات جادة ميدانية... وهذا هو المطلوب.

وتبقى ملاحظة هامة وأخيرة تتعلق بغزة، ولماذا لا يتم رفع الحصار عنها ولا يتم تقديم الدعم المادي لها حتى تستعيد أنفاسها .. ولماذا عاد ترامب من زيارته لدول عربية ومعه مئات مليارات الدولارات وتظل غزة الصامدة الصابرة في أسوأ أوضاعها المعيشية؟!

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون الخليج ، العرب والمسلمون ... لو أرادوا ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : القدس

السابق لعنة ترامب تلاحق أصدقاء أمريكا
التالى معادلة مسافة ما بين القبرين