المجلس المركزي والقرارات المطلوبة لمواجهة التحديات والمؤامرات التصفوية

المجلس المركزي والقرارات المطلوبة لمواجهة التحديات والمؤامرات التصفوية
المجلس المركزي والقرارات المطلوبة لمواجهة التحديات والمؤامرات التصفوية

حديث القدس

يعقد المجلس المركزي الفلسطيني اليوم سلسلة اجتماعات على مدى يومين لاتخاذ قرارات بشأن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال واتخاذ إجراءات نقل سفارة نقل سفارة بلاده إلى المدينة التي تعتبر مقدمة لتصفية القضية الفلسطينية بعد فشل الحلول السلمية برعاية الولايات المتحدة الأميركية والتي أثبتت ليس فقط انحيازها لدولة الاحتلال، بل والتماثل معها، وفي أحيان كثيرة تفوقها في الانتقاص من حقوق شعبنا الوطنية لصالح دولة الاحتلال.

ويأتي انعقاد المركزي في ظل ظروف صعبة ومعقدة تمر بها قضية شعبنا في ضوء التأمر الأميركي - الإسرائيلي الأمر الذي يتطلب بل ويستوجب من المجلس اتخاذ قرارات مصيرية تحول دون تصفية القضية وتستند إلى جماهير شعبنا التي قدمت التضحيات الجسام واستطاعت من خلال هذه التضحيات إبراز القضية الفلسطينية وحقوق شعبنا الوطنية الثابتة في الحرية والاستقلال الناجزين، وهي، أي جماهير شعبنا، لديها الاستعداد لتقديم المزيد من التضحيات لإفشال مخططات التصفية التآمرية.

ومن هنا فإن قرارات المجلس المركزي يجب ان تكون على مستوى تضحيات شعبنا، وعدم الارتهان لا لأميركا ولا لغيرها من الدول التي لا تستطيع الخروج على الإرادة الأميركية من حيث التنفيذ وهي معنا فقط معنوياً ودون أية خطوات عملية.

وما دامت إسرائيل ترفض الحلول السلمية رغم التنازلات التي قدمتها منظمة التحرير الفلسطينية في سبيل الحل الوسط الداعي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة في حدود الرابع من حزيران عام ١٩٦٧م وعاصمتها القدس الشريف، فإن على المجلس المركزي، إنهاء أي علاقة مع الاحتلال والتخلي عن اتفاقات أوسلو التي تخلت عنها دولة الاحتلال منذ سنوات ولم تنفذ منها على مدى أكثر من عقدين سوى النزر اليسير رغم إقرار العالم بحل الدولتين بما في ذلك الولايات المتحدة قبل مجيء الرئيس ترامب وإدارته المتماثلة مع الاحتلال الإسرائيلي.

كما أن المجلس المركزي مطالب ليس فقط باتخاذ القرارات التي تكون على مستوى عطاء وقدرات شعبنا، بل وأيضا تنفيذ هذه القرارات التي يأمل الجميع بأن تكون مصيرية وحاسمة لإخراج القضية من محاولات التصفية والسير بها نحو بر الأمان، كما فعل شعبنا في مرات عدة عندما تكالبت قوى التآمر على قضيته الوطنية والتاريخ شاهد على ذلك.

لقد كفى شعبنا أكثر من عقدين على محاولات تحقيق السلام. ولكن دون نتيجة، بل على العكس من ذلك استغلت إسرائيل، الدولة القائمة بالاحتلال، ذلك لتعزيز احتلالها وإقامة المزيد من المستوطنات ومصادرة المزيد من الأراضي لمنع إقامة الدولة الفلسطينية، إلى جانب تكريس ضم القدس وأسرلتها والمس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك.

والمجلس المركزي مطالب أولا قبل كل شيء بتجسيد الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام الأسود من خلال تنفيذ الاتفاقات الموقعة في القاهرة، ورفع العقوبات المفروضة على القطاع، والاتفاق على استراتيجية عمل موحدة لمواجهة تحديات ومخاطر المرحلة التي تمر بها قضية شعبنا الوطنية.

فالوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام هي الأساس في المواجهة وفي إفشال المخططات التصفوية، وكذلك تنفيذ الاستراتيجية التوافقية والبرنامج النضالي المستند إلى إرادة جماهير شعبنا، وكذلك جماهير الأمة العربية والإسلامية.

مرة أخرى نأمل بان تكون قرارات المجلس المركزي على المستوى المطلوب وأن يتم تنفيذها، وليس كما في السابق عدم تنفيذ هذه القرارات، واستمرار الرهان على الحلول السلمية التي ثبت فشلها في ضوء ميزان القوى المائل بأكثر من (٣٦٠) درجة لصالح الاحتلال الإسرائيلي، خاصة في ضوء دعم إدارة الرئيس ترامب لهذا الاحتلال الذي استغل ذلك لتنفيذ المزيد من انتهاكاته واعتداءاته على شعبنا وأرضنا ومقدساتنا.

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون الخليج ، المجلس المركزي والقرارات المطلوبة لمواجهة التحديات والمؤامرات التصفوية ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : القدس

السابق وزارة الخارجية الأمريكية تعلن تجميد دفع أموال للأونروا
التالى بالصور... آثار الهجوم الدامي على الطائرات في مطار طرابلس