الاستفتاء على مُخرجات المركزي

الاستفتاء على مُخرجات المركزي
الاستفتاء على مُخرجات المركزي

بقلم: دلال عريقات

مع انعقاد المجلس المركزي الفلسطيني الْيَوْمَ، تكثر الخيارات وتتراوح ما بين سحب الاعتراف بإسرائيل أو اللجوء للقانون والمحاكم الدولية لمقاضاة إسرائيل على جرائم الحرب ورفع ملفات الاستيطان أو خيار التنصل من الاتفاقيات الموقعة -فهي منتهية الصلاحية وممكن المجادلة في شرعيتها التي سقطت بالتقادم - أو خيار حل السلطة أو إمكانية الاستمرار بالمحادثات السلمية، ومع الموقف الفلسطيني الصريح بعدم أهلية الولايات المتحدة كوسيط لأية محادثات، هناك خيار محاولة إيجاد وسيط جديد - عدة أطراف على غرار ما حصل مع إيران - للأسف هناك تراجع في المواقف الأوروبية بالتحديد، فلا تجرؤ أي من الدول -باستثناء مملكة السويد- على الاعتراف بالدولة الفلسطينية بحجة أنه إجراء أحادي وبحجة دعمها لحل نهائي مقبول من طرفي الصراع والحقيقة أن أياً من هذه الدول تجرؤ على معاداة أمريكا إضافة لحقيقة أن دول الاتحاد الأوروبي غير موحدة تماماً كما نتمنى أن يكون الحال، لا نتوقع أن تقوم أي دولة ولا حتى روسيا بإقصاء دور أمريكا فهناك شبه إجماع دولي أنه ومع اعترافهم بأن ترامب خالف قوانين الشرعية الدولية بما يخص القدس واللاجئين، إلا أن دور الولايات المتحدة في حل هذا الصراع شيء حتمي ولا استغناء عنه! هنا نرى أنه وبغض النظر عن الخيار الذي سيتم التوافق عليه، الأهم أننا بأمس الحاجة لاستراتيجية خروج عليها توافق وطني لأننا فقدنا السيطرة على كرة الثلج المتدحرجة.

الْيَوْمَ، العالم الخارجي قبل الداخلي يترقب النتائج التي ستخرج عن اجتماعات المجلس المركزي، وهنا نود لفت الانتباه أن طريقة طرح الخيار هي غاية في الأهمية، ونقترح على المؤتمرين وبعد النقاش والخروج بمجموعة من الخيارات أن يلجأوا لاستفتاء شعبي على الخيارات المطروحة، فإذا كانت نتيجة الاستفتاء حل السلطة أو سحب الاعتراف بإسرائيل مثلاً ستكون الآلية ديمقراطية جداً والنتيجة انعكاساً لكلمة الشعب وسيتمكن الرئيس من إعلام المجتمع الدولي والمحلي أن هذا خيار الشعب، وبغض النظر عن رأيه الشخصي والحزبي فلا بد من احترام الرأي الشعبي، وبهذه الطريقة وبتبني هذا الأسلوب لن يجرؤ أحد من الأطراف الخارجية الإقليمية أو الدولية على الضغط على الفلسطينيين أو مهاجمة قرارهم لأن القرار يكون انعكاساً لإرادة شعب بأكمله وليس قراراً ناتجا عن مصالح حزبية أو فئوية.

ندرك تماماً أن الاستفتاء عملية ديمقراطية تحتاج للتحضير والمال والوقت إلا أن الشعب قادر على التعبير عن الخيار بعدة طرق من شأنها أن تعتبر بمثابة استفتاء؛ إن تعذر إجراء استفتاء بالصناديق فليكن استفتاء بالخروج إلى الشوارع.

الْيَوْمَ نعيش كفلسطينيين مرحلة حرجة جداً في تاريخ قضيتنا، ومع وجود دونالد ترامب في البيت الأبيض وحكومات اليمين المتطرف في إسرائيل، وكما سمح ترامب لنفسه بإزالة القدس عن الطاولة وهدد وكالة غوث اللاجئين بقطع الأموال ليسقط حق العودة، وبالتوازي مع تواضع موقف المجتمع الدولي وخاصة الأوروبي الذي لا يود الاشتباك مع ترامب ولا حتى التعدي على دوره كوسيط في الصراع، نخشى أن مشروع إنهاء القضية غلب مشروع إنهاء الاحتلال، ونود لفت الانتباه أنه من مصلحة القيادة والشعب أن يتحمل الجميع المسؤولية في هذه المرحلة.

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون الخليج ، الاستفتاء على مُخرجات المركزي ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : القدس

السابق متمركزون مع «المركزي»
التالى لا قرارات مصيرية للمركزي...في ظل تعمق أزمة النظام السياسي الفلسطيني