أخبار عاجلة
ارتفاع أسعار الوقود 80% في السعودية خلال أيام -

الرهان على غير شعبنا وأمتنا خاسر ومضيعة للوقت

الرهان على غير شعبنا وأمتنا خاسر ومضيعة للوقت
الرهان على غير شعبنا وأمتنا خاسر ومضيعة للوقت

حديث القدس

الهبة الجماهيرية التي تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة وكذلك كافة مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الشتات إلى جانب رفض جماهير الأمتين العربية والإسلامية لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس تماشيا مع هذا القرار الآثم والذي يعطي ما لا يملك للذي لا يستحق، هو دليل واضح على أن شعبنا حي وأن جميع المؤامرات التصفوية لن تمر، وأنه على استعداد لتقديم المزيد من التضحيات على مذبح قضيته الوطنية وصولا إلى إحقاق كامل حقوقه الوطنية الثابتة وغير القابلة للتصرف.

فهذا الشعب الذي يواصل نضاله منذ أكثر من قرن، يثبت يوميا بانه لا يمكنه ان يساوم او يستسلم او يرفع الراية البيضاء رغم كبر حجم المؤامرات التي تحاك ضده وضد قضيته وعاصمته ومقدساته وأرضه ... الخ من المؤامرات والتحديات التي تواجهه ليس فقط من قبل الاحتلال الإسرائيلي، بل وأيضا من قبل الولايات المتحدة الأميركية التي تعتبر دولة الاحتلال حليفتها الاستراتيجية.

فشعبنا الذي فرض نفسه على الخريطة السياسية والجغرافية بفعل نضالاته وتضحياته الجسام، لن يتوانى في إسقاط هذه المؤامرة التي تستهدف عاصمة دولته المنشودة، وكما فعل في السنوات السابقة عندما ارغم الاحتلال الإسرائيلي على الاعتراف بوجوده، بعد أن كان لا يعترف بوجود شعب اسمه الشعب الفلسطيني، وكما أشعل عدة انتفاضات أرغمت الاحتلال على التراجع عن مؤامراته سواء ضد منظمة التحرير او ضد قضيته الوطنية، فإنه قادر هذه المرة أيضا على إسقاط المؤامرة التي تستهدف مدينة القدس أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين.

فمنذ أمد بعيد وشعبنا لا يراهن على الولايات المتحدة الأميركية، بل يعتبرها هي التي تحمي دولة الاحتلال من خلال تقديم كافة أنواع الدعم لها سواء العسكري أو الاقتصادي أو السياسي أو الدبلوماسي، إلا انه رغب في إعطاء قيادته الوطنية فرصة لتجرية المجرب مرة أخرى رغم قناعته بأن ذلك لن يجدي نفعا، وان الطريق الوحيد لتحقيق الانتصارات وهزيمة الاحتلال وإرغامه على الرحيل عن الأرض المحتلة، هو مواصلة النضال الجماهيري المستند الى البرنامج الوطني والوحدة الوطنية الفلسطينية.

وقد جاء القرار الأميركي المنحاز الظالم ليؤكد من جديد ما أكده شعبنا مراراً وتكراراً بأن الولايات المتحدة ليست بالوسيط النزيه، وهي ليست فقط منحازه لإسرائيل بل ومتساوقة معها وتعمل على خدمتها ليل نهار.

ومن هنا فليس هناك من طريق أو مجال سوى الرجوع إلى جماهير شعبنا والرهان عليها وليس على سواها، وكذلك على جماهير أمتنا العربية والإسلامية، فهي الامتداد الطبيعي لشعبنا، بل هي نصيره الأول خاصة وأن القدس لا تهم شعبنا فقط، بل وشعوب الأمتين العربية والإسلامية.

ولنا في عبر ودروس التاريخ الملهم في نضالنا الوطني من أجل التحرر والاستقلال، فجميع الدول التي كانت مستعمرة اعتمدت على شعوبها من أجل التحرير واستطاعت بالفعل إلحاق الهزيمة بالمحتل وكذلك بالنظام العنصري البغيض في جنوب أفريفيا.

والى جانب الرهان على شعبنا وشعوب أمتنا العربية والإسلامية فعلينا أيضا استغلال الرفض الدولي للقرار الأميركي لإسقاطه على المستوى العالمي من خلال اللجوء إلى المنظمة الدولية، أي الأمم المتحدة لمعاقبة الولايات المتحدة لمخالفتها قرارات الشرعية الدولية وميثاق المنظمة الدولية.

أي أن نضالنا الوطني يجب أن يكون على عدة جبهات، والإقلاع نهائيا عن الرعاية الأميركية لأية عملية سلام مستقبلة إن وجدت ، بل ويجب إعادة القضية الفلسطينية إلى الأمم المتحدة وعدم الرهان على الولايات المتحدة وغيرها، بل على العامل الذاتي الفلسطيني والعربي، من خلال التعجيل في المصالحة الوطنية ووضع برنامج نضالي وفق استراتيجية عمل قصيرة وبعيدة المدى وصولا إلى تحقيق أهداف شعبنا في الحرية والاستقلال والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

نأمل بأن يكون القرار الأميركي هذا درسا للجميع، يعمل على تسريع وحدتنا الوطنية والرهان على شعبنا أولا وعلى شعوب أمتنا العربية والإسلامية ثانيا،. فالعامل الذاتي هو الأساس في إسقاط القرار الأميركي وسواه من القرارات التي تستهدف شعبنا وقضيته، وفي مقدمتها عاصمة دولته المنشودة.

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون الخليج ، الرهان على غير شعبنا وأمتنا خاسر ومضيعة للوقت ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : القدس

السابق الخارجية الأردنية: قرار المحكمة الجنائية مجحف وندرس الخيارات القانونية للتعامل معه
التالى افتتاح معرض لأرشيف التعاون العسكري في الطيران بين الجزائر وروسيا