أخبار عاجلة
فيديو| مغامر يوثق لحظة مصرعه سقوطا من الطابق 62 -
بلومبيرغ: السعودية ترفع أسار الوقود 80% خلال أيام -
بالصور...الملك سلمان يزور أخاه المريض -
اخبار السعوديه زراعة 3500 شجرة في الخبر -

أمريكا تعلن حرباً شاملة على شعبنا الفلسطيني

أمريكا تعلن حرباً شاملة على شعبنا الفلسطيني
أمريكا تعلن حرباً شاملة على شعبنا الفلسطيني

بقلم: راسم عبيدات-القدس

نحن ندرك تماماً بأن أمريكا وبتوصيفات القائد القومي والوطني الراحل الكبير، جورج حبش، هي رأس الحية، في معاداة الشعوب وحقوقها في الحرية والإستقلال والخلاص من الإحتلال والإنعتاق من أنظمة ديكتاتورية تتفنن في قمعها واستغلالها، وأن السياسة الأمريكية منذ قرار الكونغرس الأمريكي عام 1995 بالموافقة على نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب الى القدس، والذي كان يتأجل كل ستة شهور، ليس "كرمال" عيون شعبنا الفلسطيني وشعوبنا العربية والإسلامية، بل جراء الخوف على المصالح والأهداف الأمريكية في المنطقة.

نحن ندرك تماماً بأن القوى الإستعمارية الغربية التي زرعت اسرائيل في خاصرة الوطن العربي، تحتضنها وترعاها وتدافع عن كل سياساتها وما ترتكب من جرائم وعمليات قمع وتنكيل بحق شعوبنا العربية عامة والشعب الفلسطيني خاصة، ولذلك كانت وما زالت منحازة لها تاريخياً، وقد ورثت امريكا الدور البريطاني في رعاية وحضانة دولة الإحتلال، ولتنتقل الإدارة الأمريكية الحالية من الإنحياز التاريخي للإدارات الأمريكية المتعاقبة الى جانب الإحتلال الى معاداة حقوق شعبنا علناً، والوقوف ضد حريته وإستقلاله واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة ما قبل عدوان 5 حزيران عام 1967، والى موقع الشراكة والعدوان على شعبنا الفلسطيني.

فالقرار الأمريكي بشأن نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب الى القدس، لا يحمل المعنى التقني، او إنه إجراء اداري أو دبلوماسي، بل هو تعبير عن موقف سياسي خطر، يراد به تزوير وتشويه هوية القدس وشرعنة الإحتلال والإستيطان، وتقويض الأسس التي قامت عليها الشرعية الدولية، في خطوة لإقرار البلطجة والزعرنة ومنطق القوة في جواز الإستيلاء على أرض الغير وضمها.

والإدارة الأمريكية في عدوانها على الشعب الفلسطيني مارست ضغوطاً كبيرة على القيادة الفلسطينية من أجل وقف مخصصات عائلات الشهداء والأسرى، في عملية ابتزاز وقحة، كما انها تهدف لوسم نضال شعبنا بالإرهاب، واليوم يأتي مجلس النواب الأمريكي لكي يوافق، على وقف المساعدات الأمريكية للسلطة الفلسطينية، إذا ما استمرت بدفع رواتب عائلات الشهداء والأسرى وهي، عملية ابتزاز متواصلة يضاف لها التهديد بإغلاق مكتب التمثيل الفلسطيني في واشنطن، اذا لم تستجب السلطة للشروط والإملاءات الإسرائيلية بالعودة للمفاوضات، وقائمة طويلة من الإبتزاز والتطاول على حقوق شعبنا، لكي تصل هذه الوقاحة مداياتها في قول السفير الأمريكي في تل أبيب، ديفيد فريدمان، بأن اسرائيل لا تحتل الضفة الغربية، ولمستوطنيها الحق بالإستيطان في أي بقعة.

واليوم ياتي هذا الأمريكي، لكي يتعامل مع أرضنا وقضيتنا وعاصمتنا على انها صفقة تجارية، وهو يكمل دور بلفور في وعده المشؤوم عندما اعطى ما لا يملك لمن لا يستحق.

إن الإدارة الأمريكية ومعها كل من يفكّر في تشويه هوية القدس العربية والإسلامية مدعوون الى قراءة تاريخ الشعب الفلسطيني جيداً منذ ثورة النبي موسى عام 1920، وثورة يافا عام 1921، وثورة البراق عام 1929، والثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936، وإنتفاضة الحجر 1987، وانتفاضة الأقصى عام 2000، والهبات الشعبية والجماهيرية المتلاحقة، منذ هبه الشهيد الفتى محمد أبو خضير في 2 تموز2014 إلى هبة باب الأسباط في تموز 2017، وغير ذلك من الهبّات والثورات التي اندلعت دفاعًا عن القدس وكلّ فلسطين، فهذا الشعب المكافح منذ 100 عام لن يقبل بالتفريط بحقوقه وعاصمته القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وإنّ أي إهدار لهذه الحقوق سيواجَه بموجة غضب ومقاومة عارمة تشبه تلك الثورات التي هي فخر التاريخ الفلسطيني، وخياره لحماية حقوقه.

نحن ندرك تماماً بأن هذه الإدارة الأمريكية ، تعيش سلسلة أزمات داخلية، منها قضية التدخل الروسي في الإنتخابات الأمريكية، وبما يهدد مستقبل ترامب السياسي، وكذلك ملكية اللوبيات ورجال المال اليهود لكبرى وسائل الإعلام الأمريكية، والذين يحتاجهم الرئيس المتصهين ترامب لتخفيف الضغوط عليه، وكذلك حكومة نتنياهو ونتنياهو نفسه، يعيش سلسلة من الأزمات نتاج مسلسل فضائح الفساد والرشاوى، الذي قد يقوده إما للمحاكمة والسجن، او التخلي عن السلطة عبر تقديم موعد الإنتخابات، ولذلك هما يدركان جيداً بان هذا هو الظرف المؤاتي لطرح هذا المشروع، فالحالة العربية في حالة إنهيار غير مسبوقة ومشتبكة مذهبياً في حروب تدمير ذاتي، وإنتقال جزء من النظام الرسمي العربي الى مرحلة العلنية والشرعنة في تطبيع علاقاته مع الاحتلال، ولتصل الى مستويات متقدمة من التنسيق والتعاون والتحالف، والقبول بدولة الإحتلال كمكون طبيعي في المنطقة على حساب حقوق شعبنا الفلسطيني.

ولعل ما حدث في القمة العربية – الإسلامية - الأمريكية في العشرين من أيار الماضي، شكل نقلة غير مسبوقة في مستوى إنهيار وتردي الحالة العربية، التي قبلت بالإصطفاف العربي- الإسلامي خلف "إمامة" ترامب لها، ودفع مئات المليارات من الدولارات له كجزية، وتجريم قوى المقاومة العربية ووصفها بالإرهاب،كما حصل مع حزب الله اللبناني وحماس والجهاد والجبهة الشعبية وجماعة أنصار الله "الحوثيين" وغيرها من قوى المقاومة، وكذلك الإصرار على ان ايران، هي من يشكل تهديداً لأمن المنطقة واستقرارها والأمن القومي العربي، في إصرار واضح على حرف وتغيير قواعد وأسس الصراع من صراع عربي- اسرائيلي جوهره القضية الفلسطينية الى صراع اسلامي- سلامي مذهبي (سني- شيعي).

وكذلك الحالة الفلسطينية الضعيفة التي لم تنجح حد الان في إنهاء الإنقسام ووقف تداعياته ومفاعيله، وبما يمكن من إستعادة الوحدة الوطنية، ورسم استراتيجية فلسطينية سياسية موحدة، تقوم على أساس المشاركة الكاملة في القرار، بعيدا عن الهيمنة والتفرد والإقصاء.

هذه الظروف هي التي شجعت ترامب لكي يتطاول على حقوق شعبنا الفلسطيني وامتنا العربية، فعندما يكون هكذا وموقفهم من القضية والقدس في ادنى مستوياته، فلماذا لا يتمادى ويتطاول ترامب على حقوقنا وديانتنا ومقدساتنا وأرضنا؟!

هذا النظام الرسمي العربي المتهالك والمنهار، ليس بقادر على التصدي لمثل هذه الخطوة الأمريكية وإفشالها، فلا الإتصالات ولا الإجتماعات للمؤسسات الرسمية العربية والإسلامية، ستنتج اكثر من بيانات شجب وإستنكار خجولة، ودعوة للتريث وعدم جر المنطقة الى حالة من عدم الإستقرار والمزيد من العنف والتطرف بلغتهم، ولذلك فإن المجابهة والمواجهة جوهرها شعبي جماهيري فلسطيني- عربي- إسلامي، أممي، فهذه الجماهير هي التي يمكن لها ان تشكل عاملاً ضاغطاً جدياً وقوياً على قياداتها، لكي تغلق سفارات واشنطن في بلدانها او لربما قطع علاقاتها معها ومقاطعة البضائع الإمريكية، وكذلك هي من تضغط لسحب رعاية العملية السلمية من أميركا وسحب الإعتراف بإسرائيل وكذلك تغيير جدي وجوهري في دور ووظيفة والتزامات السلطة، وبما يوقف بشكل كلي التنسيق الأمني، بحيث تصبح خادمة للمنظمة لا ساطية عليها ومصادرة لصلاحياتها، وكذلك التوجه لمجلس الأمن الدولي، من اجل إبطال هذا المشروع الأمريكي المتعارض والمتناقض كلياً مع قرارات الشرعية الدولية، وطرح مشروع مضاد يقوم على أساس سحب اعتراف مجلس الأمن والأمم المتحدة باسرائيل، وهي التي قامت بقرار من الأمم المتحدة.

[email protected]

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون الخليج ، أمريكا تعلن حرباً شاملة على شعبنا الفلسطيني ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : القدس

السابق روس آتوم: بناء محطة "الضبعة" في مصر ينتهي بحلول 2028-2029
التالى إيران تعلق على اجتماع الجامعة العربية حول القدس: لم يتضمن موقفا أو إجراء والسبب اللامبالاة