أخبار عاجلة
أفضل 5 ابتكارات تقنية عام 2017 -
بالصور.. هكذا تركت "بشرى" شوارع المدينة المنورة -

آراء وخواطر .. في الزمن العاثر

آراء وخواطر .. في الزمن العاثر
آراء وخواطر .. في الزمن العاثر

بقلم: ابراهيم دعيبس

هل يلوح أي أفق

لانهاء كارثة الإنقسام

كانت مصر وستظل قلب الأمة العربية مهما تعددت واختلفت الظروف، وهي اليوم تحاول إيجاد مخرج لكارثة الإنقسام بين فتح وحماس بكل تداعياته.

تحسنت علاقات حماس معها وهي تأمل بفتح معبر رفح باستمرار لتخفيف الحصار المدمر. ومصر تريد وقف تسلل العناصر الإرهابية التي تحاول تمزيقها إبتداء من سيناء، وحماس تحس بالحصار العربي الأوسع خاصة بعد الخلافات الخليجية ولهذا صارت معنية أكثر بالعلاقة مع مصر، ومصر العربية القومية طالبت حماس بالبحث عن وسيلة لانهاء الإنقسام، وجاءت تصريحات حمساوية واضحة شجعت السلطة على إرسال وفد الى القاهرة لبحث الموضوع .. وقد اشترطت مصر وجود السلطة، على معبر رفح لكي تعيد فتحه باستمرار.

وتوقع مراقبون مطلعون أن تتحسن الأوضاع وأن تبدأ فعلا عملية إزالة الإنقسام ... وحتى لا نغرق في الوهم والتفاؤل وبعد تجارب عديدة وإتفاقات كثيرة تتعلق بالمصالحة فإننا نظل ننتظر ماذا سيحدث عملياً، والكل يأمل أن تتحقق الوحدة لمواجهة التحديات المصيرية وإن كنت أنا شخصياً أقل تفاؤلاً وأرجوا أن أكون مخطئاً.

أوسلو .. الحلم والحقيقة

كان أبو عمار قد خرج من الأردن ولبنان واستقر في تونس. وكان الحلم الذي قاتل من أجله يبتعد واقعياً.

ثم جاءت الحرب الدولية بقيادة اميركا ضد العراق وصدام حسين بعد إحتلاله الكويت وبعد ذلك انعقاد مؤتمر مدريد للسلام وكان الوفد الفلسطيني يقوده المرحوم د. حيدر عبد الشافي في إطار وفد فلسطيني - اردني مشترك.

بدأ أبو عمار يحس أن الأجواء مناسبة ومهيأة لعمل ما. وكانت مفاوضاته السرية مع اسرائيل حتى بدون علم عبد الشافي الذي استقال بعد أن اكتشف ذلك.

جاءت اتفاقات أوسلو، كبداية تحقيق الحلم. كانت عودته الى أرض الوطن من تونس أمراً فوق المتوقع بالنسبة له. ورأى أن غزة وأريحا أولا هي البداية وأن إقامة الدولة هي النهاية وحين عاد الى غزة كان إستقباله تاريخياً وغير مسبوق.

أبو عمار أغمض عينيه في البداية عن القدس والاستيطان وعودة اللاجئين ووافق على تعديل الميثاق الوطني التاريخي...لكن ذلك لم يكن السبب بانهيار الاتفاقات لقد كانت هناك اتفاقات عديدة لم يلتزم بها اليمين الاسرائيلي وما يزال يتجاهلها.

وبعد أن استقر في رام الله . اغتالوا رابين في اسرائيل وجاء اليمين ونتنياهو..وبدأ الحلم يتلاشى حتى حاصروه في المقاطعة واغتالوه...ووصلنا الى ما نحن فيه اليوم من وضع مأساوي..

ذكرى...وذكرى

في ١٦ أيلول ١٩٨٢ كنت في الولايات المتحدة مع عدد من الصحفيين العرب في دعوة رسمية كغيري من الزملاء. كنت في ذلك الوقت ارجو أن أشاهد برنامج «صباح الخير أميركا» عبر احدى الفضائيات الأميركية. وما أن وصلنا الفندق وفتحت التلفزيون حتى فاجأتني وزملائي أخبار مجزرة صبرا وشاتيلا التي شاركت فيها اسرائيل وقوى لبنانية بينها جيش لبنان الجنوبي وحزب الكتائب.

تجمعنا كعرب وبدأنا في كل إجتماع أو لقاء مع الأميركيين نتظاهر ونطالب بمعاقبة المجرمين...حتى إننا حين زرنا مقر الكونغرس أمسكنا بأيدي بعضنا البعض وشكلنا دائرة وبدأنا ننشد أناشيد وشعارات فلسطينية وكان كل الذين قابلناهم يبدون تفهما وتعاطفاً ولو ظاهرياً.

بعد ٣٥ عاماً تظل ذكرى المجزرة البشعة وتظل في نفسي ذكرى زيارة الولايات المتحدة والألم الذي عصف بنا بسبب المجزرة ومحاولتنا إيصال رسالة إحتجاج.

لا انسانية مطلقة

في تعامل اسرائيل مع جثامين الشهداء

سياسة اسرائيل التوسعية ومواقفها العنصرية ضدنا معروفة بالقول والفعل ونحن نعيشها ونعاني منها باستمرار، ولكن من اسوأ هذه الممارسات وأقلها انسانية واخلاقاً هي التعامل مع جثامين الشهداء.

لا يستطيع اي عاقل ان يتخيل او يفهم هذه السياسة. لقد سلمت جثامين وطالبت بتشييعهم ليلا وباعداد محدودة من المشيعيين.. وقد حدث ذلك اكثر من مرة. فلماذا تحتجز بعض الجثامين او تدفنها في ما يسمونه مقابر الأرقام ولا تسلمهم الى اهاليهم وعائلاتهم وشعبهم.

ان كانت تعتقد انها بذلك تخفف الغضب ضدها او لا تثير حماسة ومشاعر الناس، فهي مخطئة تماما لان هذه الممارسة تزيد كل هذه الاحاسيس والغضب والكراهية.

التعليم في القدس

المناهج ليست وحدها التي تحدد التفكير والانتماء، والتعليم ليس بالكتب فقط. كانت اسرائيل تفرض المناهج والمعلمين والمديرين في كل انحاء الضفة وغزة وهذا لم يمنع قيام الانتفاضة الاولى.

نحن اليوم نتحدث عن مساع لتهويد التعليم بالقدس من خلال المناهج. لكن هذا ليس وحده المشكلة. المشكلة في نقص الغرف وازدحام الصفوف. والمشكلة في ملايين الشواكل التي تتلقاها معظم المدارس بالقدس من الحكومة الاسرائيلية بموجب قوانين التعليم. والمشكلة في طواقم التعليم وطرق تفكيرهم وتعاملهم مع الطلاب والطالبات. والمشكلة في عمق الترابط بين التعليم بالقدس مع بقية مدارس الضفة.

ملاحظة أخيرة

بعد تجربة طويلة فإن اسوأ ما في الكتابة ان من يعنيهم الأمر لا يقرأون وان قرأوا لا يتجاوبون ولا يستجيبون، وان اجمل ما فيها التعبير عن المشاعر الذاتية ووصولها الى بعض الناس وربما تغيير شيء ما في العقول او النفوس.

شكرا لمتابعتكم خبر عن آراء وخواطر .. في الزمن العاثر في عيون الخليج ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري القدس ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الخليج وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي القدس مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
السابق اخبار فلسطين تدريبات إسرائيلية واسعة تحاكي التعرض لهجوم بأسلحة بيولوجية
التالى لافروف: روسيا وأميركا أقامتا تعاونا ثابتا في سوريا ما عدا مسائل إدانة تصرفات الإرهابيين