المطامع الخاطئة للإخوة!

المطامع الخاطئة للإخوة!
المطامع الخاطئة للإخوة!

 

دخلنا ثقب الورطة، وكأن الشرعية قد صدّرت موقفها لنا، صرنا نستحي أن ننتقد مطامع الخليجين خوفًا أن يؤثر ذلك على طبيعة المعركة، أن يتوقف دعم التحالف، وأن تكسب بعض الأطراف المعيقة لبناء الدولة كما نظن عند تحليلات الساعة السليمانية.


نبهني أحد أبناء القرية الذين دخلوا الفيس بوك مؤخرًا إلى ضرورة تبني هذا الخط، لقد اتصل بي عند منتصف الليل، أخبار القتلى لم تعد مهمة وصادمة لذا نؤجلها إلى الصباح، كنت أحسب أن الثعالب قد نزلت من الجبل وستأكل الدجاج، لذا جاوبته.


«احذف الخاطرة» قال لي، يقصد الحالة الجديدة التي شاركتها من صفحة صديق، ظننت أن يدي قد زلقت إلى موضوع إباحي ووضعت له مشاركة على حائطي، نشف ريقي وأنا أستفسره قبل أن يردف:
«أقلك ما يصلحش ننتقد، شيزعلوا مننا ويتركونا بنص الطريق». كان يتحدث عن التحالف العربي، أما المنشور الذي شاركته فكان ينتقد ضربة خاطئة لطيران التحالف.


لقد أشعرني بالأهمية وتماهيت معه، كان إحساسي لا يوصف بشعور قدرة التأثير على التحالف نفسه في الوقت الذي أحاول فيه السيطرة على "البشم" بفص ثوم. 


لا أعتقد أن ضباط التحالف كانوا يقظين وقتها، وأنهم يقرأون المنشور ويرصدون إعجابات أبناء القرية، ومع ذلك طلبت من صاحبي المتصل أن يحول لي برصيد لأعمل بنصيحته وأقوم بمسح الخاطرة الكارثة كما سماها، لم يكن طلب الرصيد استغلالًا لموقف القروي المتخوف من ردة فعل أكبر تحالف عسكري عربي، بل لأن الإنسان إن كانت لديه مشاكل معوية وساهرًا حتى ساعات الليل الأخيرة، يظن نفسه مهمًا للغاية ويصدق أي شيء.


لا أعتقد أن على اليمني أن يتعامل بدبلوماسية ملتوية لنيل رضا التحالف. وبالعكس، على التحالف أن يوسع عقله ويدرك أن انتقاد الخطأ فعل صحيح، ترجع الدول إلى جادة الصواب كي لا تقع في غياهب المسؤولية الأخلاقية والتاريخية والإنسانية في المستقبل.


الضربات الصائبة الأخيرة قوضت من أخطاء التحالف إلى حد كبير؛ لكن بعض التصرفات بقيت، مثل السجون على الأراضي اليمنية, ومطامع السيطرة على الأرض مثل جزيرة سقطرى.


هذه التصرفات تذكرنا بأقصوصة الغنمة التي ضيعت "جديها" الوليد، تطوع الأسد للبحث عنه شفقة منه على الغنمة، عثر الأسد على الجدي في الغابة، سألته الغنمة: أين هو؟
فرد الأسد: أكلته مقابل أجرتي.
هل ستأكلوننا بصفتنا أجرة مؤجلة زهاء الحرب التي حبلت بالمطامع؟


الأخطاء تقول ذلك. المغترب اليمني في الخليج يعيش الأمرَّين، لا يجرؤ أن يدافع عن نفسه كي لا يجد نفسه محاصرًا بشرطة الجوازات. مؤخرًا تزايدت القرارات التي تسد منافذ الرزق أمام اليمني الغريب، تتراكم السلبيات في وجدان اليمني، قد لا يتحدث الآن، يجد نفسه مكممًا ومحاصرًا بالحديد والنار، منشغلًا بالتخفي أمام أعين البلدية والشرطة، مجاملًا بالمال، هذه السلبيات ستتحول إلى غل ستجعله يرسل صراخه مع الريح. 


اعملوا من أجل لتنعموا بالمحبة، ستكسبون ونكسب، من يفعل غير ذلك يخسر دائمًا وإن أغدق على مثيري النعرات، واستوطن الأرض. في لحظة ما؛ يحن العرق إلى أصله.


اليمني الذي لا يحمل من بلاده غير اللقب يحن إليها، لا أعرف من هو يوسف بن هارون، لأول مرة أقرأ عنه، كان يعيش في سرقسطة أيام أمجاد الأندلس، لا أتصور أنه قد رأى اليمن من قبل، ومثل من يحمل جوازي سفر وينتمي إلى دولتين، ذُيِّل اسم يوسف بن هارون بـ "الكندي الرمادي".


سيقول هذا الشاعر بكل ما أوتي من وطنية:
«أحن إلى البرق اليماني صبابةً
لأني يماني الدار وهو يماني»
أرجو من التحالف، أن لا يزعل من هذه الكلمات إن كانوا كما قال صاحب القرية, صدقت إنهم يقرأون كل شاردة، لاتخلوش الكلمات سببًا للفراق في نص الطريق، أما انا فقد ورطت نفسي، سأبحث عن رصيد وأعيده لصاحبي.

 

*المقال خاص بالمصدر أونلاين

 

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون الخليج ، المطامع الخاطئة للإخوة! ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : المصدر اونلاين

السابق اخبار الخليج - الخيرية الملكية تشارك في مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس
التالى اخبار العراق نقابة الصحفيين تستقبل وفدا إعلاميا كويتيا للتهيئة لمؤتمر اعادة اعمار العراق