هيئة الاستثمار ترغب مزيداً من الإفصاح والشفافية

هيئة الاستثمار ترغب مزيداً من الإفصاح والشفافية
هيئة الاستثمار ترغب مزيداً من الإفصاح والشفافية

المحرر الاقتصادي |

أكدت مصادر متابعة لعمل الهيئة العامة للاستثمار أن هناك اتجاها لدى بعض القيادات في الهيئة لزيادة جرعة الافصاح والشفافية لأسباب عديدة ومختلفة.
وأشارت المصادر إلى التوضيح الذي بثته الهيئة في 8 أغسطس الماضي والذي ردت فيه على جملة تساؤلات وأسئلة برلمانية وغير برلمانية دفعة واحدة، وكشفت في ذلك الرد عن عوائد الاستثمارات منذ 2014 التي بلغت 32 مليار دينار، إضافة إلى ردود أخرى تناولت الاستثمار في شركة أريفا الفرنسية.
وأوضحت المصادر أن رقم العوائد أسكت بعض الأصوات المشككة، لكن الأهم من ذلك انه كشف متوسط العائد السنوي علماً بأن هذا العائد من الأمور السرية تاريخياً. أما لماذا حصل هذا التطور فتلك مسألة متعلقة بالرئاسة التنفيذية التي تتشاور مع مجلس الإدارة ووزير المالية، وهناك تيار الآن يريد المزيد من هذه الافصاحات.. والأسباب هي:

1- يقول قيادي: نقضي وقتاً طويلاً في الرد على أسئلة برلمانية مكررة، والأفضل هو الاكثار من الافصاحات حتى لا نضطر في كل مرة بردنا على سؤال برلماني إلى التوضيح والاستفاضة بالتبرير والتوسع في الشرح لأن الأسئلة تأتي بمحاور متشعبة وتشكيكية. وللحؤول دون هكذا مناخ، يفترض أن تلجأ الهيئة إلى الافصاح بين الحين والآخر.

2- مصدر آخر يقول: نحن في بلد ديموقراطي ولا نمارس شيئاً في الخفاء، فالأرقام معروفة لدى السلطات المعنية وذلك أولاً بأول. وهناك من يسرب أرقاماً قد لا تكون صحيحة احياناً أو صحيحة جزئياً، لذا فمن الافضل قطع الشك باليقين والافصاح مباشرة للجمهور. فإذا كان من حق النائب أو الوزير أن يعرف، فلماذا لا يكون من حق المواطن أيضاً. فهذه الأموال هي بالنهاية للمواطنين عموماً والأجيال القادمة خصوصاً. وفي كل بلد ديموقراطي يفترض أن يعرف الناس حقوقهم وواجباتهم على أكمل وجه.

3- هناك نص الآن يمنع الإفصاح إلا بعد إذن من وزير المالية. أي أن باب الشفافية مفتوح جزئيا. وعليه يمكن بناء شفافية أكبر، أي الطلب من وزير المالية إذنا بالافصاح اكثر من مرة سنويا، وعند كل مفصل أساسي مثل نتائج هذا الاستثمار من الاستثمارات الاستراتيجية أو ذاك درءاً لأي لغط كالذي حصل بشأن «أريفا».

4- هناك من يرغب بالعودة إلى الافصاح الكامل في تقارير ديوان المحاسبة. وقال مصدر مطلع: كنا نقرأ أرقام الاحتياطات في جريدة القبس سنويا نقلا عن تقارير ديوان المحاسبة. وكانت تلك الأرقام شافية ووافية إلى حد كبير، حتى أنه في إحدى المرات نشرت القبس الخريطة الكاملة للاستثمارات، وكيف هي موزعة جغرافيا وقطاعيا وبعوائد كل استثمار تقريبا. وكل ذلك كانت تفصح عنه الهيئة بشفافية في ردودها على ملاحظات ديوان المحاسبة. لكن «حصل شيء ما، وبات الفصل الخاص بهيئة الاستثمار غير موضح كفاية وتغيب عنه بعض الأرقام والعوائد، وغابت أيضا الأرقام النهائية الخاصة بكل سنة مالية، والمقصود بذلك تحديدا حجم الصندوق وقيمة أصوله. فلماذا لا تعود الهيئة إلى ذلك التقليد وترفد ديوان المحاسبة بكل المعطيات الأساسية التي ستكون بمتناول النواب والجمهور على حد سواء.

5- دخلت الكويت مرحلة جديدة مع تفاقم عجز الموازنة واضطرار وزارة المالية الى طلب الاستدانة محليا وخارجيا. والمعروف ان الجهات الدولية تطلب أرقاما وتسأل عن الاحتياطات فإذا كانت تحصل عليها تلك الجهات الخارجية فلماذا لا توضع أيضا بتصرف الجهات المحلية. ويذكر أن أرقام صندوق الأجيال تسهم في خفض معدل فوائد اقتراض الحكومة. فكلما كانت الكويت مليئة حصلت على أسعار فائدة تنافسية أكثر كما حصل في الإصدار السيادي الذي طرح السنة الماضية، وتمكنت الكويت من خلاله من إثبات أن سنداتها مطلوبة ولو بأسعار فائدة منخفضة، لا بل الأقل على مستوى إصدارات دول مجلس التعاون الخليجي.

6- إن الافصاح يسهل على السلطات المعنية إجراء محاسبة على الأداء، وعلى هذا الأساس يعرف المواطنون لماذا يجدد لهذا ولا يجدد لذاك.

7- كان سائداً في السابق مقولة «أن عدم الافصاح أفضل، لأن ذكر الأرقام المليارية قد يسيل له لعاب البعض المتطفل على الكويت»، واتضح ان العمل بذلك ليس مفيداً، ولا يمكن الاستمرار بإخفاء أرقام حتى لا يحسدنا هذا ويطلب منا ذاك مساعدة قد لا يستحقها.

8- في الهيئة العامة للاستثمار عدد من قصص النجاح التي لا مثيل لها مقارنة مع الصناديق السيادية الأخرى، سواء الخليجية منها أو العالمية، والإضاءة على تلك القصص مفيدة أحياناً كثيرة محلياً وخارجياً.

9- لماذا تترك الكويت لحكومة النرويج سبق الشفافية، إذ إن كل التقارير الدولية تشير إلى أن الصندوق النرويجي الذي قام على غرار الصندوق السيادي الكويتي هو الأكثر شفافية والأكثر إفصاحاً وبالتفاصيل.

10- الإفصاح السليم والمناسب يخفف الاحتقان السياسي أحياناً، ويجنب الوزراء المعنيين شك السؤال وقساوة الاستجواب، وحتى السقوط كما حصل مع وزراء مالية سابقين سقطوا بالضربة القاضية زوراً وبهتاناً.

شكرا لمتابعتكم خبر عن هيئة الاستثمار ترغب مزيداً من الإفصاح والشفافية في عيون الخليج ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري القبس الكويتيه ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الخليج وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي القبس الكويتيه مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
السابق إلغاء إدراج شهادات إيداع Ooredoo من سوق لندن
التالى 55 دولاراً لبرميل النفط في موازنة الحكومة