أخبار عاجلة
أثر تجميد السمك على فوائده الغذائية -

التوافق الجنوبي وضرورات المرحلة

التوافق الجنوبي وضرورات المرحلة
التوافق الجنوبي وضرورات المرحلة
التطورات الدراماتيكية التي تشهدها المنطقة والعالم يُفترض أن يكون لها تأثيرها على خط سير سياساتنا، ولا يعقل أن تكون سياساتنا وتحالفاتنا ما قبل هذه التطورات هي ذاتها ما بعدها، تحمل نفس الطابع ونفس الأدوات، لأن ذلك سيعني شيئاً واحداً، وهو الجمود أو الموت.

ولمواكبة تلك التطورات، يحتاج أبناء الجنوب إلى إعلان التمرد على نهج العاطفة الذي اعتادوا الاعتماد عليه في بناء أسس علاقاتهم مع الآخر، وفي معالجة قضاياهم الناشئة. فالجنوب ليس جزيرة في كوكب آخر، ولكنه جزء من محيط متكامل، وبالتالي على الجنوبيين الاندماج في ذلك المحيط، وضبط حركتهم على إيقاع متغيراته، ما لم فإنهم سيجدون أنفسهم في أحسن الأحوال إما تابعين لا يملكون من أمرهم شيئاً أو منبوذين ومحطة لصراع الكل.

يبدأ مشوار أبناء الجنوب في تغيير طبيعة تعاطيهم مع المتغيرات من أساس ومنطلق مهم، يتجسد في الحوار الجنوبي الذي يفضي إلى توافق يمر عبر مؤتمر جنوبي جامع يقوم على التمثيل الوطني، لأنهم بهذا الحوار يوقفون سباق التكوينات التي أرى أن صافرة تدشينها علناً قد أُطلقت، ويضعون حداُ لسنوات طويلة من الصراع على الزعامة في هذا الجنوب ذلك الصراع الذي لم يفضِ إلا إلى المزيد من التشظي.

لقد أشرنا مراراً من خلال أطروحاتنا السابقة إلى حالة التشرذم الجنوبي غير المعلن، وتمنينا حينها أن يصحو البعض من غفوته واعتزازه بالخطأ، ولكن للأسف، وصل الجنوب إلى ما كنا نخشاه ولا نود الوصول إليه، وهو أول خطوة تمزّق معلنة تمثلت في مؤتمر «المجلس الثوري»، والذي جاء رداً على التعنت ورفض الشراكة والاصرار على الاستحواذ وعلى خطاب الأحادية من قبل البعض، تلك الآفات التي كررنا الدعوات للابتعاد عنها، وتبني خطاب جامع يدعو إلى التقارب.

وما أود التأكيد عليه، هو أنه لن يكون إعلان «المجلس الثوري»، الذي يتزعمه المناضل باعوم، الأخير، وسيكون لنا موعد مع بيانات أخرى وتكتلات أخرى إذا ما استمر البعض في ممارسة أخطائه وتكرارها، وإذا لم نتفق ونقبل ببعضنا ونبتعد عن سياسة الاقصاء والالغاء، ونذهب جميعاً إلى مؤتمر جنوبي يجمع الكل تحت مظلة واحدة ويحفظ التعدد تحت هذه المضلة.

إن الجنوب بحاجة ماسة اليوم إلى إحكام العقل، والالتفات إلى المتغيرات التي تعصف بالمنطقة، والتعاطي معها من منطلق مصلحة هذا الجنوب أولاً وأخيراً، وليس بحاجة إلى ترسيخ دعائم صراع الزعامة، ذلك الصراع الذي يكاد يفتك بكل إنجازات الثورة الجنوبية، وتلك الزعامة التي حلت هدفاً محل أهداف الثورة عند البعض، وانشغل بها الكثير ممن سيطر عليهم هاجسها، وذهب بهم بعيداً عن الأهداف الحقيقية للثورة.

ختاماً، علينا الالتفات إلى ما يحصل حولنا من تطورات في المنطقة، فكل الخطوات التي تمت مؤخراً تؤكد أن لا مكان للجنوب وقضيته في أي استحقاقات قادمة، وأنه حتى وإن وجد مكان فلن يكون إلا مكاناً يختاره لنا الآخرون، لأننا في الواقع أضعنا أقوى وأهم أسلحتنا، وهو الإجماع حول الهدف والتوافق لتحقيقه.

شكرا لمتابعتكم خبر عن التوافق الجنوبي وضرورات المرحلة في عيون الخليج ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الملعب ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الخليج وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الملعب مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
السابق اخبار اليمن الحوثي يوجّه تهديدا عنيفا للسعودية
التالى مندوب السعودية في الأمم المتحدة: التحالف العربي يعمل على أساس أن جميع مناطق اليمن مدنية [إلى أن يثبت العكس]