أخبار عاجلة
مليشيات الحوثي تطبع كتب شيعية للدراسة في اليمن -
تدشين المعرض الثقافي الدائم للمملكة بالأرجنتين -

يمنيون يبيعون أعضاءهم لتوفير متطلبات الحياة

يمنيون يبيعون أعضاءهم لتوفير متطلبات الحياة
يمنيون يبيعون أعضاءهم لتوفير متطلبات الحياة

كشف تحقيق صحفي اضطرار يمنيين لبيع أعضاءهم من أجل توفير متطلبات الحياة، في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة التي تعصف بالبلاد بسبب الحرب الدائرة منذ ثلاثة أعوام، وانقطاع الرواتب على موظفي الدولة.

 

وفي التحقيق الذي نشرته "الجزيرة الانجليزية"، أوردت قصصاً إنسانية ليمنيين اضطروا لبيع أعضاءهم، بعد إقناعهم بالسفر إلى مصر من قبل سماسرة في صنعاء.

 

يقول عدنان علي أن الندوب تتلاشى من جراحة الكلى التي أجراها مؤخراً، لكن آلام مشاعره مازالت باقية.

 

عدنان علي - الذي هو عاطل عن العمل، مطلق وفي أوائل الثلاثينيات - وجد نفسه في الآونة الأخيرة يواجه خيارات صعبة، إما الاشتراك في القتال مع المتمردين الحوثيين على الخطوط الأمامية للحرب في ، أو السعي للعمل في المملكة العربية السعودية المجاورة، أو  بيع أعضائه.

 

وقال عدنان علي بهدوء من سريره بعد العملية الجراحية في منطقة بني مطر اليمنية، جنوب غرب العاصمة صنعاء، "لا توجد فرص عمل، وزوجتي تركتني وتزوجت رجل آخر".

 

بعد أكثر من عامين من الحرب، تحول العديد من اليمنيين من الطبقة العاملة إلى بيع سلع البقالة والقات  لتوفير أدنى متطلبات العيش، فيما اختار آخرون بيع أعضائهم للبقاء على قيد الحياة.

 

وفي قضية عدنان علي، توجه إلى مكتب جوازات السفر مقرراً السفر إلى المملكة العربية السعودية، وقال إن سائق سيارة أجرة يعمل سمساراً، كان ينتظره خارج مكتب الجوازات في صنعاء، وبعد خروجه من المكتب قام السائق بمطاردته واستجوابه عن سبب قراره السفر إلى الخارج، وحاول إقناعه ببيع كليته.

 

وتمكن السائق السمسار من إقناع عدنان علي بعد أن أظهر ندوبه الخاصة وقال إنه حصل على ما يكفي من المال من بيع كليته للزواج وشراء سيارة.

 

واتفق السمسار مع عدنان علي على دفع مبلغ 10 آلاف دولار كثمن لكليته التي كانت مخصصة لرجل مسن من الكويت .

 

واتصل السمسار بتاجر أعضاء مصري، بعد أن أصدر تقريرا طبيا مزوراً يشهد أن عدنان علي يعاني من مرض ويحتاج للسفر إلى القاهرة لتلقي العلاج الطبي. 

 

وفي القاهرة، ذكر عدنان علي أنه بقي في شقة صغيرة متهالكة في منطقة الجيزة الصاخبة لمدة 25 يوما، في حين تكفلت عصابة الاتجار بالأعضاء بنفقاته، ومنعته من الخروج.

 

حالة عدنان علي ليست فريدة من نوعها، وعلى الرغم من أن نطاق تجارة الأعضاء بين اليمنيين اليائسين غير واضح، إلا أن ضحايا الاتجار الآخرين قالوا إن الشبكات تعمل بشكل مجهول في المقاهي غير الواضحة في اليمن ومصر.


وقال عدنان علي إن الطبيب الذي استخرج كليته لم يحذره من العواقب المحتملة ولم تكن هناك رعاية بعد العملية الجراحية.

ويضطر المرضى إلى توقيع عقد ينص على أنه "ليس من مسؤوليتنا إذا نشأت مضاعفات بعد الجراحة".

وقال عدنان علي: "بعد أن أجريت الجراحة، حصلت على المال".

 

يحتاج أكثر من 20 مليون يمني حاليا إلى مساعدات إنسانية، وفقا للأمم المتحدة، في حين تشير التقديرات إلى أن احتياطي النقد الأجنبي في البنك المركزي اليمني قد انخفض من 4.7 مليار دولار في أواخر عام 2014 إلى أقل من 1 مليار دولار في سبتمبر 2016.

 

رواتب موظفي المرافق الصحية،  والمعلمون، وغيرهم من العاملين في القطاع العام، بشكل غير منتظم منذ أيلول / سبتمبر 2016، مما ترك أكثر من مليون موظف حكومي وأسرهم دون دخل منتظم.

 

وفي الشهر الماضي، تداول ناشطون في الفيسبوك صورة لمعلمة يمنية يزعم أنها تعرض إحدى كليتيها للبيع، مع نص: "هذا ما دفعتنا إليه حكومة الشرعية الكاذبة، فأنا أقدم واحدة من كليتي  للبيع لإنقاذ أولادي من الجوع، الراتب هو الحياة ".

 

وقال وهاج المقطري، مؤسس مستشفى "سبل الحياة" للرعاية الحرجة في صنعاء إن غالبية ضحايا الاتجار بالأعضاء في اليمن هم من الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 28 و 40 عاما.

وأضاف المقطري، أن العديد من اليمنيين لجأوا إلى بيع أعضائهم، مشيراً إلى أنه من خلال ما شاهده من قبل، أصبح الاتجار بالأعضاء "يجري على نطاق لم يسبق له مثيل". 

 

وقد قامت المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر، وهي منظمة غير حكومية مقرها في صنعاء، بتوثيق 300 حالة من مبيعات الأعضاء في مصر منذ بدء الحرب في مارس 2015.

وهذا لا يعكس تغييرا عن السنوات الخمس السابقة بالنسبة للمنظمات غير الحكومية، حيث إن الأرقام الحقيقية يمكن أن تكون أعلى من ذلك بكثير، لأن العديد من الحالات لا يتم الإبلاغ عنها بسبب عدم قانونية هذه الممارسة والموانع الدينية. 

 

وقال نبيل فاضل، مؤسس المنظمة: "تسعين في المئة من اليمنيين الذين باعوا أعضائهم قد سافروا إلى مصر". مشيراً الى ان الأعضاء الاكثر بيعا تشمل الكلى وفصوص الكبد والقرنيات وان الثمن الذى يدفع للجهات المانحة يختلف. 

وأضاف فاضل انه من المحتمل ان يكون هناك المزيد من العمليات الجراحية خارج اليمن لو لم تكن عمليات اغلاق المطار التي نفذت العام الماضي ولكن "بعض العائلات اليائسة ما زالت تقوم بهذه الرحلة". 

 

وقال المقطري إنه حتى لو تم ذلك داخل اليمن، فإن العمليات الجراحية تتم بشكل خفي. وأردف "ان المرضى لا يقتربون منا مباشرة". "يفعلون ذلك بمساعدة شبكات الوساطة".

 

وهناك عدد قليل من العمليات تتم في المستشفيات الكبيرة مع الرعاية الطبية المناسبة. فإن الأغلبية تتم في مسارح عمليات غير مرخصة أو مؤقتة مع معدات أو موظفين غير كافيين، كما أضاف المقطري. 45٪ فقط   من مرافق الرعاية الصحية في اليمن تعمل بكامل طاقتها.


وبموجب قانون زرع الأعضاء والأنسجة البشرية، الذي أقره البرلمان المصري في عام 2010، يجب معاقبة الأفراد الذين يبيعون الأعضاء، ولكن دراسة أجرتها المجلة البريطانية لعلم الجريمة في عام 2016 وجدت أنه بدلا من معالجة تجارة الأعضاء في السوق السوداء، دفع القانون الممارسة غير القانونية للعمل أكثر تحت الأرض.
 

وقالت إلهام الدليمي، وهي طبيبة في مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا في صنعاء، ل "الجزيرة" إن منشآتها تؤيد سياسة صارمة يجب على الجهات المانحة المحتملة الحصول على إذن من السلطات القضائية قبل الشروع فيها.

 

وقال فاضل إنه قام بتوثيق الحالات التي اشترت فيها المستشفيات المصرية أعضاء من اليمنيين بمبلغ 5000 دولار ثم باعتها إلى عملاء أثرياء من دول الخليج أو الدول الغربية لما يقرب من 100 ألف دولار.

 

باع مزارع يدعى "حسين فاري مزغيب"كليته في أكتوبر 2014 بمبلغ 5000 دولار، وهو مبلغ غير كافٍ لدعم أسرته المكونة من ثمانية أفراد لمدة ستة أشهر تقريبًا، ولم تدم فرحته طويلًا؛ إذ بدأت صحته في التدهور.

 

وقال مزغيب، وهو بائع للقات، لـ"الجزيرة": "لا أستطيع حمل أغراض تزن أكثر من 20 كيلوجرامًا، وفي الشتاء الضرر يكون أكبر".

 

وعندما نفد المال بدأ العمل مع سماسرة الأعضاء، ويتقاضى ألف دولار عن كل حالة يستطيع إرسالها إلى القاهرة؛ لكنه توقف بعد أن اعتقلته السلطات اليمنية.

 

مع استمرار الحرب في اليمن فالمستقبل قاتم لأبنائه. لكن، بالنسبة إلى عدنان علي، الذي أوشك على الزواج من امرأة ثانية وبدأ تنفيذ خططه بالعمل على سيارة أجرة، يرى أنّ هناك دلائل على مستقبل أكثر إشراقًا؛ إذ يقول "الترتيبات جارية لحفل الزفاف، وأعتزم شراء سيارة أجرة".

شكرا لمتابعتكم خبر عن يمنيون يبيعون أعضاءهم لتوفير متطلبات الحياة في عيون الخليج ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري المشهد اليمني ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الخليج وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي المشهد اليمني مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
السابق تفاصيل مثيرة عن اختطاف كاهن هندي 18 شهرًا في اليمن
التالى #اليمن الجيش الوطني في محور صعده يسطر اروع البطولات ويسيطر على مواقع جديدة