التخطي إلى المحتوى

تشهدُ الكرة الأرضية تغيرات بيئية ومناخية أضحت ملموسة لدى العديد من الشعوب، ما أدى لاتخاذ تحركات عاجلة لوضع حدٍ لهذا الخراب الذي يؤدي بـ«أمنا الأرض»، بوصفها – وحتى الوقت الراهن – الموطن الوحيد والفريد، الذي نعرفه. ولهذا يشكل الوعي بالقضايا البيئية، والتغيرات المناخية، وتراجع التنوع الحيوي، أهمية لا ينبغي الاستهانة بها، نظرًا لانعكاسها على حياتنا وجودتها، إلى جانب مسؤوليتنا الأخلاقية، كأرافد، وكمجتمعات، وأمم، في وقف هذه التغيرات، والحفاظ على البيئة للإبقاء على الأرض، موطنًا صالحًا لحياتنا واستمراريتنا، نحنُ والكائنات المحيطة بنا.

ومن هذا المنطلق، عقد «مهرجان الشارقة القرائي للطفل»، مساء الخميس (12 مايو)، جلسةً حوارية عنونت بـ«كوكبنا الحبيب: الأرض»، شارك فيها الكاتب والناشر العُماني حمود بن علي الطوقي، والكاتبة الأمريكية المختصة بأدب الطفل، والمستشارة في الاستدامة (نانيت هيفر نان)، إذ تناولت الجلسة أهمية توظيف الوعي البيئي في أدب الطفل، والكتابات والأعمال الموجهة لهذه الفئة، بالإضافة للكيفية المناسبة التي ينبغي على الكتاب والأدباء والمخرجين تناول هذا الموضوع بها، دون أن تفقد الكتابات والأعمال تشويقها وبساطتها التي تشكل عناصر مهمة في المواد الموجهة للأطفال.

وأكد المتحاورون، بأن توظيف الوعي البيئي وقضايا الاستدامة في أدب الطفل، يشكل إعدادًا لأجيالٍ ستقود مستقبلاً نأمل لهُ أن يكون أكثر صلاحيةٍ من الواقع الحالي الذي نشهدُ فيه تغيراتٍ مناخية كبيرة، وموضوعاتٍ بيئية عديدة؛ من تلوث المحيطات، والبحار، واستهلاك التربة، والتصحر، وإفناء الغابات، بالإضافة للاستخدام المفرط للبلاستك، ومشكلة النفايات، وغازات الدفيئة… إلخ.

واستعرض الطوقي تجربة «مجلة مرشد» العُمانية المخصصة للأطفال، ودورها في توعية الطفل بقضايا البيئة والاستدامة، مؤكدًا «نعملُ من خلال شخوص المجلة، على ترسيخ أهمية الأرض والمحافظة عليها في ذهنية الأطفال، خاصة وأنهم الفئة العمرية الأكبر في كل المجتمعات»، متابعًا «تعمل شخصيات المجلة القريبة لقلوب الأطفال على التأصيل للوعي البيئي، من خلال حكايات ورسومات مشوقة، إلى جانب التناول السهل والواضح».

من جانبها، أكدت (نانيت هيفر نان)، بأنها ومن خلال كتاباتها، وعملها كمشتسارة في الاستدامة، تعمل على التأصيل للوعي البيئي بكل الوسائل المتاحة، وقد حازت قصتها «ساعة الأرض»، المخصصة للأطفال على العديد من الجوائز، لافتةً إلى أن «مساعدة الأطفال، لفهم المسألة البيئية وموضوعات الاستدامة، والتغير المناخي، والتراجع الحيوي أمر بالغ الأهمية، ولهُ انعكاسات مهمة على مستقبل الكرة الأرضية»، مشيرةً بأن الطفل ومنذُ عمر الثالثة قادرٌ على استيعاب هذه المواضيع إذا ما قدمت له بالشكل المناسب.

كما أكدت (نان) بأن الكتاب والمشتغلون في حقل الأعمال المتعلقة بالأطفال «تقع عليهم مسؤولية أخلاقية في توظيف موضوعات الوعي البيئي في أعمالهم، بشكلٍ يتناسب مع ذهنية الطفل، ومستواه»، وهو ما أكدهُ الطوقي، مبينًا «وظيفة الكتاب والمخرجون، والمنتجون للطفل أن ينظروا للقضايا البيئية بشكلٍ متكامل، ليكونوا قادرين على تناول مختلف الجوانب التي تتعلق بالبيئة، وتقديمها للطفل بشكلٍ متناسب، دون أهمال لقضايا على حساب أخرى»، متابعًا «يجب أن تكون القضايا المطروحة للطفل مفهومة، وهي مسؤولية تجعل على عاقتنا تبسيط المساءل البيئية، والتغير المناخي، وغيرها، بحيثُ تصيرُ للطفل قضايا ملموسة تعنى بحياته ويومياته، ليستطيع التعامل معها، والمساهمة في تغييرها في المستقبل».

قد يهمك أيضاً :-

  1. هيئة الصحة العامة تصدر بيانا بشأن أعرض وطرق الوقاية من جدري القردة
  2. هيئة الصحة العامة تصدر بيانا بشأن أعرض وطرق الوقاية من جدري القردة
  3. أمير الشرقية يرعى تخريج 5360 طالبة من جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل
  4. سويسرا تسجل أول إصابة بجدري القردة
  5. بعد ارتباط اسمها "بأبو هشيمة".. معلومات لا تعرفها عن الفنانة الجميلة "خلود المقرحي" شاهد!

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.