التخطي إلى المحتوى

نور ربيع شابة بحرينية لم تسمح للإعاقة ان تعقها بل فتحت لها آفاق عديدة وجعلت منها شخصية ملهمة.

عن حياة نور ربيع

– قدمي لنا تعريفاً عنك؟

نور أول بنت لأسرة بسيطة وعادية ولدت وهي محرومة من نعمة السمع والنطق وهذا كان اختبار كبير خضته وكان مليئ بالكثير من الأخطاء والفشل والتجارب والاخفاقات الى ان وصلت نور الى ماعليه اليوم.

– مانوع اعاقتك وكيف استطاع اهلك معرفة الاعاقة التي لديك؟

الاعاقة كانت اعاقة سمعية منذ الولادة والسمع مرتبط بالنطق فكنت طفلة لا تسمع ولا تنطق مثل بقية الاطفال، وكانت عائلتي تعاني من صعوبة في اكتشاف المشكلة منذ البداية حيث انني كنت اول تجربة وأول ابنه لهم، والاعاقة لا تعرف بسهولة اضافة الى جانب التطمين من قبل الاهل ان تأخر النطق شي طبيعي ولا يستدعي الخوف والقلق، وتم اكتشاف الحالة تقريبا من عمر 3 الى 5 شهور بعمر 7 شهور وتم التأكيد بأنني لا اسمع ولن استطيع السمع الا بالجهاز والمعين السمعي، في البداية قمت بلبس أول سماعة وكان عمري 9 شهور وكانت عبارة عن جهاز وأسلاك غير عملية لطفلة صغيرة بالعمر واضطرت عائلتي لاعتزال الناس بسبب المنظر والكلام المتعب من قبل الناس.

– من هو الداعم الاول في حياة نور لتخطي الصعاب؟

حقيقة ترددت كثيرا في الاجابة على السؤال لانني بالفعل لا اعلم من، فكانت امي ترى نفسها تائهه وملخبطة وبحاجة ليد ترشدها وتدلها فكانوا الامهات يستعينون ببعض ويتعاونون مع بعضهم البعض وكانت الاعاقة السمعية في تلك الفترة فعلا بدون جهة واضحة ومعدة لمثل هذه الحالات، النعمة الاساسية كانت للدكتور فؤاد شهاب والاشخاص اللي كانوا يرافقونه وهم اللذين ساهموا في انشاء وتأسيس المركز والاهتمام بهذا الجانب .

نور على الصعيد العلمي والعملي:

– حدثيني عن مسيرتك الدراسية وكيف كانت؟

استطيع القول بأن الروضة مرحلة احتضان وحنان وتآلف طفولي عفوي، وسارت الامور بانسيابية وتكيف ولله الحمد، اما بالنسبة للمدرسة كان من المفروض ان تكون مدرسة شيخان الفارسي الخاصة بالمعاقين سمعيا و مركز شيخان طبعا يعتمد على التخاطب الشامل واستخدام لغة الاشارة فكان الخيار بالغ الصعوبة وحتى عندما ذهبت المركز ورأيت مدى الاهتمام وتفاعل الطلاب الا ان القرار كان صعب لان عائلتي كانت تتمنى ان اكون طبيعية مثل بقية اخواني لذلك قامو بإختيار مدرسة حكوميه وكان قرار المدرسه ان يتم قبولها طالما الجهد الدراسي سوف يكون على الاسرة.

– هل تلقيتي صعوبة في الدراسة بجانب الاعاقة التي لديك؟

كانت تجربه جديده للمعلمات بحيث كانوا يحاولون ان يتعلمون طريقة تساعدهم على تعليمي، في الابتدائي كانت مرحلة صعبة جدا لان بداية التأسيس والاعتماد كان على التعلم البصري يعني ان مواد العلوم والرياضيات ممتازة، لكن مواد اللغة العربية والدين والاجتماعيات مثلا تكون مصطلحات ومفاهيم هذا فيه صعوبة فكان الاخفاق والفشل امر متوقع، ومن حسن الحظ ان تم توظيف امي في نفس المدرسة كمرشدة اجتماعية هذا ساهم في تواصلها مع المعلمات اكثر وحتى تواصلها مع الوزارة والتنسيق لموضوع التقييم والمتابعة والمدرسة كانت مكان احتضان هواياتي ومواهبي وتعزيز مكامن القوة عند نور وابرازها لدرجة اني شاركت في مخيم الامل في الشارقة الذي كان فيه مشاركات ذوي الاحتياجات الخاصة الموهوبين.

– ما المنصب العملي الذي تشغله نور في هذه الفترة؟

موظفه في شركة .

– ماهي الصعوبات التي واجهتها نور في بداية عملك مع وجود الصعوبة في النطق لديك؟

الصعوبات كانت متوقعة ولكن شخصيتي الاجتماعية واللطيفة ومحاولتي في التعلم واستخدام البدائل سواء بالكتابة او الترجمة لترجمة اللغة لانني اعمل مع اجانب كلها ساهمت في تذليل هذه الصعوبات قدر الامكان.

– ماهي الانجازات الي قمتي بتحقيقها في الصعيد العملي؟

الشغف بالرياضة ساهم في ابراز هذه الموهبة والمشاركة في الفعاليات والانشطة الرياضية والفوز في العديد منها، فكنت لاعبة حارس مرمى في نادي اكاديمية بلاك كاسل، ولاعبة السلة و حارسة اليد في نادي النجمه، وشاركت في دوري الشيخ ناصر للجامعات وحصلت على مراكز متقدمة،

اضافة للمشاركة في فرق التطوع في الجامعة لتقديم خدمات اجتماعية وانسانية خارج الجامعة.

– ماهي الامور التي شجعتك في الكفاح من أجل الوصول؟

بالرغم من هدوئي إلا وانني شخصية مقاتلة و شخصية مرحة ومُحبة للحياة

فكنت اضع لي أهداف واسعى لتحقيقها ومن هدف لأعلى وأعلى.

– هل تستطيعين التوفيق بين حياتك الزوجية وعملك؟

طبعا كانت لدي القوة بتأجيل موضوع الارتباط حتى التقيت بالشخص الذي سوف يشاركني حياتي فالتوافق والانسجام موجود في تحديد الاولويات والاهتمامات بشكل ايجابي الحمدلله.

– هل تعرضتي للتنمر اثناء مسيرتك العلمية والعملية؟

لا أنكر وجود هذا الشي ولا أضمن توقفه، فطالما انه موجود ومستمر دورنا هو كيف لنا ان نتعامل معه ونتجاوزه بأقل الأضرار.

– كيف ترين دور الاعلام في نشر الوعي لأصحاب الاعاقات وذوي الهمم؟

المجهود موجود وملاحظ وقد دخلت الكثير من المقابلات وغيرها من ذوي الهمم وهذا أمر محسوب للاعلام فعلا.

– ماهي البرامج والأعمال التي قدمتها او شاركات بها نور على المنصات الإعلامية؟

كنت البي كل الدعوات التي تصب في ايصال رسالتي لدعم ذوي الهمم ولخدمة القضايا الوطنية والانسانية سواء على المحافل الرياضية أو المشاركات الاعلامية في تلفزيون البحرين اللي كان آخرها النشيد الوطني بلغة الاشارة، ومستمرة ومستعدة لتقديم كل ما استطيع تقديمه لديرتي الحبيبة البحرين وهذا جزء من رد الدين الذي قدمته لي.

علاج نور ربيع:

– كيف كانت رحلة علاج نور؟

بعمر 7 سنوات واحدة من القريبات زودت والدتي بمعلومة عن عملية زراعة القوقعة وكانت بمثابة الوميض الي يحتاج ابحث عنه اذا كان هو الحل والعلاج لحالتي، فأصبح الجهد مضاعف والبحث عن الحل امر ضروري لان العملية نتائجها افضل كلما كان العمر أصغر، وسافرنا انا ووالدتي واخي الصغير احمد وبعد الفحوصات اجتمعوا بنا الاطباء ان العملية ستكون لأحمد لان عمره أصغر واستفادته أكبر، واما انا سأضل على السماعة العادية طبعا رفضت امي القرار وأصرت ان العملية تكون لي لان هذي فرصتي الاخيرة قبل لا عيد ميلادي شهر 11 فكان عيد ميلادي شي مرعب ومقلق بالنسبة لامي، وفعلا دخلت الى العملية وبعد خروجي من العملية تفاجأنا باتصال سفارة البحرين في مصر ان جلالة الملك أصدر توجيهاته بالتبرع لعملية أحمد ودفع المتبقي من عمليتي، طبعا بعد العملية احتجت لاعادة برمجة الصوت وكانت هذي اول مرة اسمع فيها الاصوات فكانت لحظة تأثر رهيبة ودموعي ودموع عائلتي و حتى المبرمج نفسه.

– ماهي الصعوبات التي تلقيتيها اثناء رحلة العلاج؟

مجموعة من المعيقات منها توفير تكلفة العملية 15 ألف دينار قيمة العملية الوحدة، والمعيق الاكبر كان معارضة الاب والاهل ورفضهم لهذا الموضوع فاضطرت امي بالبدء في الموضوع بمفردها وبدأت في مخاطبة الصحف المحلية وكتابة الرسائل وتوزيعها على البنوك والمؤسسات والشركات بشكل يومي، بينما انها استغرقت اربعة شهور حتى تجمع 8000 دينار.

-هل كان للمجتمع دور في تخطي الصعوبات لنور؟

الجميع احتضن بشكل مسؤول وحاني وممتنة جدا لهم سواء أفراد أو مؤسسات.

-كيف كان دور العائله في تقويه نور و دعمها ؟

الجميع كان يكن لي الحب ويثني على تقدمي ويفتخر بي بالذات الاسرة الصغيرة التي اعيش في كنفها.

قوة وأمل لأصحاب الهمم:

-هل ترين ان زياره اصحاب الهمم لمراكز التعلم لها فائده وتقويه لعقولهم ؟

اذا كانت مراكز متخصصة ودخولها والاستفادة منها في وقت مبكر سيكون ذا جدوى وأثر خلاّق.

– ماهي حكمة نور في الحياة؟

لاشيء مستحيل.

-نصيحة ورسالة تود نور توجيهها؟

رسالتي واضحة وهي ان لايوجد شيء مستحيل، و لابد ان الاسرة تؤمن بأبناءها والابناء يؤمنون بأنفسهم وقدراتهم ويسعون لتحقيق أهدافهم وملاحقة أحلامهم.

المصدر: حوار مريم علي الظاعن طالبة إعلام في جامعة البحرين.

قد يهمك أيضاً :-

  1. القيادة تهنئ رئيسة جمهورية المجر بذكرى اليوم الوطني لبلادها
  2. صدور بيان مشترك في ختام زيارة رئيس جمهورية أوزبكستان للمملكة
  3. رئيس البرلمان التايلندي يشيد بمتانة العلاقات الثنائية مع المملكة
  4. محلل طقس يتوقع: احتمالية تكوّن سحب صيفية ممطرة على 5 مناطق
  5. اخبار دوليه - رئيسا روسيا والصين سيحضران قمة مجموعة العشرين في إندونيسيا في نوفمبر

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.