التخطي إلى المحتوى
ما دلالات إفراج بعض الدول عن أرصدة إيران المجمدة وما موقف أمريكا؟

وغرّد علي نادري، رئيس وكالة أنباء “إرنا” الرسمية الإيرانية، عبر “تويتر”، قائلا إن إحدى الدول التي لم يسمها أفرجت عن 3.5 مليار دولار من أموال إيران المجمدة لديها إثر العقوبات الأمريكية، وقد أدخل جزء كبير من هذه الموارد إلى البلاد ودمجت ضمن الدورة التجارية.

© REUTERS / DIDOR SADULLOEV

وأعلنت إيران أن الجزء المسترد أخيرا من أموالها المحتجزة في الخارج لم يأت من العراق، في وقت تواصل طهران المساعي لاسترداد أموالها المجمدة بفعل العقوبات التي تفرضها عليها الولايات المتحدة بسبب نشاطها النووي.

وقال مراقبون إن الإفراج عن بعض أموال إيران المجمدة لا يمكن أن يتم دون موافقة أمريكا، ويمكن أن يأتي في سياق انفراجة مستقبلية لكسب ثقة طهران قبل انطلاق مفاوضات فيينا.

أرصدة مجمدة

وقال رئيس غرفة التجارة الإيرانية العراقية المشتركة، يحيى إسحاق، لوکالة “إلنا” المختصة بالشأن الاقتصادي، إن “استعادة 3.5 مليار دولار من أموال إيران المجمدة لم يكن من العراق”، مستطردا: “ربما يتعلق الأمر بكوريا الجنوبية”.

وكان مدير العلاقات العامة للبنك المركزي الإيراني مصطفى قمري غرّد على “تويتر”، أمس الأحد، أنه تم تخصيص نحو مليار دولار لتوفير السلع الأساسية للبلاد وتم توفيرها من الموارد التي وضعت حديثا تحت تصرف البنك المركزي والتي كانت مجمدة في الخارج”، دون توضيح البلد المصدر.

وشهدت العلاقات بين طهران وسيئول توترا لافتا، بسبب إحجام كوريا الجنوبية عن تحويل مبلغ 7.6 تريليون وون كوري جنوبي (نحو 7 مليارات دولار) لإيران تمثل باقي ثمن شحنات من النفط، بسبب العقوبات الأمريكية.

وأفادت تقارير صحفية بأن حكومة كوريا الجنوبية أودعت الأموال في مصرفين كوريين جنوبيين قبل سنوات، لكنها لم تحول إلى بنك إيران المركزي بسبب العقوبات الأمريكية على إيران التي أعاد الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، فرضها عقب إعلانه، في مايو/ أيار 2018، انسحاب بلاده من الاتفاق الخاص ببرنامج إيران النووي.

وتقدر طهران إجمالي أموالها المحتجزة في الخارج بنحو 100 مليار دولار، منها 35 مليار في بنوك أوروبية.

© REUTERS / BAZ RATNER

وكانت إيران قد أكدت، في 30 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، استلامها جزءا من مستحقات صادرات الكهرباء والغاز لدى العراق، وذلك بعد ساعات من إعلان الجانب العراقي استئناف ضخ الغاز الإيراني بعد توقفه على خلفية وجود متأخرات مستحقة.

ولجأت إيران، في وقت سابق، إلى استرداد قيمة المتأخرات المستحقة على العراق من ديون الكهرباء من خلال أسلوب المقايضة، حيث يجري تسوية هذه الديون بسلع تستوردها طهران.

انفراجة مستقبلية

واعتبر مصطفى الطوسة، المحلل السياسي المقيم في فرنسا، أن إفراج بعض الدول عن أرصدة إيران المجمدة بموجب العقوبات الأمريكية خطوات تؤشر على انفراجة مستقبلية في العلاقات بين إيران والمجموعة الدولية.

وبحسب حديثه لـ “سبوتنيك”، تأتي هذه الخطوة خاصة ونحن نتوجه إلى الجولة السابعة وهو موعد حاسم ومصيري، إما أن يكون هناك اتفاق بين إيران وأوروبا وأمريكا على بناء أرضية تفاهم مستقبلية، وإما التوجه للقطيعة والمواجهة واللجوء لمقاربات أخرى غير التفاوض.

ويعتقد الطوسة أن هناك حلولا ربما قد تقترحها الإدارة الأمريكية حاليا، وهي تلبية بعض شروط السلطات الإيرانية داخل الاتفاق النووي، في مفاوضتها مع الاتحاد الأوروبي، لكن في المقابل بدء حوار ثنائي أمريكي إيراني تتعهد بموجبه طهران بأنها قد تضع برنامجها الباليستي تحت المجهر الدولي، وأنها ربما تعيد النظر في علاقاتها مع المنطقة، وأن تكون التنازلات الإيرانية المستقبلية، ليس تحت مظلة العودة للاتفاق النووي، لأن إيران تعتقد أن أمريكا هي من يجب عليها أن تصلح ما أفسده الرئيس السابق دونالد ترامب.

وتابع: “لكن في هذا الإطار سيكون هناك لقاء وحوار استراتيجي جديد بين واشنطن وطهران بموجبه تقدم إيران كل هذه التنازلات التي تطمئن الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، ودول الإقليم بما في ذلك إسرائيل والدول الخليجية”.

وأكد أن هناك سيناريوهين نتجه لهما خلال المفاوضات المقبلة، الأول مسار تفاوض تقليدي مع الاتحاد الأوروبي حول الاتفاق النووي، والثاني جديد يكون بين إيران وأمريكا مباشرة ودون أي وسيط.

كسب ثقة إيران

في السياق ذاته، أكد عماد أبشناس، المحلل السياسي الإيراني، أنه حتى الساعة ليس هناك أي تأكيدات من قبل طهران عن الإفراج عن بعض أرصدتها المجمدة في البنوك، أو عن الدول التي قامت بذلك.

وتابع حديثه لـ “سبوتنيك“: “لكن في حال كانت هذه التلميحات صحيحة وحقيقية، فربما يكون ذلك في سياق كسب ثقة إيران، من قبل أمريكا والمجموعة الدولية”.

وأكد أبشناس أن هذه الخطوات  – في حال صدق صحتها – تأتي كمحاولة أوروبية أمريكية لكسب ود إيران، والتعبير عن حسن النوايا قبل انطلاق الجولة السابعة من المفاوضات النووية بين إيران والمجموعة الدولية في فيينا، والمقرر لها نهاية الشهر الجاري.

وفي وقت سابق، أعلنت إيران والاتحاد الأوروبي استئنافهما مفاوضات فيينا  بشأن الاتفاق بشأن برنامج إيران النووي، وذلك في 29 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.

وكانت آخر جولات مفاوضات فيينا حول العودة للاتفاق الموقع بين إيران ومجموعة (5+1) عقدت في عام 2015، بعد انسحاب أمريكا في عهد الرئيس السابق، دونالد ترامب، منه بشكل أحادي في مايو/ أيار 2018.

© Sputnik

خطوات إيران لخفض الالتزامات النووية

يمكنكم متابعة المزيد عن أخبار إيران عبر سبوتنيك

قد يهمك أيضاً :-

  1. أسعار الذهب فى السعودية اليوم 5 ديسمبر 2021 مع نهاية تعاملات البورصة
  2. الأرصاد الجوية تعلن حالة الطقس من غداً الأحد 5 إلى الجمعة 10 ديسمبر 2021
  3. أسعار الذهب فى السعودية اليوم 2 ديسمبر 2021 مع نهاية تعاملات البورصة
  4. "اقتناص ثلاثة نقاط" فوز الفرعون مو صلاح نتيجة مباراة ليفربول وايفرتون في الدوري الإنجليزي ومخلص المباراة
  5. أسعار الذهب فى السعودية اليوم 1 ديسمبر 2021 مع نهاية تعاملات البورصة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *