التخطي إلى المحتوى
معالج بالكي يشوه جسد رضيع بداعي العلاج.. وطبيب يحذر

امتلأ بطنه بعشرات الحروق في كافة الاتجاهات وتم التدخل سريعًا لعلاج الطفل

معالج بالكي يشوه جسد رضيع بداعي العلاج.. وطبيب يحذر

روى الدكتور عبدالله الشهري اسشاري طوارئ الأطفال لـ”سبق” قصة طفل رضيع أحضره ذووه إلى الطوارئ وقد امتلأ بطنه بعشرات الحروق في كافة الاتجاهات حيث تم التدخل سريعًا لعلاج الطفل، فيما وجه الدكتور عبدالله نداءً للمسؤولين في وزارة الصحة ومجلس شؤون الأسرة للتدخل ووقف كي الأطفال، لا سيما الرضع منهم.

وأضاف الدكتور الشهري: “ما أشاهده في أقسام الطوارئ وبشكل متكرر أمر مزعج وسوء معاملة وفيه خطورة على هؤلاء الأطفال” موجهاً دعوة لأولياء الأمور في كافة مناطق المملكة لأن يتقوا الله في أطفالهم الذين لا صوت لهم يسمع.

وحول كي الأطفال قال: “حقيقة الكي هي طريقة استخدمها الإنسان في العلاج من عصور قديمة وذلك لشح الموارد ونقص المعرفة في ذلك الوقت. وهي مذكورة عند عدد من الأمم السابقة وفي الطب الصيني وكذلك عند العرب قديماً. واستمرت بالتداول حتى عصرنا الحاضر الذي تطور فيه الطب بشكل مبهر حتى أصبح الاحتياج لمثل هذا النوع من العلاج من الماضي”.

وفيما يتعلق بالأسباب التي تدفع بعض الآباء والأمهات لكي أطفالهم قال الشهري : “من خلال ممارستي كاستشاري أطفال وفي طب طوارئ الأطفال، وجدت عدداً من الأهالي وللأسف يقومون بكيّ أطفالهم سواءً الرضع أو من هم أكبر من ذلك”.

وأشار بأن السبب يختلف باختلاف العمر، ففي أول 6 أشهر من العمر في الغالب تجدهم يكوون الرضع بسبب أن الطفل يعاني من انتفاخ بالبطن أو المغص وهو شائع ومتوقع في هذا العمر والبعض الآخر يتجه للكي نتيجة فتاق السرة، والذي لا أعلم علاقة الكي به لا علمياً ولا منطقياً! والبعض الآخر يدعي أنه بالكي ستتحسن شهية الطفل وتقبله للرضاعة!

وأردف: “هناك بعض الأطفال من جميع الأعمار ممن أصيبوا ببعض الأمراض الوراثية أو العصبية أو الاستقلابية وهي معلومة ومعروفة طبياً يتعرضون كذلك للإيذاء والتعذيب بالكي ، فيزيدونهم ألماً فوق مصابهم “شفاهم الله”.

بينما أغلب مثل هذه الحالات يتعالجون أو يتحسنون إذا ما التزموا بالعلاج الطبي العلمي الحديث”.

وأضاف الدكتور الشهري : “من المؤلم حقيقة أن البعض يؤمن ببعض الخرافات كالقرين أو العفنة وكأن هذا القرين سيحترق أو يختفي عن طريق حرق وكي هؤلاء الرضع! أو أن الرضيع الذي خلقه الله طاهراً نقياً في أحسن صورة قد أصابه العفن في أول أيامه! إذا كان كذلك فنحن الكبار أولى بالكي منهم.

وعن أهم المخاطر الناتجة عن الكي قال: “هناك عدد من المخاطر و الأمراض التي قد يصاب بها الأطفال الذين يتعرضون لما أسميه “الإيذاء بالكي” وخصوصاً لمن هم أقل من عمر 3 أشهر.

حيث قد يتعرضون لالتهابات جلدية والتي قد تتضاعف وتسبب التهاباً وتسمماً بالدم خصوصاً أن مناعتهم ضعيفة في هذا العمر. ناهيك عن التشويه الذي يحصل لهم نتيجة هذه الممارسة”.

وأوضح أنه لا يوجد لدي أدنى شك بأن من عرّض نفسه أو من يحب للكي بالنار، فهو يقوم بذلك بقصد حسن و أملاً في العافية، ولكن قد تكون العاقبة وخيمة والنتائج سلبية.

وأردف: “من خلال مشاهداتي لمثل هذه الحالات ، حقيقةً لم أر أي حالة طبية استفادت من الكي.

ولمن يدّعي أنه استفاد أو يعرف من هم استفادوا من الكي فأقول لهم إن أثر الكي لا يتعدى أن يكون أثراً مؤقتاً، حيث يؤدي الألم الجديد الناتج عن الكي إلى إرسال رسالة ألم جديدة للدماغ، تلهيه عن الرسالة القديمة التي كان يستقبلها باستمرار فيشعر بتحسن مؤقت بينما أساس المرض لايزال موجوداً، وقد تتحسن بعض الحالات بعد عملية الكي، ولكن ليس بسبب ذات الكي، بل بسبب عامل الزمن و الذي تتحسن معه كثيرٌ من الحالات المرضية سواء أُعطي العلاج أم لم يُعط”.

واختتم الدكتور الشهري حديثه قائلاً : “ربما لا يستطيع الطب الحديث علاج جميع الأمراض، ولكن هذا لا يعني أن نعرض أجسادنا وأجساد أطفالنا لعذابات أشد”، مضيفاً أن الكي بالنار – خاصة للأطفال – ليس أكثر من مجرد تعذيب بالنار، تبقى آثاره الجسدية وسماً على جلودهم الرقيقة، وآثاره النفسية ربما تعلق في أذهانهم سنين طوال.

معالج بالكي يشوه جسد رضيع بداعي العلاج.. وطبيب يحذر

12 أكتوبر 2021 – 6 ربيع الأول 1443 08:09 PM

امتلأ بطنه بعشرات الحروق في كافة الاتجاهات وتم التدخل سريعًا لعلاج الطفل

معالج بالكي يشوه جسد رضيع بداعي العلاج.. وطبيب يحذر

روى الدكتور عبدالله الشهري اسشاري طوارئ الأطفال لـ”سبق” قصة طفل رضيع أحضره ذووه إلى الطوارئ وقد امتلأ بطنه بعشرات الحروق في كافة الاتجاهات حيث تم التدخل سريعًا لعلاج الطفل، فيما وجه الدكتور عبدالله نداءً للمسؤولين في وزارة الصحة ومجلس شؤون الأسرة للتدخل ووقف كي الأطفال، لا سيما الرضع منهم.

وأضاف الدكتور الشهري: “ما أشاهده في أقسام الطوارئ وبشكل متكرر أمر مزعج وسوء معاملة وفيه خطورة على هؤلاء الأطفال” موجهاً دعوة لأولياء الأمور في كافة مناطق المملكة لأن يتقوا الله في أطفالهم الذين لا صوت لهم يسمع.

وحول كي الأطفال قال: “حقيقة الكي هي طريقة استخدمها الإنسان في العلاج من عصور قديمة وذلك لشح الموارد ونقص المعرفة في ذلك الوقت. وهي مذكورة عند عدد من الأمم السابقة وفي الطب الصيني وكذلك عند العرب قديماً. واستمرت بالتداول حتى عصرنا الحاضر الذي تطور فيه الطب بشكل مبهر حتى أصبح الاحتياج لمثل هذا النوع من العلاج من الماضي”.

وفيما يتعلق بالأسباب التي تدفع بعض الآباء والأمهات لكي أطفالهم قال الشهري : “من خلال ممارستي كاستشاري أطفال وفي طب طوارئ الأطفال، وجدت عدداً من الأهالي وللأسف يقومون بكيّ أطفالهم سواءً الرضع أو من هم أكبر من ذلك”.

وأشار بأن السبب يختلف باختلاف العمر، ففي أول 6 أشهر من العمر في الغالب تجدهم يكوون الرضع بسبب أن الطفل يعاني من انتفاخ بالبطن أو المغص وهو شائع ومتوقع في هذا العمر والبعض الآخر يتجه للكي نتيجة فتاق السرة، والذي لا أعلم علاقة الكي به لا علمياً ولا منطقياً! والبعض الآخر يدعي أنه بالكي ستتحسن شهية الطفل وتقبله للرضاعة!

وأردف: “هناك بعض الأطفال من جميع الأعمار ممن أصيبوا ببعض الأمراض الوراثية أو العصبية أو الاستقلابية وهي معلومة ومعروفة طبياً يتعرضون كذلك للإيذاء والتعذيب بالكي ، فيزيدونهم ألماً فوق مصابهم “شفاهم الله”.

بينما أغلب مثل هذه الحالات يتعالجون أو يتحسنون إذا ما التزموا بالعلاج الطبي العلمي الحديث”.

وأضاف الدكتور الشهري : “من المؤلم حقيقة أن البعض يؤمن ببعض الخرافات كالقرين أو العفنة وكأن هذا القرين سيحترق أو يختفي عن طريق حرق وكي هؤلاء الرضع! أو أن الرضيع الذي خلقه الله طاهراً نقياً في أحسن صورة قد أصابه العفن في أول أيامه! إذا كان كذلك فنحن الكبار أولى بالكي منهم.

وعن أهم المخاطر الناتجة عن الكي قال: “هناك عدد من المخاطر و الأمراض التي قد يصاب بها الأطفال الذين يتعرضون لما أسميه “الإيذاء بالكي” وخصوصاً لمن هم أقل من عمر 3 أشهر.

حيث قد يتعرضون لالتهابات جلدية والتي قد تتضاعف وتسبب التهاباً وتسمماً بالدم خصوصاً أن مناعتهم ضعيفة في هذا العمر. ناهيك عن التشويه الذي يحصل لهم نتيجة هذه الممارسة”.

وأوضح أنه لا يوجد لدي أدنى شك بأن من عرّض نفسه أو من يحب للكي بالنار، فهو يقوم بذلك بقصد حسن و أملاً في العافية، ولكن قد تكون العاقبة وخيمة والنتائج سلبية.

وأردف: “من خلال مشاهداتي لمثل هذه الحالات ، حقيقةً لم أر أي حالة طبية استفادت من الكي.

ولمن يدّعي أنه استفاد أو يعرف من هم استفادوا من الكي فأقول لهم إن أثر الكي لا يتعدى أن يكون أثراً مؤقتاً، حيث يؤدي الألم الجديد الناتج عن الكي إلى إرسال رسالة ألم جديدة للدماغ، تلهيه عن الرسالة القديمة التي كان يستقبلها باستمرار فيشعر بتحسن مؤقت بينما أساس المرض لايزال موجوداً، وقد تتحسن بعض الحالات بعد عملية الكي، ولكن ليس بسبب ذات الكي، بل بسبب عامل الزمن و الذي تتحسن معه كثيرٌ من الحالات المرضية سواء أُعطي العلاج أم لم يُعط”.

واختتم الدكتور الشهري حديثه قائلاً : “ربما لا يستطيع الطب الحديث علاج جميع الأمراض، ولكن هذا لا يعني أن نعرض أجسادنا وأجساد أطفالنا لعذابات أشد”، مضيفاً أن الكي بالنار – خاصة للأطفال – ليس أكثر من مجرد تعذيب بالنار، تبقى آثاره الجسدية وسماً على جلودهم الرقيقة، وآثاره النفسية ربما تعلق في أذهانهم سنين طوال.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *