اخبار العالم

كيف اتخذ هولاند قراره عدم الترشح لعهدة رئاسية ثانية؟

Sponsored Links

Sponsored Links
بعد انتظار طويل، وضع فرانسوا هولاند مساء الخميس الأول من ديسمبر/كانون الأول حدا لتكهنات الصحافة الفرنسية والمحللين السياسيين بشأن ترشحه أم لا في الانتخابات الرئاسية المقبلة. وبهذا يكون الرئيس الفرنسي، الذي سينهي عهدته الرئاسية في مايو/أيار 2017، قد فتح الباب أمام رئيس حكومته للترشح. فكيف توصل هولاند إلى هذا القرار؟

سيتابع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند من أبو ظبي بالأمارات العربية المتحدة التي يزورها اليوم الجمعة ردود الفعل الناتجة عن قراره القاضي بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة. الرئيس الفرنسي فكر كثيرا قبل أن يتخذ هذا القرار "الصعب" والذي يعد الأول من نوعه في تاريخ الجمهورية الخامسة، مصغيا إلى عدد من أقاربه ورفاقه.  كلهم نصحوه بعدم الترشح لأن "الظروف السياسية أصبحت غير مؤاتية له" وأن استطلاعات الرأي تنبأت بخسارة فادحة ومهينة في حال ترشحه

للمزيد، الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند يعلن عدم ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة.

العائق الآخر الذي اقنع هولاند بعدم الترشح، هو خوفه من عدم تجاوز عقبة الانتخابات التمهيدية التي ستجري مطلع العام المقبل. جميع استطلاعات الرأي تشير إلى احتلاله المرتبة الأخيرة (حوالي 7 بالمئة من الأصوات) مقارنة بجميع المرشحين الآخرين وفي مقدمتهم مانويل فالس وأرنو مونتبور.

تصريحات فالس المتكررة جرحت كثيرا هولاند

ويضاف إلى ذلك "خرجات" مانويل فالس المتكررة في الصحافة الفرنسية حيث ردد مرارا بأنه "جاهز" لرفع التحديات وخوض المعركة السياسية للدفاع عن أفكار اليسار.  وما زاد الطين بلة وجرح كثيرا هولاند، هي التصريحات التي أدلى بها رئيس الحكومة في حوار مع جريدة "لوجورنال دو ديمنش" الأحد الماضي قال فيه "سأتخذ قراري بكل مسؤولية "، منتقدا في الوقت نفسه بعض تصريحات هولاند في الكتاب الذي صدر مؤخرا تحت عنوان " الرئيس لا ينبغي أن يقول هذا".

للمزيد، ستطلاع: هولاند واليسار سيخسران من الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية الفرنسية

وعلى ضوء هذه التطورات وبعد أن قام باستشارة مقربين منه مثل صديقته السابقة سيغولين رويال وأولاده ورفيقته جولي غايي وصديقين حميمين وهما المحامي جان بيار مينيار والسكرتير العام للإليزيه جان بيار جوييه، قرر هولاند أخيرا عدم الترشح مرة ثانية للانتخابات لكنه حافظ على قراره بكل سرية حتى أمس الخميس.

غالبية الفرنسيين ارتاحوا لقرار هولاند بعدم الترشح

هذا، وكشف استطلاع للرأي أجراه معهد " هاريس" لإذاعة " إر إم سي" مباشرة بعد اعلان هولاند عدم ترشحه أن 82 بالمئة من الفرنسيين قابلوا بارتياح قرار الرئيس مقابل 4 بالمئة فقط من أولئك الذين يودون ترشحه للمرة الثانية.
وإلى ذلك، تباينت ردود الفعل بين الذين وصفوه "بالرجل الشجاع والبصير" وبين من قال إنه "لا يملك خيارا ثانيا" نظرا للنتائج الاقتصادية السلبية التي حققها.

وكتب ميشال أورفوا من جريدة " وست فرانس":" فرنسوا هولاند رجل بصير وشجاع". فيما أضاف هوبير كودرييى من جريدة " تلغرام برست":" فرانسوا هولاند رجل واع. تصرفه يستحق الاحترام من طرف الجميع"
.
صحافة اليمين تنتقد هولاند واليسار تمدح "شجاعته"

أما جريدة "الشرق الجمهوري" فأضافت:" هولاند ضحى بنفسه لإنقاذ اليسار. لكن هل سيتمكن الاشتراكيون من رفع التحدي؟ الأمور لن تكون سهلة لكل الهواة (يقصد هنا جميع مرشحي اليسار) الذين سيشاركون في الانتخابات التمهيدية".
صحافة اليمين لم تكن متسامحة هي الأخرى مع الرئيس الفرنسي. ألكسي بريزيه من جريدة "لوفيغارو" كتب:" نهاية محزنة لفرانسوا هولاند. مرة أخرى الرئيس الفرنسي لم يملك الجرأة في أخذ أي قرار واختار مغادرة المنصة بصمت".

أما جريدة "الأصداء" اليمينية والمتخصصة في الشؤون الاقتصادية فقد أضافت" الوزير الأول هو الفائز. لقد أقنع هولاند بأن ترشحه لعهدة ثانية ليس في صالح اليسار"

للمزيد هل فات قطار الانتخابات التمهيدية بالنسبة لفرانسوا هولاند؟ ،

وكان الرئيس الفرنسي أعلن عدم ترشحه للانتخابات الرئاسية في خطاب ألقاه مساء أمس الخميس دام عشر دقائق. هولاند بدا حزينا .فبعدما تحدث عن الإنجازات التي حققها وأقر ببعض "الأخطاء" التي ارتكبها مثل اقتراح نزع الجنسية عن فرنسيين من أصول أجنبية، أكد هولاند أنه لن يرشح نفسه لخوض غمار الانتخابات الرئاسية المقبلة لأن الظروف غير مؤاتية لذلك" مؤكدا أنه سيواصل مهامه كرئيس للبلاد بكل «صدق" و"شجاعة" حتى اللحظة الأخيرة من عهدته.
 

طاهر هاني

نشرت في : 02/12/2016

شكرا لمتابعتكم خبر عن كيف اتخذ هولاند قراره عدم الترشح لعهدة رئاسية ثانية؟ في عيون الخليج ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري فرانس 24 ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الخليج وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي فرانس 24 مع اطيب التحيات.

Sponsored Links

قد تقرأ أيضا