اخبار العالم

حكومة الحريري في «بر الأمان».. والوفود العربية تشكل حافزًا للتأليف

Sponsored Links

Sponsored Links

بعد الشغور الرئاسي الذي دام سنتين ونصف السنة ، توقع المراقبون والمتابعون للسياسة اللبنانية أن يتم تأليف الحكومة سريعا بعد تكليف الرئيس سعد الحريري بذلك، إلا أنه عمليا لم يتأخر في التأليف خصوصا في ظل «البازار السياسي» المفتوح وتقسيم «الحصص الوزارية»، فالدستور اللبناني لم ينص على أي فترة زمنية قانونية معطاة للرئيس المكلف لتأليف الحكومة اللبنانية، ولهذا لا يوجد قاعدة دستورية ينطلق منها الرئيس المكلف سعد الحريري لإنجاز التأليف ضمن مهل معينة، وهو حتى الآن لا يزال في «بر الأمان» بعد مرور 28 يوما على التكليف.

إلا أن الوفود العربية التي تزور لبنان تشكل حافزاً أساسياً للإسراع بتشكيل الحكومة، فالتحركات التي تقوم بها الدول العربية خير رسالة ودليل على أنها تتوق للعودة إلى لبنان ودعم اقتصاده وسياحته ونموه، فالوجهة السياحية لدول الخليج العربي هي لبنان الذي ليس عليه سوى إطلاق مؤسساته بشكل دستوري وطبيعي كي تعود الحياة السياحية والاستثمارية إلى طبيعتها بعد مقاطعة دامت لبعض سنوات، خصوصا بعد الحديث عن باريس 4 والذي يتعلق بدعم الاقتصاد اللبناني، لذلك فهذه عوامل يجب أن تكون مشجعة لتأليف الحكومة اليوم قبل الغد، فهل تأخر الرئيس الحريري في التأليف، أم أنه لا يزال ضمن المهل المقبولة، وماذا يقول الدستور اللبناني عن مُهل تأليف الحكومة؟.

## بالتاريخ 6 حكومات

تاريخ لبنان في تأليف الحكومات حافل بالعرقلة والإطالة، حيث تأخر المكلفون بتأليف الحكومات في السنوات الأخيرة تحت أسباب متعددة إلا أن العنوان العريض لها يبقى العرقلة و«حسابات البيدر» التي لا تنتهي، فكل «حزب يغني على ليلاه»:

1- التأخير الأول (9 أشهر): حكومة الرئيس رشيد كرامي في العام 1969.

2- التأخير الثاني (بين 43 و45 يوما): حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الأولى، التي كانت بعد الانتخابات النيابية في العام 2005، إلا أنه رغم ذلك، كانت ضمن المهلة المعقولة، فالمهل التي يحتاج إليها تأليف الحكومات في لبنان تبدأ من أسبوعين ولغاية شهر ونصف الشهر تقريبا.

3- التأخير الثالث (ما يقارب الشهرين): حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الثانية، التي كانت بعد اتفاق الدوحة في العام 2008.

4- التأخير الرابع (28 يوما): حكومة الرئيس سعد الحريري الأولى في العام 2009 بعد الانتخابات النيابية واستمرت أربعة أشهر، واضطر بسبب التعقيدات التي حصلت أن يعتذر عن تشكيل الحكومة وأعيد تكليفه وشكل الحكومة بعدها خلال 28 يوما.

5- التأخير الخامس (بين 3 أشهر ونصف الشهر والأربعة أشهر): حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، فعلى الرغم من أنها كانت حكومة اللون الواحد أي حكومة 8 آذار إلا أنها تأخرت في التشكيل، فلقد بدأت الاستشارات في 25 يناير 2011 وتشكلت في يونيو 2012.

6- التأخير السادس (10 أشهر و13 يوما): الحكومة الأطول في تاريخ لبنان كانت لحكومة الرئيس تمام سلام في 15 فبراير 2014.

## تمادي في الفراغ

وقال المرجع الدستوري اللبناني الوزير السابق للعدل إدمون رزق في حديث لـ«اليوم»: «في مؤتمر الطائف كان ثمة ميل عام إلى تحديد مهلة زمنية لتشكيل الحكومة، فإن تجاوزها الرئيس المكلف يعتذر وتجرى استشارات جديدة، إما أن يعاد تكليفه أو يتم تكليف شخص آخر، لكن توافقنا بعد ذلك على عدم تحديد مهلة مع التشديد على وجوب أن يكون التشكيل ضمن وقت معقول»، مذكراً «بسابقة اعتذار الرئيس سعد الحريري عن متابعة محاولة التشكيل في حكومته الأولى».

وشدد رزق على أنه «لا يجوز ترك البلاد أشهرا طويلة بدون حكومة كما حصل عند تعجيز الرئيس تمام سلام لدى تأليف حكومته التي دخلت مرحلة تصريف الأعمال»، وقال: «إن الفراغ في المطلق هو مناف لروح الدستور ومخالف لموجبات انتظام عمل المؤسسات في الأنظمة الديموقراطية»، مشيرا إلى أن «الفراغ الرئاسي الذي استمر سنتين ونصف الشهر تكرارا لما حصل قبل ذلك مرتين منذ 1988 هو مؤشر على نوع من التخلي والفشل»، مؤكدا أن «الفراغ في أي موقع أو مؤسسة يشكل مخالفة لروح الدستور الذي يشدد على ضمان الاستمرارية». وكرر التأكيد أن «التمادي في الفراغ هو دليل عجز وفشل قد يتجاوز الشخص ويرتبط بظروف خارجة عن إرادته».

وختم قائلا: «إن المراوحة في الفشل أمر يناقض روح الدستور الذي يعول على استمرار المؤسسات وعدم الشغور، الذي هو حالة استثنائية وطارئة ولا يجوز أن تصبح قاعدة وتنسحب على الحياة العامة»، وذكر أن «في 25 نوفمبر 1989 تم انتخاب الرئيس إلياس الهرواي خلفاص للرئيس رينيه معوض، وبعد بضع ساعات صدرت مراسيم تأليف الحكومة الأولى بعد الطائف ونالت الثقة خلال 24 ساعة، ليس مطلوبا التسرع ولكن العرقلة تؤدي بالنتيجة إلى وأد العهد، مما يرتد وبالاً على الجميع».

## حكومة ضمن المهلة

وأوضح مرجع قانوني رفيع المستوى في تصريح لـ«اليوم»: إن «حكومة الحريري لا تزال ضمن المهلة المعقولة»، لافتا إلى أنه «إذا تم تشكيلها قبل نهاية العام بإمكاننا القول: إنها أول حكومة تشكل دون الاتفاق عليها مسبقا»، شارحا: «في أيام الوصاية السورية كانت الحكومة قبل استقالتها يتفق على الحكومة المقبلة لناحية رئيسها، وكيف ستتشكل وأعداد الوزراء وحصة كل حزب، أما اليوم، فهناك وصاية من نوع آخر وهي وصاية «حزب الله»، بالتأكيد ليس بإمكانه فرض التشكيل على اللبنانيين وإعطاء حصة هذا لهذا الحزب أو غير ذلك، إلا أن جل ما يمكنه القيام به هو إعاقة تأليف الحكومة، ولعل التأخير في الحكومات السابقة كان بسبب ضغط «حزب الله»، فإما أن يتم إعطاء هذه الحقائب لحلفائه، أو أنه لن تكون هناك حكومة، وإذا حصل عكس ذلك فستنفجر البلد».

شكرا لمتابعتكم خبر عن حكومة الحريري في «بر الأمان».. والوفود العربية تشكل حافزًا للتأليف في عيون الخليج ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري اليوم السعوديه ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الخليج وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي اليوم السعوديه مع اطيب التحيات.

Sponsored Links

قد تقرأ أيضا