اخبار العالم

الدستور يقول إنها لغة رسمية للبلاد.. لماذا لا يعتمد المغرب رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية؟

Sponsored Links

Sponsored Links

رغم اعتراف الفصل الخامس من الدستور المغربي الجديد برسمية الأمازيغية كلغة رسمية للدولة، باعتبارها رصيداً مشتركاً لجميع المغاربة بدون استثناء، وهو مكسب لطالما انتظره المدافعون عن اللغة الأمازيغية بالمغرب، إلا أن مشكلة التفعيل تبقى الحلقة الأصعب ضمن مسلسل تنزيل طابع الرسمية على أرض الواقع.

أبرز المشاكل التي يراها الأمازيغ، هي اعتماد رأس السنة الأمازيغية عيداً وطنياً وعطلة مدفوعة الأجر على غرار عطل رأس السنة الميلادية والسنة الهجرية، وهو مطلب شعبي بنسبة 26.7% من مجموع السكان، وهي نسبة أمازيغ المغرب وفق أرقام المندوبية السامية للتخطيط حسب نتائج إحصاء السكان الأخير لسنة 2014.

تأخر إصدار القانون التنظيمي

يقول الناشط الأمازيغي أحمد عصيد، في حديثه لـ"هافينغتون بوست عربي"، إنه من الناحية الرسمية لم يسبق للدولة المغربية أن عبرت عن أي موقف سواء كان بالقبول أو الرفض تجاه اعتماد رأس السنة الأمازيغية عيداً وطنياً.

وأضاف "رغم أن العديد من المؤشرات تؤكد أن الدولة ملزمة بهذا الاعتراف، أولها دستور 2011 والذي يقر بأن اللغة الأمازيغية لغة رسمية للدولة وللمؤسسات إلى جانب اللغة العربية، خصوصاً وأنه من المعلوم أن كل لغة رسمية تعتبر ثقافتها ومظاهرها الثقافية كلها رسمية ومعترفاً بها كما هو الحال بالنسبة لاعتماد رأس السنة الأمازيغية عيداً وطنياً رسمياً بالمغرب.

واعتبر عصيد، أنه من بين المؤشرات الأخرى التي تدعو الدولة إلى اعتماد هذا اليوم، يوم عطلة رسمية هو اعتراف اليونسكو برأس السنة الأمازيغية إرثا مشتركاً للإنسانية كتراث رمزي لا مادي، وهي خطوة مهمة واعتراف دولي هام يدفع في اتجاه الاعتراف الداخلي، بالإضافة إلى مشروع القانون التنظيمي لتفعيل طابع الرسمية للغة الأمازيغية الذي وضع الآن بالبرلمان في انتظار المصادقة عليه ليصير ساري المفعول.

وأردف المتحدث قائلاً إن ما أخر تفعيل الرسمية هو تأخر الحكومة السابقة في إصدار القانون التنظيمي الخاص بتفعيل الطابع الرسمي لهذه اللغة، إذ أنه كان آخر مشروع تَقدم به رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران إلى البرلمان وكان ذلك يوم الخميس 6 أكتوبر/تشرين الأول، أي يوم واحد قبل الانتخابات البرلمانية.

وتابع "هذا المشروع اليوم بيد البرلمان ومن المنتظر أن تقوم اللجان البرلمانية بمناقشته والتعديل عليه قبل إصداره، بيد أننا نعتبر صيغة المشروع المقدمة للبرلمان لا ترقى إلى مستوى انتظاراتنا، ونعتبرها لا تحترم مضمون وروح الفصل الخامس من الدستور المغربي".

الرغبة السياسية

من جهته اعتبر الناشط الأمازيغي منير كجي، مطلب الاحتفال برأس السنة الأمازيغية ليس وليد اليوم، بل كانت ومازالت تطالب به الحركة الأمازيغية منذ سنوات، لكن غياب إرادة سياسية حقيقية لهذا الاعتراف يحول دون ذلك، خلافاً لما هو عليه الأمر بالنسبة للجزائر التي تحتفل به اليوم.

وقال في حديثه لـ"هافينغتون بوست عربي إن السبب هو "عدم وجود رغبة سياسية من طرف حكومة عبد الإله بن كيران من أجل العمل على إصدار القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية".

وذكر أن دستور 2011 جاء بـ 25 قانوناً تنظيمياً تم النظر في جلها باستثناء القانونين التنظيميين المتعلقين بترسيم الاعتراف باللغة الأمازيغية، والقانون التنظيمي المتعلق بإنشاء المجلس الوطني للغات والثقافات بالمغرب.

وأضاف "سبق لبن كيران أن قال أن ملف الأمازيغية يتجاوزه"، وبالتالي فهذه الحكومة لا تتوفر على جرأة كافية لمعالجة هذه القضية، على حد وصفه.

وتساءل الناشط الأمازيغي، حول ما إذا كان بن كيران، رئيس الحكومة التي انتخبها كل المغاربة غير قادر على حل مثل هذه الملفات وسبب تصريحه بأن الأمر يتجاوزه.

وأشار إلى أن الأمر إذا كان كذلك فيجب على رئيس الحكومة أن ينسحب من منصبه ويترك مكانه لمن يملكون جرأة كافية، أو أن نطرح بكل شفافية تساؤلاً حول من يحكم في المغرب، هل هو رئيس الحكومة المنتخب أم أن هنالك جهات أخرى متحكمة في الموضوع؟

مطلب شعبي

ويقول أحمد عصيد إن الدولة المغربية أقرت رأس السنة الميلادية دون أن يطالب أحد بذلك، وكذلك الشأن بالنسبة للسنة الهجرية دون أن تكون مطلباً ملحاً من طرف المجتمع، واعتبرته ضمن احترام اللغة العربية وضمن رموز الثقافة الإسلامية، إلا أنه وما يلفت الانتباه هنا هو أن رأس السنة الأمازيغية وحده الذي يعتبر مطلباً شعبياً، خصوصاً وأن عدد الجمعيات التي تحتفل بهذه الذكرى بلغت 800 جمعية في مختلف المناطق المغربية.

وأشار، إلى أن احتفال المنتخبين المحليين بهذه المناسبة بالجماعات المحلية والبلديات التي تعمل على تمويل احتفالات رأس السنة الأمازيغية بمناطق مختلفة من المملكة، وتحتفي بها إلى جانب الجمعيات المدنية، هو الشيء الذي سيدفع الدولة المغربية مستقبلاً إلى العمل من أجل إقرار رأس السنة الأمازيغية عيداً وطنياً وعطلة رسمية مؤدى عنها.

وأقر حزب الاستقلال المعارض رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية واعترف بالنسبة لموظفي فروعه. ويقول عصيد عن ذلك إنه شيء مهم جداً "ولم يعد بيننا وبين هذه المناسبة رسمياً إلا مسافة قليلة جداً، ونرى أنه ينبغي مع مناقشة القانون التنظيمي في البرلمان وإقراره، أن يتم معه إقرار رأس السنة الأمازيغية عيداً وطنياً ويوم عطلة رسمية" .

ماذا عن المسؤولين؟

"ملف الأمازيغية يوجد بيد جهات عليا"، هكذا كان رد رئيس الحكومة في النسخة السابقة عبد الإله بن كيران على سؤال وجه له خلال أحد لقاءاته التنسيقية مع نواب فرق أحزاب الأغلبية الحكومية بمجلسي البرلمان، وهي التصريحات التي لم ترق لنشطاء الحركة الأمازيغية الذين اعتبروا هذا الرد غير مقنع، وطالبوا باستقالته مادام لا يتوفر على الجرأة الكافية لفتح ملف يهم نسبة كبيرة من المغاربة الذين صوتوا له في الانتخابات.

وكان عبد الإله بن كيران، قد كشف في معرض جوابه على سؤال للفريق الاشتراكي حول التأخر في إخراج هذا القانون التنظيمي، ضمن جلسة المساءلة الشهرية يونيو/حزيران 2016بالقول "إن القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، الذي نص عليه الدستور، جاهز للمصادقة عليه في المجلس الحكومي، إلى جانب القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية".

وأكد على أن هذا القرار جاء بعدما تم فتح الباب أمام مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين المعنيين لتقديم مقترحاتهم".

غير أن مشروع القانون التنظيمي لم يعرض على البرلمان إلا في نهاية العهدة التشريعية، ما يجعل مسلسل التفعيل لا يزال غير محسوم، خصوصاً مع الأزمة الحكومية الحالية التي يعيشها المغرب، والتي حالت دون تشكيل الحكومة لحدود الساعة، رغم مرور أزيد من 90 يوماً على الاستحقاقات الانتخابية.

شكرا لمتابعتكم خبر عن الدستور يقول إنها لغة رسمية للبلاد.. لماذا لا يعتمد المغرب رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية؟ في عيون الخليج ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري هافينغتون بوست ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الخليج وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي هافينغتون بوست مع اطيب التحيات.

Sponsored Links

قد تقرأ أيضا