اخبار السعوديه اليوم صلاة الفجر الأكثر تبايناً في الموعد من دولة لأخرى

قال الرائي والفلكي مدير مرصد جامعة المجمعة عبدالله الخضيري: إن دولا عربية وإسلامية اعتادت الاختلاف مع المملكة في رؤية الأهلة، وتحديد موعد دخول شهر رمضان المبارك لأسباب سياسية بحتة ودون سند شرعي، ولم يستبعد وجود أخطاء بشرية في عمليات رصد الأهلة، مؤكدا في الوقت نفسه أن تنوع أماكن الرصد، وتعدد الرائين من الممكن أن يكشف تلك الأخطاء، ويضمن في الوقت ذاته الوصول إلى النتائج الصحيحة الموثوقة.

واستعان الخضيري وهو يتحدث في حواره مع «اليوم» عن مرصد جامعة المجمعة في حوطة سدير، بخبرة تمتد إلى 25 عاما، متناولا أسباب اعتماد المملكة على جهود المرصد في رصد الأهلة، وخاصة هلال شهر رمضان الكريم، مؤكدا أن لجان رصد الأهلة في المملكة، تعد الأفضل على مستوى العالم العربي والإسلامي، كما استند الى العلوم الشرعية في اجابته عن رأي الشرع في رصد الأهلة بالعين المجردة، وحكم استخدام الأجهزة الحديثة، كما تحدث عن مستقبل علم الفلك بالمملكة، معلنا عن تأسيس جمعية سعودية جديدة عن الفلك، تضم الخبرات الأكاديمية التي ترسخ علم الفلك في المملكة والعالم العربي والإسلامي، كاشفا عن تعاون أكاديمي بين المملكة والدول الإسلامية في سياق الحوار التالي:

■ ■ بداية.. كيف دخلت هذا المجال؟.. وهل سبقك أحد من الأسرة لهذا العلم؟

■ البداية كانت رؤية فقط، ودعمتها توجيهات الوالد- يرحمه الله- وتم تعزيز هذه الرؤية بعدما زارني عدد من المتخصصين في هذا العلم، من بينهم د. صلاح الدين حامد، ود. عيسى المتخصصان في علم الفلك، واللذان وجهاني إلى هذا المجال، ومنحني الاخير مذكرات في علم الفلك، الأمر الذي جعلني أقترب من هذا العلم وأتفاعل معه، وأصبحت ألاحظ وأراقب تحركات القمر اليومية، وتحديد موقعه من الشمس وبقية النجوم، ومن خلال ذلك اكتسبت خبرة احتساب أوقات شروق القمر وغروبه، وكيفية ضبط الفوارق اليومية من يوم إلى آخر، وتقسيم الفوارق على مدى الشهر، ووجدت أن بداية الشهر، وتحديدا من غرة الشهر إلى يوم 8 منه، لها فوارق ومتوسط حساب خاص بها، ومن يوم 9 إلى 23 من الشهر لها فوارق ومتوسط مختلف، و23 إلى نهاية الشهر لها فوارق أخرى تماما، ولكن للأسف العلماء يدمجون فوارق الشهر كلها دون التفريق بين أول الشهر ووسطه وآخره.

■ ■ ماذا اكتشفت من خلال عمليات الرصد التي داومت عليها؟

■ من خلال الرصد والتحليل على مدى 10 اعوام، تعرفت على حساب القمر، وموقعه من خلال المسار الظاهري للشمس، كما عرفت مدة تأخره في الشروق والغروب، كما تعرفت على حالات غروب القمر وشروقه مع غروب الشمس وشروقها، واكتشفت أن هذه الحالات قد تصاحبها حوادث فلكية، مثل الكسوف.

ونجحت على مدى خمسة أعوام في رصد أقصى نقطة تصل إليها الشمس في الغروب، واستعنت بمدرس، رسم لي دائرة قطرها متران، وحددت فيها الاتجاهات الأصلية عن طريق البوصلة المغناطسية، ومن خلال الرصد عرفت آخر نقطة يصل إليها قرص الشمس في الغروب في اتجاه شمال الغرب، وعرفت آخر نقطة تصل إليها الشمس في الدائرة الأفقية، وخرجت ببعض الحقائق المهمة، وهذه النقاط ترجمة فعلية للواقع الذي نعيشه ميدانيا، وأحببت تطبيق هذه الأشياء على أرض الواقع، ولا أكتفي بأخذ النتائج النهائية المعلنة في مواقع الانترنت والكتب القديمة، وهو ما يعزز دقة الحسابات.

■ ■ ما ابرز إنجازات مرصد المجمعة الفلكي؟

■ بعد ارتباطنا بجامعة المجمعة، أصبح لدينا مرصد فلكي، يعنى برصد الأهلة ومتابعة الظواهر الفلكية، وكذلك إصدار التقاويم الخاصة بالصلاة، وإعداد الدورات التدريبية للمهتمين بعلم الفلك، وتصوير المتغيرات الفلكية، والناتجة عن تغير الفصول الأربعة، كل هذه الأشياء نعمل عليها في مرصد جامعة المجمعة الفلكي بحوطة سدير، ولدينا أيضا مجموعة من الصور التي أعددناها في المرصد، مثل اختلاف ضوء القمر على مدى الشهر، وعبور الشمس خط الزوال، والدرجات التي تغرب فيها الشمس، وتحديد أقصى درجة تصل إليها، وتحديد اتجاه القبلة، ونحن في المرصد نعد لإصدر كتيب بعنوان «المزارع من نوع الطالع»، نرصد خلاله علاقة الفلك بعلم الزراعة، ويتحدث الكتاب عن المتغيرات النباتية خلال المواسم، ومعلومات عن المواسم النموذجية لتربية الماشية وزيادة الانتاج، وأفضل المواسم الزراعية.

■ ■ مع كل عملية رصد للأهلة المهمة بالنسبة للمسلمين، مثل شهر رمضان أو ذي الحجة هناك اختلاف في الرؤى بين الراصدين.. فكيف تنظرون لتلك الاختلافات وتتعاملون معها؟

■ قد تحدث أخطاء في الرؤية، فليس هناك إنسان معصوم من الخطأ، وقد ينقل الراصد معلومة خاطئة في مواقع التواصل الاجتماعي، فتنتشر انتشار النار في الهشيم، وقد لا ينظر لهذه المعلومة إذا صدرت من غير المتخصصين، أما المشكلة الأكبر إذا صدرت من متخصص وأكاديمي، فلا بد في هذه الحالة من وقفة ودراسة وتحليل علمي دقيق للمعلومة، وقد سعى البعض إلى وضع معايير لتحديد صحة المعلومة من عدمها، ومن نعم الله علينا دعوة عموم المسلمين إلى تحري الأهلة للتأكد من موعد دخولها، وعدم قصر الرؤية على شخص بعينه.

■ ■ هل تلعب الأمور السياسية دورا ما في تحديد الأهلة وموعد دخولها؟

■ كما تعلم، أن الأمور السياسية دخلت في مواقيت الصلاة، وأحيانا في رؤية الأهلة، ومن هنا ظهرت الاختلافات بين بعض الدول، التي يعتمد بعضها مواقيت للصلاة، قد تختلف عن بلدان أخرى، خاصة صلاة الفجر، وقد يصل الفارق في موعد صلاة الفجر إلى ساعة كاملة.

■ ■ يلاحظ أن هناك بعض الدول الإسلامية تنتظر وتترقب إعلان بعض الدول الأخرى عن دخول الشهر الكريم حتى تعلن هي عن دخوله.. فما رأيكم؟

■ للأسف الشديد، بعض الدول الإسلامية لا تتقيد برؤية هلال رمضان، وتأخذ فقط باقتران القمر قبل طلوع الفجر، وبعض الدول فيها طوائف وفرق ومذاهب، وهناك دولة إسلامية يصوم فيها الناس عادة ثلاثة ايام، ويفطرون في ثلاثة أو أربعة أيام، ودولة إسلامية أخرى تفضل مخالفة المملكة العربية السعودية في رؤية هلال رمضان من باب المخالفة فقط، وليس استنادا لأمر شرعي، ويتضح من تلك الاختلافات أن الجانبين السياسي والطائفي لهما دخل في تلك الاختلافات.

■ ■ حدثنا عن التعاون بين مرصد جامعة المجمعة ومراصد الدول العربية وثمار هذا التعاون؟

■ هناك نوعان من التعاون، الأول علمي بين مرصد المجمعة من جانب ومرصد حلوان في جمهورية مصر العربية، والمرصد الياباني، وهناك التعاون الشخصي الذي يتمخض عنه وضع آلية للرصد، وهناك تعاون مستقبلي في رصد مواقيت الصلاة، لطمأنة الناس أن المواقيت التي أعلنتها مدينة الملك عبدالعزيز صحيحة وموثوقة، خاصة وأن هناك من يشكك في صحتها.

■ ■ هناك كليات ومعاهد كثيرة في العالم الإسلامي تدرس علوم الفلك.. كيف ترى توحيد هذه الجهات في طرق تدريس هذا العلم؟

■ في المملكة لا يوجد إلا قسم واحد يدرس علم الفلك في جامعة الملك عبدالعزيز، وآمل افتتاح قسم آخر بجامعة المجمعة لتوفير كفاءات بشرية تنشر هذا العلم وتنقله إلى الأجيال المقبلة.

■ ■ لماذا لا توجد جمعيات فلكية بالمملكة أو الدول العربية تضم الخبرات العاملة بهذا المجال؟

■ وافق مجلس المرصد الفلكي في جامعة المجمعة أخيرا على تأسيس الجمعية العربية السعودية العلمية لرصد الأهلة، وسيكون لها عند تأسيسها وممارسة نشاطها شأن كبير وجهود ملموسة في المملكة وجميع أنحاء العالم العربي، وقريبا ستكون واقعا ملموسا وفي الوقت نفسه هناك تعاون مع بعض الغرف التجارية والجهات العلمية لإنشاء مراصد جديدة.

■ ■ أنت صاحب خبرة تصل لربع قرن.. فمن واقع تلك الخبرة والمعايير المتبعة.. كم نسبة الخطأ في الرصد؟

■ من الصعب أن أحدد نسبة الخطأ، ولكن أقر بوجود أخطاء، فليس هناك إنسان معصوم من الخطأ، ولكن إذا تنوعت أماكن الرصد، تظهر الاختلافات في النتائج النهائية، ومن هنا يمكن إعادة النظر في حقيقة هذه الاختلافات، ومن ثم يمكن التوصل إلى الأخطاء التي أدت إلى هذه الاختلافات، وإذا تطابقت النتائج، فهذا دليل على صحة النتائج، والآن في مرصد المجمعة لدينا 13 مترائيا يتمتعون بالبصر الحاد والعلم الشرعي، ولدينا متراؤون يستطعيون أن يشاهدوا كوكب الزهرة نهارا، وآخرون يشاهدون كوكب المشتري في النهار، ويحدث هذا في الأجواء الصافية، ومعرفة المكان تسهل على الراصد الشيء الكثير.

■ ■ في ليلة رؤية هلال شهر رمضان أو شهر ذي الحجة.. هل يأتيك إحساس بالرؤية من عدمها؟

■ ليس في الأمر أي إحساس، فالعلم هو الذي يحدد الرؤية من عدمها، وفي مرات كثيرة، أصدرنا نشرات علمية، توضح الرؤية ووقتها وأماكنها، والزوايا التي يمكن أن تُرى فيها الأهلة، وهذه الحسابات تساعد الرائي على مشاهدة الهلال.

■ ■ وما أمنيتك التي تسعى لتحقيقها؟

■ أمنيتي أن يكون لجامعة المجمعة المرصد المأمول غرب مدينة سدير، بمسافة 26 كيلو مترا، وأن يتضمن مبنى مستقلا بقبة سماوية، وآمل أن يخدم هذا المرصد جميع المسلمين، وأن تكثر المراصد الفلكية التي تخدم المسلمين في كل أنحاء العالم الإسلامي.

أوضح الرائي والفلكي مدير مرصد جامعة المجمعة عبدالله الخضيري، أن من ينادي بتوحيد المسلمين في مواقيت الصلاة ودخول الأهلة، ينقصه شيئان؛ الأول معرفة العلم الصحيح لمعرفة القمر، والآخر هو الإلمام بالأمور الشرعية، لأن لكل بلد مطلعا، فقد يغرب الهلال في المملكة العربية السعودية قبل الشمس، وبعدها في جاكرتا، وهذا دليل على صعوبة توحيد المسلمين، فلكل بلد معايير خاصة به، وقد يسفر توحيدها عن أخطاء، فإذا حاولنا توحيد المعايير بين الدول الإسلامية، فلن يكون لدينا سوى ثلاثة شهور فقط في العام يحتوي كل منها على 29 يوما، وتسعة أشهر تحتوي على 30 يوما، وهذا مخالف للقاعدة العلمية التي تقول: إن العام الهجري لا بد ألا يزيد على سبعة شهور تامة «30 يوما»، ولا يقل عن خمسة أشهر ناقصة «29 يوما»، وكذلك لا يتوالى أكثر من ثلاثة شهور تامة، ولا يتوالى أكثر من شهرين ناقصين، وبالتالي من الصعب تعميم هذه المعايير بين الدول الإسلامية والعربية.

قال الرائي والفلكي عبدالله الخضيري ان لجان رصد الأهلة في المملكة من أفضل اللجان في العالم الإسلامي، والمشرفون عليها أناس محل ثقة ومؤتمنون في أمور أخرى، مشيرا إلى أن المحكمة العليا هي المسؤولة عن إعلان موعد شهر رمضان بالتعاون مع عدة جهات محل ثقة، وأضاف ردا على سؤال حول كيفية تقييمه اللجان العاملة على رصد الأهلة في المملكة، أن تلك اللجان تعمل وفق آلية منضبطة، ومعايير ثابتة، فلا يمكن اعتماد رأي معين، إلا بعد دراسته وتمحيصه من جانب المحكمة العليا، وإذا ثبتت الشهادة ترفع للمقام السامي، وإذا لم تثبت، لا يلتفت لها، وهذه الآلية تجعل اللجان من أفضل اللجان على مستوى العالم الإسلامي.

image 0

■ بكالوريوس تربية بدنية من جامعة الملك سعود بالرياض.

■ مدير مرصد جامعة المجمعة حاليا.

■ تدرج في وظائف التعليم من معلم حتى قائد مدرسة.

■ له مؤلفات منشورة منها القمر والفلك.

■ في طريقه للنشر: الأدلة لترائي الأهلة.

■ أعد عدة أدلة منها:

■ تقويم المنازل والبروج.

■ لوحة تحديد مناطق الشروق والغروب خلال العام.

■ تقويم لدخول الأشهر الميلادية من 2017 الى 2100.

■ حساب موافقة الوقوف بعرفة يوم الجمعة عام 2054.

image 0

مدير مرصد جامعة المجمعة يتحدث إلى «اليوم» (تصوير: حسن الدبيس)

شكرا لمتابعتكم خبر عن اخبار السعوديه اليوم صلاة الفجر الأكثر تبايناً في الموعد من دولة لأخرى في عيون الخليج ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري اليوم السعوديه ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الخليج وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي اليوم السعوديه مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
السابق اخبار السعوديه مركز الملك سلمان يكافح حمى الضنك في 6 محافظات يمنية
التالى السعوديه محليات وظائف رجالية ونسائية في المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني