اخبار الخليج / اخبار السعوديه

الأسبوع الميت.. كيف تعود إليه الحياة؟

Sponsored Links
Sponsored Links

الأسبوع الميت.. كيف تعود إليه الحياة؟

انتشر بين كل المعنيين بأمور المدارس والطلاب والطالبات والاختبارات إطلاق اسم الأسبوع الميت أو الأسابيع الميتة على الأسبوع الذي يسبق الاختبارات سواء كانت في نهاية الفصل الدراسي الأول أو الفصل الثاني، بل وربما على تلك الأيام التي تسبق الإجازات الكبيرة أيضًا، وفي هذا الأسبوع يمتنع أغلب الطلاب عن الذهاب إلى المدرسة بحجة أن الطلاب الآخرين لا يأتون أو أن المعلمين لا يعطون دروسًا جديدة أو يراجعون ما سبق من الدروس أو بحجة الانتهاء من دراسة المقرر الدراسي الذي يسميه البعض خطأ (المنهج).

والمشكلة ليست جديدة بل هي مشكلة دائمة منذ سنوات، ومع أن العديد من التعاميم تم توزيعها على المدارس بكافة مراحلها، ومع أن دراسات ميدانية كثيرة أعدت حول هذه الظاهرة وأسبابها في محاولة للحد من آثارها السلبية قطعًا على الطالب والمدرسة بل والمجتمع كله إلا أن حلًا ناجعًا لهذه المشكلة لم يتم العثور عليه بعد؛ تارة تتعمد المدارس تحديد مواعيد اختبارات قصيرة في هذه الفترة أو تلوح بخصم درجات المواظبة والسلوك على الطلاب الغائبين كما تؤكد مدارس أخرى على المعلمين بضرورة الاستمرار في شرح الدروس ومراجعة ما سبق منها وإعداد بعض برامج الأنشطة التعليمية أو الترفيهية التي تجذب الطلاب أو غير ذلك من الحلول إلا أنها جميعًا وإن أدت إلى الحد أحيانًا من هذه الظاهرة إلا أنها لم تجد حلًا كاملًا.. فالغياب ما زال مستمرًا بصورة لافتة للنظر وما زالت المشكلة بلا حل. ولعل ذلك أحد الأسباب التي جعلت اسم الأسابيع الميتة مناسبًا لأن الميت لا تعيد الحياة إليه المحاولات، وستظل هذه الأسابيع كذلك ما لم نجد حلولًا إبداعية وغير تقليدية ولا يعني ذلك أن نهمل كل ما سبق اتخاذه من إجراءات خاصة ما قامت به الإدارات التعليمية وفي مقدمتها الإدارة العامة للتعليم بالمنطقة الشرقية التي جربت الكثير من الحلول والأفكار غير التقليدية لهذه القضية ومثيلاتها؛ بل لا بد أن نتعداه إلى ما هو أكثر أثرًا في القضاء على هذه المشكلة. ربما يخطئ من يقول إنه يملك الحل الأمثل لكن الذي يستحق أن نتفق عليه من أسباب هذه المشكلة والذي عرفنا أبعاده الحقيقية ربما يكون وصولنا إلى حلول أكثر تأثيرًا قريب المنال، ألا وهو معرفة طبيعة العلاقة بين الطالب والمدرسة بكافة عناصرها ومكوناتها وهي البيئة المادية للمدرسة من مبان وخدمات ومرافق وتجهيزات وكذلك المعلم والمنهاج بما فيه الكتاب المدرسي واستراتيجيات التدريس وأساليبه.. وبغير معرفة حقيقة هذه العلاقة وطبيعتها وواقعها الحالي وما يكتنفه من سلبيات وما ينبغي أن يتم اتخاذه من إجراءات عملية وميدانية (وليست ورقية وإعلامية فقط) من إجراءات وأساليب ليصحح مسار هذه العلاقة بحيث تكون كل هذه العناصر جاذبة للطالب وتساهم في جعل المدرسة مكانًا محببًا له والمعلم شخصًا مرغوبًا والمقرر ممتعًا واستراتيجيات التدريس شائعة وجذابة.

قد يقول البعض لأول وهلة إن تحقيق كل ذلك مرة واحدة هو نوع من الأحلام.. وحتى لو كان ذلك صحيحًا فما الذي يمنعنا من أن نحلم.. مع أن الحقيقة أن هذه الأحلام هي أقرب ما تكون إلى الواقع إذا صدقت النيات وتوافرت الإرادة. فنحن نمتلك الإمكانيات المادية لتحقيق ذلك كما يمكننا بكل سهولة أن نمتلك السبل الموصلة إلى ذلك إذا جعلناه هدفًا بل وأولوية من أولوياتنا.. الحلول الجزئية لا تجدي.. ليس المطلوب حل مشكلة الأسبوع الميت أو غيره من القضايا الجزئية بل المطلوب أن نوفر بيئة وجوًا صالحًا للحياة.. عندها لن يكون هناك أسبوع ميت ولا مواد دراسية جامدة أيضًا.. لأن الحياة تعدو من خصائص كل عناصر المنظومة التعليمية التي هي أصلًا تهدف إلى تحقيق التعلم من أجل الحياة.. فهل نحن فاعلون.

  • أكاديمي وباحث تربوي واجتماعي

شكرا لمتابعتكم خبر عن الأسبوع الميت.. كيف تعود إليه الحياة؟ في عيون الخليج ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري اليوم السعوديه ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الخليج وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي اليوم السعوديه مع اطيب التحيات.

Sponsored Links

قد تقرأ أيضا