اخبار الخليج / اخبار السعوديه

دموع أوباما و«نقص القادرين»

Sponsored Links
Sponsored Links

أقامت المملكة علاقاتها مع الولايات المتحدة الأمريكية منذ عهد المغفور له - بإذن الله- الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن - رحمه الله- والرئيس فرانكلين روزفلت، على أسس واضحة وثابتة، تتكىء في المقام الأول على المصالح المشتركة بين البلدين، واحترام الحقوق العربية والإسلامية. ولم تتأثر هذه العلاقات حتى في عز ارتفاع نغمة الشعارات الجوفاء، ابتداء من شعار الإمبريالية إلى شعار الشيطان الأكبر وما إليها، ممن يحاربون أمريكا في الإذاعات وعلى أعمدة الصحف والفضائيات، فيما هم يغازلونها في الغرف المغلقة. حيث ظلت المملكة تحتفظ بعلاقاتها الطيبة مع الولايات المتحدة باعتبارها القوة الدولية الأولى العظمى المؤثرة في مختلف القضايا والملفات، والقادرة على لعب الدور الأكبر خاصة في قضايا الإقليم والمنطقة، ولم تثنها تلك الشعارات التي كانت تتهم كل من يجاهر بعلاقته بالولايات المتحدة بالعمالة، وما إلى ذلك من التهم الجاهزة والمعلبة، والتي لا تساوي قيمة ترديدها على الأسماع؛ لأن المملكة اعتادت أن تقيم علاقاتها مع الآخرين تحت ضوء الشمس، وعلى أساس الندية الدولية، وضمن إطار المصالح السيادية لكل بلد، وهاهم أولئك الذين كانوا يتخذون من علاقات المملكة مع أمريكا كسبة أو شتيمة سياسية يتسابقون لكسب ودها اليوم، ببيع مواقفهم لها مقابل كسب ودها كما حدث مع إيران، التي كانت تدعي أنها تناصبها العداء، قبل اتفاق النووي، وهاهي الآن تتمحك بالرئيس المنتخب؛ خشية تراجع الإدارة الأمريكية الجديدة عن الاتفاق المبرم بينها وبين إدارة أوباما، الذي ودع الثلاثاء بخطاب دامع، كان بإمكانه أن يكون خطابا احتفاليا لو لم تتنكب إدارته لحلفائها الذين طالما قدموا لها النصائح إزاء قضايا المنطقة، قبل أن يتوهموا أنهم وجدوا ضالتهم في طهران ليغضوا الطرف عن حماقاتها التي أشعلت المنطقة بتدخلاتها في الشأن العربي، والتبجح باحتلال أربع عواصم عربية كما جاء على ألسنة بعض مسؤوليهم، مما جعل إدارة الرئيس أوباما تبدو عاجزة عن إدارة ملفات المنطقة، وكأنما سلمتها قصدا للفوضى، لتضع هذا الإقليم الحيوي على صفيح ساخن، وسط تراجعات أمريكية مذهلة لا تليق أبدا بأحد أهم أقطاب القوى العظمى.

من هنا كان من الطبيعي أن تنزل تلك الدمعة الساخنة من عين أوباما، وهو يودع فترته الرئاسية الثانية في شيكاغو، بسجل أقل ما يمكن وصفه به أنه سجل لن يجد فيه المؤرخ الأمريكي ما يستحق التدوين، كانتصار للسياسة الأمريكية، أو كمفصل حيوي في تاريخها، باستثناء العملية التي حاولت إدارة أوباما أن تقدمها كدراما هوليودية في مقتل ابن لادن في مايو 2011م في أبوت أباد على مقربة من العاصمة الباكستانية إسلام أباد، وذلك لسد العجز في قائمة المنجز الأمريكي خلال تلك السنوات التي نبتت فيها مئات القرون لقوى الشر، ابتداء من نهم الإيرانيين بتصدير ثورتهم إلى قيام داعش، إلى تنامي عناصر الإرهاب، حيث وفر ذلك المناخ المهادن لمثل هذه الولادات البشعة.

نعم كان بالإمكان، لو أنصت أوباما لصوت حلفاء بلاده في المملكة والخليج ودول الاعتدال، ألا يكون هنالك مشكل في اليمن، ولما استمر النزق الإيراني ليلتهم السيادة في العراق، ولما طال أمد الصراع في سوريا، ولما ولما...، لكن والحال هذه كان ولا بد أن يكون حفل ختام تلك السنوات الثماني العجاف دمعة حرى تكشف فيما تكشف عن (نقص القادرين) كما عبر ذات يوم شاعر العربية الأشهر.

شكرا لمتابعتكم خبر عن دموع أوباما و«نقص القادرين» في عيون الخليج ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري اليوم السعوديه ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الخليج وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي اليوم السعوديه مع اطيب التحيات.

Sponsored Links

قد تقرأ أيضا