اخبار الخليج / اخبار قطر

جريده الرايه #قطر حقوق العباد لا تمحوها الحسنات

Sponsored Links

Sponsored Links

كتب - نشأت أمين:

قال فضيلة الشيخ عبد الله النعمة إن الحقوق الواجبة على العبد هي حق الله وحق النفس وحق العباد، وقد جمعها الحديث النبوي الشريف "اتق الله حيثما كنت وأتبع الحسنة السيئة تمحُها وخالقْ الناسَ بخلق حسن". وأوضح، في خطبة الجمعة أمس بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب، أن الحق الثالث من الأهمية بمكان إن لم يكن أهمها، لارتباطه بحقوق العباد التي لا يغفرها الله ولا تمحو سيئاتها الحسنات.

وقال " إن حقوق العباد، التي جاء بها الإسلام ليربط المجتمع بنظام رباني يقضي إلى الألفة والمودة والتعاون، حيث قال تعالى : "وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ".

وشدد على أن الله تبارك وتعالى أمر بعبادته وحده لا شريك له، ثم أوصى بالإحسان وأداء الحقوق إلى أهلها، وعلى رأس القائمة الإحسان إلى الوالدين، ثم عطف بالإحسان إلى ذوي القرابات واليتامى والجيران وغيرهم.

ولفت إلى أن الإسلام جاء لينظم علاقات المجتمع على اختلاف طبقاته وسائر مستوياته بنظام رباني يشد عراه، ويجمع أفراده على كلمةٍ سواء، مجتمع متكاتف متعاضد، مثله كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.

نواة المجتمع

وذكر أن من أعظم ما يكون هذا المجتمع هو الأسرة، هي نواته، بصلاحها يصلح المجتمع بأسره، وقوام هذه الأسرة هما الوالدان -الأب والأم- لهما حقوق عظيمة عظمها في برهما والتحذير من عقوقهما، واستفاضت الآثار في الإحسان إليهما.

وأضاف "إن الله سبحانه وتعالى قرن حقهما بحقه، وجعل شكرهما من شكره، قال سبحانه: "واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا وبالوالدين إحسانا" ، "وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا".. وما ذاك الاهتمام وتلك العناية إلا لفضلهما على أولادهما، فالوالدان بعد الله سبب من أسباب وجود الولد، ولهما عليه حقٌ عظيمٌ وكبيرٌ، إذ ربياه صغيرا، وسهرا عليه وليدا، وتعبا من أجل راحته كبيرا.

ونقل قول ابن عباس رضي الله عنهما: "ثلاث آيات مقرونات بثلاث، ولا تقبل واحدة بغير قرينتها: (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) فمن أطاع الله ولم يطع الرسول لم يُقبل منه. (وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ) فمن صلَّى ولم يُزكِّ لم يُقبل منه، (أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إليَّ المصير) فمن شكر لله ولم يشكر لوالديه لم يُقبل منه فرِضا الله في رضا الوالدين، وسخط الله في سخط الوالدين).

حق الوالدين

وذكر أن حق الوالدين عظيم ومعروفهما لا يجازى، ‏وبرهما جاء في الإسلام مطلقا بدون قيد أو شرط، حتى ولو كانا مشركين، بل وأبعد من ذلك، حتى ولو جاهداك على أن تشرك بالله شيئا فلا يسقط حق الإحسان إليهما ومصاحبتهما في الدنيا بالمعروف .. الوالدان باب من أبواب الجنة وبرهما طريق موصل إلى الجنة.

وأكد أن بر الوالدين سبب في بسط الرزق وطول العمر، وهو سببٌ في دفع المصائب ، وسببٌ في إجابة الدعاء.

وقال إن حق الوالدين عظيم، ولن يستطيع أحد أن يوفيهما حقهما مهما عمل من عمل روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يجزي ولدٌ والداً إلا أن يجده مملوكاً فيشتريه فيعتقه) قال ابن عباس رضي الله عنهما: (إني لا أعلم عملاً أقرب إلى الله عز وجل من بر الوالدة) .

بر الأم

وذكر الخطيب أن الشرع خص الأم بمزيدٍ من الوصية ببرها ، لما تكابد من تعب ومشقة في الحمل والولادة والإرضاع جاء في الصحيحين: ‎عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "جاء رجلٌ إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال : يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟، قال: (أمك) ، قال: ثم من؟ قال: (أمك) ، قال: ثم من؟ قال: (أمك) ، قال: ثم من؟ قال: (أبوك) .

وقال في حق الأم "إنه القلب الرحيم والصدر الحنون ، إنه المخلوق الذي قدم وضحى ولم ينزل، كم حزن لتفرح، وجاع لتشبع، وبكا لتضحك، وسهر لتنام، وتحمل الصعاب في سبيل راحتك، إذا فرحت فرح، وإن حزنت حزن، إذا داهمك الهم فحياته في غم أمله أن تحيا سعيداً ، مُناه أن يرفرف السرور في سمائك أنه المخلوق الضعيف الذي يعطي ولا يطلب أجراً، ويبذل ولا يأمل شكراً ، هل سمعت عن مخلوق يحبك أكثر من ماله؟ لا بل أكثر من دنياه، لا بل أكثر من نفسه التي بين جنبه، نعم يحبك أكثر من نفسه، إنها الأم ... الأم وكفى.

عقوق الوالدين

‏وحذر من عقوق الوالدين، فإنه من أكبر الكبائر بعد الإشراك بالله، ومن أعظم الذنوب عند الله.

وقال إن كل معصية تؤخر عقوبتها بمشيئة الله إلى يوم القيامة، إلا العقوق فإنه يعجل ‏له في الدنيا، كما ثبت ذلك من قول النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، ومدمن الخمر، والمنان) .

وشدد على حق الوالدين خاصة الأم وقال إن برهما سبب لسعة الرزق، وطول العمر حسن الخاتمة.

واختتم بقوله: نحن في زمن قد عظمت غربته، واشتدت كربته، فلم يرحم الأبناء دموع الآباء، ولم يرحم البنات شفقة الأمهات، في هذا الزمان الذي قل فيه ‏البر وزاد فيه العقوق والشر، كم نحن بحاجة إلى من يذكرنا فيه بحق الوالدين وعظيم الأجر لمن برهما.

شكرا لمتابعتكم خبر عن جريده الرايه #قطر حقوق العباد لا تمحوها الحسنات في عيون الخليج ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري جريده الرايه ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الخليج وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي جريده الرايه مع اطيب التحيات.

Sponsored Links

قد تقرأ أيضا