الشرق الاوسط

ثلاثة مواقف أميركية !!

Sponsored Links

Sponsored Links

حديث القدس

التصريحات التي أدلى بها السفير الأميركي لدى تل أبيب دان شابيرو أمس، لإذاعة الجيش الإسرائيلي وقال فيها إن الولايات المتحدة ستستخدم الفيتو لإحباط أي قرار في مجلس الأمن مناهض لإسرائيل تطبيقا للسياسة التي انتهجتها واشنطن طوال السنوات الماضية، جاءت غداة نشر مقال للرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر في "نيويورك تايمز" دعا فيه واشنطن إلى الاعتراف بفلسطين وأعرب عن تقديره بأن الإدارة الأميركية الحالية تستطيع تحديد شكل مستقبل الصراع قبل أن يغادر الرئيس باراك اوباما البيت الأبيض، كما تزامنت مع مقال آخر نشره دنيس روس في "واشنطن بوست" قال فيه إن الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب قد يفاجىء في صنع السلام، وقدم فيه توصيات لترامب بالابتعاد عن المبادرات الكبيرة وإطلاق عملية دبلوماسية لان غياب الدبلوماسية قد يرفع وتيرة العنف، وهو ما يثير الكثير من التساؤلات حول حقيقة المواقف الأميركية الحالية والقادمة تحت إدارة ترامب من جهة، وكذا تساؤلات حول ما يمكن للرئيس اوباما فعله قبل انتهاء ولايته.

تصريحات السفير شابيرو الذي يفترض أن تمثل مواقفه مواقف الإدارة الأميركية الحالية تؤكد على تمسك الولايات المتحدة بمواقفها المناهضة للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة والانحياز للاحتلال الإسرائيلي وحمايته من المحافل الدولية سواء فيما يتعلق بإدانة ممارسات الاحتلال التي تنتهك القانون الدولي أو ما يخص أية مبادرة سياسية تدعو لإطلاق عملية سلام جادة لا تنسجم وأطماع الاحتلال على غرار المبادرة الفرنسية.

وبذلك يؤكد شابيرو رفض ما طرحه الرئيس الأسبق كارتر في مقاله لان الحكومة الإسرائيلية تسعى جاهدة ليس فقط لسد الطريق أمام تحركات ومبادرات السلام، بل وأيضا تسعى إلى محاولة منع المزيد من الاعتراف الدولي لفلسطين.

أما التوصيات التي جاءت على لسان دنيس روس الذي لعب دورا في السنوات السابقة في مسار محادثات السلام في أكثر من إدارة أميركية، فإن أقل ما يقال فيها إنها تستهدف تجميد الوضع الراهن من خلال "عملية دبلوماسية" هدفها الرئيس منع تصاعد العنف وليس إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، التي تحتاج إلى مبادرة جريئة كبرى من المجتمع الدولي بمشاركة الولايات المتحدة لحل القضية على أساس إنهاء الاحتلال وتطبيق قرارات الشرعية الدولية وليس عن طريق محاولة إدارة الصراع وتخفيف حدة العنف.

إن ما يجب أن يقال هنا أولا إن الشعب الفلسطيني الذي سئم سياسة إدارة الصراع والانحياز الأميركي لإسرائيل لا يمكن أن يقبل بتكرار دوامة الوعود والتحركات الدبلوماسية المفرغة من أي مضمون حقيقي ولا يمكن أن يقبل باستمرار الاحتلال والاستيطان وتهويد المدينة المقدسة بينما تدعم أميركا هذا الاحتلال بالمال والسلاح والحماية الدولية، ومن حقه أن يمارس النضال المشروع الذي تجيزه الشرعية الدولية لانتزاع حريته واستقلاله. ولعل الرئيس محمود عباس قد أكد ضمن هذا الإطار على حق شعبنا في المقاومة الشعبية السلمية في مواجهة الاحتلال والاستيطان.

كما أن ما يجب أن يقال إن الإدارة الأميركية الحالية التي أشبعتنا وعودا مع بدء تسلم الرئيس اوباما مهام منصبه ولم تحقق شيئا جوهريا باتجاه الحل العادل والشامل والدائم، تستطيع فعلا لو أرادت كما قال كارتر أن تتخذ خطوات جوهرية بالتعاون مع المجتمع الدولي تسهم في شق الطريق نحو السلام المنشود قبل مغادرة اوباما للبيت الأبيض. كما تستطيع الإدارة الأميركية القادمة اتخاذ خطوات مشابهة إذا ما امتلكت الجرأة والشجاعة والنوايا الجدية لتحقيق سلام عادل وشامل ودائم في المنطقة.

ومما يؤسف له أن يتحفنا شابيرو بنفس المواقف الممجوجة المنحازة للاحتلال في الوقت الذي تستعد فيه إدارته للمغادرة ليعزز بذلك الاعتقاد بعدم مصداقية السياسة الأميركية بشأن القضية الفلسطينية، وهو ما يضر فقط بأمن واستقرار المنطقة، بل يضر أيضا بالولايات المتحدة ومصالحها الحقيقية في المنطقة.

شكرا لمتابعتكم خبر عن ثلاثة مواقف أميركية !! في عيون الخليج ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري القدس ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الخليج وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي القدس مع اطيب التحيات.

Sponsored Links

قد تقرأ أيضا