الشرق الاوسط

كارثة الانقسام.. وأزمة الكهرباء

Sponsored Links

Sponsored Links

حديث القدس

المظاهرة الحاشدة التي انطلقت أمس الأول وسط مدينة غزة وكذا التجمعات السلمية الشبابية في مناطق مختلفة من قطاع غزة احتجاجا على استمرار انقطاع الكهرباء وتعبيرا عن الأوضاع المأساوية التي يعيشها أهلنا في القطاع من فقر وبطالة وقيود على حرية الحركة وحصار شامل وما أعقبها أمس، من إعلان المبعوث الأممي للأمين العام للأمم المتحدة نيكولاي ميلادنوف انه يتابع بقلق شديد التوترات الحادثة في قطاع غزة بعد ان ترك الناس بلا كهرباء ومطالبته بضمان حرية التظاهر السلمي والتجمع وحرية التعبير في غزة بعد تقارير عن إقدام أفراد من أجهزة أمن حماس بقمع مسيرات احتجاجية، ثم ما حدث امس من قيام حركة "حماس" بتنظيم مسيرة في شمال القطاع وما رفع فيها من شعارات واتهامات للسلطة الوطنية الى درجة إحراق صور الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء د. رامي الحمد الله في تسييس واضح لمعاناة الناس وتجاهل واضح للسبب الرئيسي للمأساة المتواصلة القائمة، كل ذلك يثير عدة تساؤلات في مقدمتها: الى متى سيبقى أهلنا في قطاع غزة خاصة، وأبناء شعبنا عموما يدفعون ثمن استمرار هذا الانقسام البغيض معاناة والما وعرقلة للتقدم نحو تجسيد حقوقنا المشروعة ؟ والى متى سيواصل البعض دفن رأسه في الرمال متجاهلا مسؤولية الاحتلال الإسرائيلي الرئيسية عن معاناة شعبنا عموما ومعاناة أهلنا في قطاع غزة خاصة بعد سنوات الحصار الطويل ؟

والسؤال الأهم الذي يطرح هنا، بعد أن بعثت اجتماعات بيروت واللجنة التحضيرية لعقد المجلس الوطني بمشاركة كافة الفصائل، بعض الأمل بقرب انتهاء مأساة الانقسام هو: لماذا يصر البعض على وأد أي أمل بمجرد بزوغه ويعود إلى لغة الاتهام والتخوين والى المهاترات التي لن يستفيد أحد منها سوى الاحتلال ولن تسفر سوى عن زيادة معاناة شعبنا ؟

إن ما يجب أن يقال هنا إن من يتحمل مسؤولية الأوضاع المأساوية التي نشهدها هو أولا الاحتلال الإسرائيلي وثانيا الانقساميون الذين يصرون ليس فقط على تكريس هذه المعاناة بل أيضا يصرون على حرمان شعبنا من التعبير عن إرادته وقول كلمته في صناديق الاقتراع موجهين بذلك ضربة للنظام السياسي الفلسطيني وللديمقراطية التي نؤمن بها وبالتالي مقدمين للاحتلال ما يتمناه من استمرار الفرقة الفلسطينية وإضعاف الصف الفلسطيني.

إن من المستهجن والمستنكر أيضا إحراق صور الرئيس ورئيس الوزراء في مسيرة مسيّسة وإلقاء التهم جزافا، لما ينطوي عليه ذلك أولا من خرق فظ لكل الإعلانات والتصريحات حول إنهاء الانقسام وهدم لأي تقارب او خطوات بهذا الاتجاه، وثانيا لأن ساحتنا الوطنية ترفض مثل هذه الأساليب الغريبة على أعراف وتقاليد العمل الوطني، وثالثا لان هذا النهج يحرف الأنظار عن مسؤولية الاحتلال عن حصار غزة ومأساة شعبنا عموما.

كما أن ما يجب أن يقال هنا إن على من يطالب السلطة الوطنية او الحكومة بتحمل تبعات هذا الملف أو ذاك في قطاع غزة ان يدرك ان إنهاء الانقسام بكل مظاهره هو الملف الرئيسي الذي يعالج او يخفف من وطأة تداعيات كل الملفات الجزئية، ولا يعقل ان تطالب الحكومة بمعالجة ملف ما، وتمنع من بسط سيطرتها او نفوذها على باقي الملفات.

وأخيرا، يجب ان يدرك كل من يصر على تعميق وتكريس الانقسام ومواصلة نهج الاتهامات وحرف الأنظار عن الخدمات الحقيقية، ومن يصر على تجاهل إرادة شعبنا وحقوقه الطبيعية، أن شعبنا الذي لم يسكت يوما عن استمرار إغراقه في الفقر والبطالة وانقطاع الكهرباء من حقه التعبير عن رأيه. والسؤال الذي يطرح أخيرا على الأمم المتحدة التي عبرت عن قلقها هو: كيف ستتحرك هذه المنظمة الدولية لتخفيف معاناة أهلنا في غزة خاصة وشعبنا عموما ؟ والى متى ستبقى مواقفها نظرية دون أي ضغط على الاحتلال، السبب الرئيس في معاناة شعبنا ؟

شكرا لمتابعتكم خبر عن كارثة الانقسام.. وأزمة الكهرباء في عيون الخليج ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري القدس ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الخليج وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي القدس مع اطيب التحيات.

Sponsored Links

قد تقرأ أيضا