اخبار الخليج

فوزية الحربي: لا للتذمّر نعم للقناعة

Sponsored Links
Sponsored Links
السبت 14 يناير 2017 11:51

يِوجد بعض من الناس غير راضٍ عن مُعطيات ومقوّمات حياته فلا يشكر الله لا على السّرّاء ولا على الضّراء؛ فهو لا يِريد أن يعيش إلاّ حياةً ورديةً لا نكد فيها ولا كدر ولا جُهد ولا بلاء، وتبعًا لأفكاره الغريبة فهو لا يسعى لتطوير نفسه وتغيير نظرته للحياة بل يُفرّغ نفسه لمتابعة أحوال الآخرين والنظر لما بين أيديهم من مال أو مركز وظيفي فيكثر تذمّره وشكواه من شِحِ الحال وصعوبة الحياة ونحسه وتعاسة حظه فيتوهّم كُره الناس له ووقوفهم ضده فنظارته سوداء على الدوام لم ولن يخلعها أبدًا فللأسف أصحاب هذا الفكر العقيم لا أحد يستطيع مساعدتهم لتصحيح أفكارهم أو تغيير ما بأنفسهم، فلا يستطيع العالم بأكمله أن يِغير أحدًا ما إذا لم يبدأ التغيير من الشخص نفسه وعلى النقيض للمتشائمين يوجد آخرون لديهم مفهوم يؤمنون به ويسيرون بمقتضاه اسمه القناعة فهم قنوعون بما قسمه الله لهم متفائلون صابرون فإن أصابهم خيرٍ شكروا الله عليه، وإن مسّهم ضُرٌ صبروا وحمدوا الله عليه، فلديهم رضا ذاتي ثابت لا يتزحزح مهما تغيّرت الظروف سواء كان التغيير بالسلبِ أو الإيجاب، ويسعون على الدوام للارتقاء بِسلّم النجاح وإن تعثروا نهضوا وإن تكدروا اليوم تأملوا بِغدٍ أفضل، فلا يلتفتون ولا يعنيهم من يُحاول اعتراض طريق نجاحهم لإسقاطهم بل كُلما رِجموا بالحجارة لصدّهم عن التقدم زادت عزيمتهم وتقدمهم للأمام فهم مؤمنون بأنّ لا صعود دون مشقة وعناء، لذا فهم يصعدون للقمم متفائلين واثقين بقدراتهم مُدركين أنّهم لن يبلغوا القمّة دون البدء من القاع، فما أروع هؤلاء الأغنياء بأرواحهم الراضية والمطمئنة لا بأموالهم أو بمراكزهم الوظيفية أو الاجتماعية لا يلتفتون بما بأيدي غيرهم فهذه ليست قضيّتهم ولا تشغل أفكارهم فلديهم قضيّة واحدة هي فقط كيف أنّهم يُروضون أنفسهم لبنائها والارتقاء بها فهكذا هي الأرواح السامية الراقية فلها منّا كُلِ احترام وتقدير.

شكرا لمتابعتكم خبر عن فوزية الحربي: لا للتذمّر نعم للقناعة في عيون الخليج ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري عين اليوم ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الخليج وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي عين اليوم مع اطيب التحيات.

Sponsored Links

قد تقرأ أيضا