منوعات

الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص متى تتطور؟

Sponsored Links

  • 1/3
  • 2/3
  • 3/3

Sponsored Links

 

عبدالله عبدالمحسن الفرج

يثير “مؤتمر الاستثمار والتمويل للمباني التعليمية” الذي تم افتتاحه الأسبوع الماضي العديد من التساؤلات. إذ أنه لمن المستغرب في ظل الظروف التي نعيشها إن قائمة الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص لا تزال ضيقة. فمن غير المعقول أن ليس هناك مجال آخر للعلاقة بينهما غير تطوير المباني. فهذه الأجندة الحكومية غير كافية لا لتطوير التعليم والارتقاء به ولا إلى تحقيق رؤية المملكة 2030. فالهدف النهائي لهذه الرؤية، مثلما نعلم، ليس تعزيز الشراكة بين القطاعين باعتباره هدفا بحد ذاته. بالعكس فهذه الشراكة هي وسيلة من أجل إعادة هيكلة الاقتصاد وتقليل اعتماده على النفط. وهذه وتلك لا يمكن تحقيقهما ما لم نتمكن من إعداد الكوادر السعودية الكفؤة.

 

ولذا فإني تمنيت لو أن أجندة هذا المؤتمر لم تقتصر على الشراكة بين القطاع الحكومي والخاص في مجال المباني. فثقافة الاسمنت قد شبعنا منها. فأصحاب الأعمال من زمان وهم يحاولون انشاء مدارس متطورة على غرار ما لدى الغير. فمدرسة الرياض للأعمال Riyadh Business School التي حاول القطاع الخاص انشاءها لا زالت مشروع على الورق.

 

ولذلك فحبذا لو يتطور التعاون بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص في مجال التعليم من شراكة في تطوير المباني إلى شراكة أيضًا في وضع المناهج وبناء الصروح العلمية التي من شأنها تأهيل شبابنا للعمل في مؤسسات القطاع الخاص. فالمناهج التعليمية التي كانت تخدم حقبة سيطرة قطاع النفط على الاقتصاد، وأنا هنا لا أريد أن أقول إن تلك المناهج في الكثير من جوانبها تشجع على الثرثرة والكسل، قد ولى زمانها. أو هكذا يفترض.

 

ان الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص يفترض أن تتطور إلى شراكة حقيقية تمتد إلى مجال اتخاذ القرارات الاقتصادية. فالمطلع على نشاط الغرف التجارية يعرف أن جزءا كبيرا من عملها يذهب لإزالة المعوقات التي تعرقل توسع نشاط القطاع الخاص. وكثير من هذه المعوقات سببها القرارات التي تتخذها الوزارات دون التشاور المسبق مع أصحاب الأعمال.

 

إن اقتصار أجندة مؤتمر الاستثمار والتمويل للمباني التعليمية على الشراكة في المباني وحدها ليس مصادفة وإنما يعكس طبيعة العلاقة بين الوزارات وأصحاب الأعمال والتي تقوم على أساس أن أحد أطراف المعادلة هو الأخ الأكبر. وهذا الأخ ضمن ثقافتنا يجب أن يسمح ويطاع.

 

ولكن هذه المعادلة التي كانت صالحة فيما مضى يجب أن تتطور بعد ارتفاع نصيب القطاع الخاص في الاقتصاد إلى أكثر من 40%. فالشراكة بين القطاعين يفترض أن تبنى على أساس نسبة كل منهما في الاقتصاد.

 

نقلا عن الرياض.

شكرا لمتابعتكم خبر عن الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص متى تتطور؟ في عيون الخليج ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري ماب نيوز ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الخليج وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي ماب نيوز مع اطيب التحيات.

Sponsored Links

قد تقرأ أيضا